عشر سنوات على مجزرة الحولة.. مجازر النظام مستمرة دون عقاب

أشخاص يحتشدون حول مقابر جماعية لدفن قتلى مجزرة الحولة- 26 من أيار 2012 (AFP)

ع ع ع

تفاعل سوريون عبر وسائل التواصل الاجتماعي اليوم، الأربعاء 25 من أيار، مع الذكرى السنوية العاشرة لمجزرة الحولة، شمال غربي حمص، التي ارتكبتها قوات النظام السوري، وقُتل فيها نحو 100 مدني.

وقبل عشر سنوات، وتحديدًا في 25 من أيار 2012، اقتحمت قوات النظام وميليشيات موالية له منازل في قرية تلدو بناحية الحولة.

وبعد الاقتحام نفذت تلك القوات عمليات قتل جماعي، ووثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” 97 حالة توزعت بين 49 طفلًا و32 سيّدة، لكن منظمة “هيومن رايتس ووتش”، بعد أيام من المجزرة، نقلت شهادات لناجين منها كانوا شاهدين على ما حدث، موثّقة مقتل 108 أشخاص، وفق تقرير نشرته عبر موقعها الرسمي.

من جانبه، انتقد “الائتلاف السوري المعارض” تخاذل المجتمع الدولي، موضحًا عبر بيان نشره بالتزامن مع الذكرى، أن المجتمع الدولي اكتفى بالإدانات، دون تقديم رادع دولي ينقذ ملايين السوريين من وحشية النظام، وفق البيان.

وفي 27 من أيار 2012، نفى المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية السورية، جهاد مقدسي، مسؤولية قوات النظام عن عمليات القتل، معلنًا في مؤتمر صحفي، أن حكومة النظام شكّلت لجنة قضائية عسكرية لكي تحقق في الواقعة، لكن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”، سارة ليا ويتسن، شكّكت بتلك التصريحات، موضحة أنه “لا يمكن أن تحقق لجنة من الجيش السوري بمصداقية في هذه الجريمة المروعة، بينما توجد أدلة كثيرة على أن قوات موالية للحكومة هي التي نفذتها”.

كما توقعت، في تصريحها عام 2012، “استمرار الأعمال الوحشية في سوريا إذا كان المسلحون قادرين على ارتكاب الجرائم ثم الإفلات من العقاب”، واستمرار روسيا بحماية ودعم حكومة النظام السوري.

وطلبت ويتسن آنذاك من مجلس الأمن الدولي إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، لمحاكمة النظام على أعماله بحق الشعب السوري.

ويجري بشكل مستمر الكشف عن مجازر جديدة ارتكبتها قوات النظام، كان آخر ما ظهر منها بشكل واضح وموثق ما كشفه تحقيق لصحيفة “الجارديان” البريطانية، من معلومات حول مجزرة “التضامن” التي ارتكبتها قوات النظام السوري في 16 من نيسان 2013، في حي التضامن بدمشق، وأسفرت عن مقتل نحو 41 شخصًا ودفنهم في مقبرة جماعية.

التحقيق الذي نشرته “الجارديان” في 27 من نيسان الماضي، جاء بعد نحو شهر من انتهاء “شهر المحاسبة”، الذي أعلنته الولايات المتحدة مطلع آذار الماضي، عبر سفارتها في دمشق.

وقالت السفارة حينها، إن شهر آذار سيكون “شهر المحاسبة”، وإن الإفلات من العقاب سينتهي في سوريا.

واعتبرت السفارة أن رئيس النظام السوري، بشار الأسد، ارتكب خلال الـ11 عامًا الماضية جرائم ضد السوريين، بتعذيبهم، مشيرة إلى أنها ستسلّط الضوء على “كيفية متابعة السوريين والمجتمع الدولي، المساءلة عن هذه الجرائم”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة