ما قانونية ترحيل طالبي لجوء سوريين من بريطانيا إلى رواندا

عضو في قوة الحدود البريطانية يساعد الأطفال المهاجرين على شاطئ في دونجينيس على الساحل الجنوبي الشرقي لإنجلترا- 24 من تشرين الثاني 2021 (AFP)

عضو في قوة الحدود البريطانية يساعد الأطفال المهاجرين على شاطئ في دونجينيس على الساحل الجنوبي الشرقي لإنجلترا- 24 من تشرين الثاني 2021 (AFP)

ع ع ع

في 14 من حزيران المقبل، من المتوقع أن يتعرض 15 لاجئًا سوريًا محتجزًا في مركزَي احتجاز قرب العاصمة البريطانية لندن للترحيل إلى دولة رواندا في القارة الإفريقية، ضمن اتفاق موقّع بين الطرفين بملايين الدولارات.

وبحسب ما قالته منظمة “Life Seeker Aid charity”، المختصة بمساعدة اللاجئين في بريطانيا، فإن “طالبي اللجوء السوريين المحتجزين حاليًا قرب المطار في لندن، لم يتم النظر في طلبات اللجوء الخاصة بهم حتى الآن، هم مشروع لاجئ، بإمكانهم أن يحصلوا على هذا الحق، وإذا تم النظر في هذه الطلبات من قبل الحكومة البريطانية سوف يتم منحهم حق اللجوء، كونهم يملكون صلات قرابة داخل بريطانيا”.

دخول اللاجئين السوريين المحتجزين حاليًا إلى بريطانيا “لم يكن اعتباطيًا، بل لديهم أقرباء يقيمون في بريطانيا بشكل قانوني منذ سنوات، وهم على استعداد لاستضافتهم”، وفق ما قالته المنظمة في حديث إلى عنب بلدي.

وتكمن المشكلة، بحسب المنظمة، بأن “هؤلاء اللاجئين المحتجزين من السوريين ومن جنسيات مختلفة أخرى، دخلوا إلى بريطانيا بنية الحصول على حق اللجوء فيها، في 9 من أيار الماضي، أي بعد قرار رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، في نيسان الماضي، بمنع أي من طالبي اللجوء من الإقامة ببريطانيا”.

معايير غير واضحة

أوضحت المنظمة أن الشبان السوريين المهددين بالترحيل إلى رواندا، ليس من بينهم نساء أو أطفال، وإنما في الوقت الحالي “تركّز وزارة الداخلية في عملها المرتبط بترحيل طالبي اللجوء على الشباب الذكور، الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عامًا”.

وانتقدت المنظمة خطة الحكومة البريطانية الخاصة بإرسال عدد من طالبي اللجوء إلى رواندا، كونها “غير مستندة إلى معايير واضحة، ما يجعل الترحيل عملية عشوائية، تشمل عددًا من طالبي اللجوء الذين يحق لهم البقاء في بريطانيا”.

واستنادًا إلى ذلك، وكّلت المنظمة مجموعة من المحامين لتقديم طعونهم القانونية المرتبطة بترحيل أولئك اللاجئين، إلا أن قرار الترحيل لا يزال قائمًا، في الوقت الذي “لم تُجرَ عليهم أبحاث كافية في طلبات اللجوء”.

وبموجب الخطة التي ستكلّف بريطانيا 120 مليون جنيه إسترليني، سيتم تقديم طلبات اللجوء في المملكة المتحدة للبحث فيها، بينما سينتظر ملتمسو اللجوء في رواندا.

وتنص اتفاقية “دبلن” لتوزيع اللاجئين، المبرمة عام 1990، على أنه يجب على الدولة التي يصل إليها طالبو اللجوء أولًا أن تنظر في طلبات لجوئهم، وأن تقبل عودتهم إليها في حال غادروا إلى دولة أوروبية أخرى.

وبموجب الاتفاقية، تؤخذ بصمات أي طالب لجوء في أول دولة أوروبية يدخلها، وتُدرج في قاعدة البيانات المشتركة لتحديد ما إن كان صاحبها تقدم بطلب لجوء في دولة أوروبية أخرى، وفي حالة قيامه بذلك، تعتبر الدولة الثانية غير مختصة بطلب لجوئه، ويُعاد إلى الدولة الأولى.

وتنص المادة رقم “33” من اتفاقية 1951 على عدم المس بالحقوق الأساسية للاجئ، “لا يجوز لأي دولة متعاقدة أن تطرد لاجئًا أو أن تعيده قسرًا بأي صورة من الصور إلى حدود الأقاليم التي تكون حياته أو حريته مهددتين فيها بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معيّنة أو بسبب آرائه السياسية”.

ولا يجوز، وفق الاتفاقية، احتجاز طالبي اللجوء في مراكز اعتقال بشكل تعسفي ما لم يرتكبوا جرائم.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة