درعا.. روسيا تُخلي نقاط تمركز جنوبي سوريا

جندي روسي على عربته المدرعة يراقب المعارضين لاتفاق "التسوية" في أثناء إجلائهم من مدينة درعا- 15 من تموز 2018 (AFP)

ع ع ع

أخلت القوات الروسية مواقع جديدة لها بريف محافظة درعا شمالي سوريا، دون معلومات عن استبدال قوات محلية مدعومة من النظام أو إيران في المنطقة بقواتها.

وقال قيادي في “اللواء الثامن” المدعوم روسيًا، إن القوات الروسية خفضت “بشكل جزئي” وجودها في مقراتها الرئيسة بمدينة إزرع شمال شرقي درعا، خلال الأيام الماضية، إضافة إلى مقرها في قرية موثبين شمال غربي المحافظة.

وأضاف القيادي، الذي تحفظت عنب بلدي على اسمه لأسباب أمنية، أن الروس “فقدوا تأثيرهم على الجنوب” منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ أصبح وجودهم وعدمه سواء في المنطقة الجنوبية.

وعن الجولة التي أجرتها القوات الروسية برفقة مخابرات النظام السوري على النقاط الحدودية السورية- الأردنية، اعتبرها القيادي “محاولة روسية لإبلاغ الأردن بأنها موجودة في المنطقة”، خصوصًا مع تصريحات ملك الأردن عن الفراغ الذي تتركه روسيا في حال انسحابها من المنطقة.

وكان “تجمع أحرار حوران” المحلي تحدث، في 18 من أيار الحالي، عن جولة لدوريات عسكرية روسية برفقة رئيس فرع “الأمن العسكري” التابع للنظام، العميد لؤي العلي، على طول الحدود السورية مع الأردن في ريف درعا الغربي.

وسبق أن حذر العاهل الأردني، عبد الله الثاني، في مقابلة تلفزيونية ضمن برنامج “معهد هوفر” التابع لجامعة “ستانفورد” الأمريكية، في 18 من أيار الحالي، من أن تملأ إيران و”وكلاؤها” الفراغ الذي ستتركه روسيا في الجنوب السوري، وما قد ينتج عنه من تصعيد لمشكلات محتملة على حدود بلاده.

وتخلّت الشرطة العسكرية عن دعمها لـ”اللواء الثامن” نهاية عام 2021، كما وافقت على انضمامه لشعبة “الاستخبارات العسكرية”، وهو ما أفقدها ذراعًا قوية تمتلك العتاد والمقاتلين.

ورافقت الشرطة العسكرية الروسية قوات النظام، في أثناء إجراء “تسويات أمنية” جديدة في أيلول وتشرين الأول 2021، كما وافقت على سحب سلاح مجموعات تابعة لـ”اللواء” في ريف درعا الشرقي، الأمر الذي أضعف قدرته على التعامل مع المخاطر الأمنية، بحسب تصريح سابق لقيادي في “اللواء الثامن”.

ويأتي انسحاب روسيا “بشكل جزئي” من مقرات لها جنوبي سوريا بالتزامن مع تكرر انسحابها من مناطق مختلفة، مثل ريف محافظة حمص ومناطق من دير الزور، والتي كان أكبرها الانسحاب من مستودعات “مهين” شرقي حمص.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة