fbpx

برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يبرر دعمه معمل خميرة حمص بمليون دولار

طفلات يحملن ربطات خبز حصلن عليها من أحد المخابز في حلب، حيث يساعد برنامج الأغذية العالمي في توزيع الطعام (WFP)

ع ع ع

قدّم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) تبريرات حول الدعم المالي بمبلغ مليون دولار أمريكي لصالح تأهيل مصنع الخميرة في محافظة حمص، وسط سوريا، بأنها تأتي في سياق “سلسلة من التدخلات الإنسانية المتكاملة، لتعزيز سلسلة القيمة من القمح إلى الخبز”.

جاء ذلك في بيان نشره موقع الأمم المتحدة في 1 من حزيران، قال فيه إن انعدام الأمن الغذائي في سوريا وصل إلى مستوى تاريخي، وسط دوامة اجتماعية واقتصادية متدهورة، بينما ارتفعت الاحتياجات الإنسانية إلى مستويات الذروة.

وأوضح التقرير الاحتياجات الغذائية الأساسية في سوريا، إذ يعتمد النظام الغذائي بشكل كبير على الخبز المصنوع من القمح، في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا، وتأثر إمدادات القمح في العالم.

تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع شركاء المنظمات الإنسانية أكد تكثيف استجابتهم، مع التركيز على أكثر الاحتياجات الأساسية للسوريين، وهي الخبز اليومي “ميسور التكلفة”، إذ يعتمد حوالي 12.4 مليون شخص على الخبز من المخابز العامة لتلبية الحد الأدنى من السعرات الحرارية اليومية.

خطة استجابة إنسانية

تشمل التدخلات الإنسانية التي تحدث عنها برنامج الأمم المتحدة،  إعادة تأهيل مصنع الخميرة العام الوحيد في البلاد، والذي يقع في محافظة حمص، إضافة إلى دعم المجتمعات الزراعية، وإعادة تأهيل أنظمة الري، وإصلاح المخابز العامة في جميع أنحاء البلاد.

وأشار التقرير إلى أنه كان لدى سوريا قبل اندلاع الثورة أربعة مصانع تملكها الدولة، توفر حوالي 113 طنًا من الخميرة لشبكة واسعة من المخابز العامة في جميع أنحاء البلاد بشكل يومي، أما الآن لم يتبق سوى مصنع حمص، وهو يعمل على نطاق أقل بكثير.

ويتم إنتاج وتوزيع 6 إلى 10 أطنان فقط من الخميرة، 5 إلى 9% من إنتاج ما قبل الحرب يوميًا، على المخابز العامة في محافظات حلب وحمص وحماة وطرطوس واللاذقية.

كما لا يوجد منتجو خميرة رئيسيون من القطاع الخاص في البلاد، وفق التقرير. 

اقرأ أيضًا: صراع القمح ينذر بـ”المجاعة” في سوريا

“تدخل عالي التأثير”

اعتبر تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن زيادة إنتاج الخميرة في حمص تمثل “تدخلًا عالي التأثير، لتوسيع نطاق الوصول بسرعة وبشكل كبير” إلى الخبز ميسور التكلفة، في محافظات تضم ما يقرب من ثلث سكان البلاد الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، والمستهدفين من خلال الاستجابة الإنسانية.

وبناءً على التقييمات الفنية للبرنامج، ستكلف إعادة تأهيل مصنع الخميرة في حمص ما يقارب مليون دولار، والتي سيتم تقسيمها بين إعادة التأهيل الفني لمعالجة الخميرة (80%)، ومعدات التغليف وسلامة المصنع ومعايير النظافة (20%).

بمجرد اكتماله، من المتوقع أن ينتج المصنع 24 طنًا من الخميرة يوميًا، لتوزيعها على المخابز العامة في تلك المناطق، وتمكين ثلاثة ملايين سوري إضافي من الفئات الضعيفة من شراء الخبز اليومي.

وسبق أن صرّح مدير معمل الخميرة في شركة سكر حمص، نجدات فياض، لوكالة الأنباء السورية “سانا”، في 23 من أيار الماضي، أن الاتفاق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يتضمن تنفيذ أعمال ترميم لمعمل الخميرة، وتنفيذ أعمال ميكانيكية لإعادة تأهيله.

وبحسب مدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في حمص، طارق سفر، فإن عمليات التأهيل ستنتهي خلال 6 أشهر، وفق العقد الموقع مع المتعهد، بتكلفة تصل إلى مليون دولار، وتتضمن استبدال بعض الخطوط لزيادة الطاقة الإنتاجية للحفاظ على إنتاجية المعمل، لكونه الوحيد في القطر حاليًا الذي ينتج الخميرة الطرية.

 



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة