متظاهرون: "إذلال للشعب".. الشركة: نتعرض لأعمال "إرهابية"

“فساد” الكهرباء يشعل ريف حلب

متظاهرون في مبنى شركة الكهرباء بمدينة الباب بريف حلب الشرقي- 4 من حزيران 2022 (عنب بلدي/ سراج محمد)

ع ع ع

عنب بلدي- خاص

في مطلع حزيران الحالي، شهدت مدن ريف حلب الشمالي والشرقي تظاهرات عدة، احتجاجًا على سياسة شركات توزيع الكهرباء العاملة في المنطقة، حيث تجاوز عدد شكاوى الأهالي المقدمة ضد الشركة 1200، خلال الفترة القليلة الماضية.

انعكس رقم الشكاوى هذا على أرض الواقع، حيث أُضرمت النيران في مبنى “الشركة السورية- التركية للطاقة الكهربائية” ومؤسسات خدمية أخرى في مدينة عفرين، خلال مظاهرات غاضبة خرج فيها عشرات المتظاهرين، في 3 من حزيران الحالي.

قوبلت بعض المظاهرات باستنفار عسكري، في حين لاقى بعضها الآخر وعودًا بالاستجابة للمطالب حسب الإمكانيات المتاحة، والوقوف إلى صف المتظاهرين والأهالي.

كما رصدت عنب بلدي توجه فرق “الدفاع المدني السوري” لإخماد الحرائق، في الوقت الذي استنفرت “الشرطة العسكرية والمدنية” العاملة في المنطقة، وأطلقت الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين، الأمر الذي خلق حالة من الخوف والهلع بين الأهالي، ولم يعلن أي مصدر طبي أو عسكري عن تسجيل أي إصابات.

التصعيد مستمر.. مطالب محددة

تصعيد المتظاهرين جاء بعد عدة مظاهرات واحتجاجات شهدتها المنطقة بشكل عام وعفرين خصوصًا، طالب خلالها المتظاهرون بعدم استغلال حاجة الناس، متهمين شركة الكهرباء بـ”السرقة والفساد”.

وتعد هذه المظاهرات الأخيرة امتدادًا لمظاهرات سبقتها مطلع العام الحالي في نفس المنطقة، احتجاجًا على ارتفاع أسعار الكهرباء، وقطع التيار الكهربائي المتكرر عن المدينة.

ويشتكي سكان المناطق في ريف حلب ارتفاع أسعار الكهرباء، مقارنة بالوضع الاقتصادي المتردي الذي تشهده مناطق شمال غربي سوريا، إذ تحتاج العائلة إلى ما يعادل أجرة عمل عشرة أيام لتسديد تكاليف الكهرباء شهريًا.

حملت المظاهرات الأخيرة في عفرين 12 بندًا ومطلبًا نشرتها “اللجنة المشتركة لرد الحقوق في مدينة عفرين وريفها” (لجنة رد المظالم والحقوق)، قالت إن المتظاهرين في المدينة قدموها لـ”اللجنة”، في سبيل وقف الاحتجاجات ضد سياسة عمل المجلس المحلي في عفرين، وشركة الكهرباء.

وشملت تلك المطالب محاسبة مطلقي النار على المتظاهرين، إلى جانب تعيين رئيس للمجلس المحلي “صاحب سيرة ثورية”، وتشكيل لجنة مراقبة للمؤسسات الخدمية وآلية عملها.

ومن المطالب التي نقلتها “اللجنة المشتركة” أيضًا، إعادة هيكلة المجلس المحلي ومشاركة الجميع فيه، بالإضافة إلى صناعة القرار في المؤسسات الخدمية، بناء على استفتاء شعبي، وتأسيس لجنة مراقبة تموين وأسعار، والحفاظ على استقلالية المؤسسات وعدم إخضاعها لجهة عسكرية، وإعفاء المواطنين من ضرائب المجلس المحلي.

كما شملت البنود منع قرارات إخلاء المنازل للمهجرين إلا بعد تأمين بديل، ومحاسبة من يتورط في قضايا التوسط لعناصر من “جهات معادية للثورة”.

ودعا المتظاهرون عبر البنود إلى فتح الجبهات وتوحد الفصائل، وتشكيل لجنة ثورية مستقلة، لمراقبة آلية عمل المؤسسات بكل أشكالها.

من جهتها، نشرت شركة الكهرباء بيانًا اطلعت عنب بلدي عليه، قالت فيه إنها تتعرض لأعمال “إرهابية” وتخريب ممنهج يستهدف البنية التحتية لقطاع الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، تداولت شبكات محلية بيانًا لـ”ثوار ومهجرين” في مدينة عفرين، أعلنوا فيه عن جاهزيتهم لإغلاق شركة الكهرباء بالكامل، ومنع موظفي الشركة من العمل حتى تحقيق مطالب الأهالي.

ومنح البيان مهلة حتى 6 من حزيران الحالي، مع اعتبار أي موظف أو عامل في الشركة “شريكًا في إذلال الشعب”، والتوعد باعتقال مدير شركة الكهرباء واستجوابه لمعرفة شركائه ومن يدعمه لمحاسبتهم جميعًا.

وشهد قطاع الكهرباء في ريف حلب الشمالي والشرقي دخول عدة شركات استثمارية بعقود لإيصال الشبكة إلى منازل المدنيين والدوائر الرسمية التي تدير المنطقة، وتعمل على إيصال الخدمات إليها.

وعلى مدار الأعوام الخمسة الماضية، تركزت الاستثمارات بالشركات الخاصة التركية، التي وقّعت عقودًا مع المجالس المحلية العاملة في المنطقة، المرتبط عملها بالولايات التركية كولاية غازي عينتاب، وكلّس، وهاتاي.



English version of the article

الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة