“قسد” تحفر أنفاقًا في القامشلي على وقع التهديدات التركية

نفق على شارع الكورنيش في القامشلي- 7 من حزيران 2022 (عنب بلدي/مجد السالم)

ع ع ع

بدأت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) خلال الأسبوع الحالي بحفر نفق جديد يمتد على طول شارع الكورنيش وسط مدينة القامشلي.

ويمتد النفق من دوار “السلام” وحتى دوار “الباسل” بالقرب من مطار “القامشلي” الدولي، الذي يعتبر أكبر قاعدة روسية في المنطقة (الدوار يقع في زاوية المطار الشرقية الشمالية).

وبحسب ما أفاد به مراسل عنب بلدي في القامشلي، عملت “قسد” على نشر عدة ورشات لحفر الأنفاق عند زاوية كل شارع يتصل بشارع الكورنيش.

وتأتي عمليات الحفر هذه بالتزامن مع التهديدات التركية شبه اليومية بشن عملية عسكرية جديدة ضد “قسد”.

أحد العاملين في حفر الأنفاق (تحفظت عنب بلدي على ذكر اسمه لأسباب أمنية) قال لعنب بلدي، إن هذه الأنفاق تختلف من حيث التصميم الهندسي عن بقية الأنفاق التي تكون عادة في أطراف المدن بعيدًا عن الأبنية المدنية، فهنا تكون أعمق نحو خمسة أمتار تحت الأرض، ثم يتم ربطها مع بعضها، ويجري العمل على حفرها “على مدار الساعة” دون توقف.

مَن الجهة المسؤول عن حفر هذه الأنفاق؟

“إبراهيم” (42 عامًا) كان سابقًا صاحب ورشة لحفر أحد هذه الأنفاق (اسم مستعار لأسباب أمنية) قال لعنب بلدي، إن العمل كان سابقًا في الأنفاق عن طريق شركة “زاغروس”، وهي شركة تابعة لـ”الإدارة الذاتية” تقوم بعمليات مد وتعبيد وصيانة الطرقات بالإضافة إلى الإنشاءات العسكرية.

وهذه الشركة توظف عمالًا في حفر الأنفاق مقابل أجرة يومية من 15 ألفًا إلى 20 ألف ليرة سورية تقريبًا (من ثلاثة إلى خمسة دولارات تقريبًا) مقابل عشر ساعات من العمل.

بعدها أصبحت “قسد” تدفع للشركة مقابل كل كيلومتر محفور (لا يُعرف كم المبلغ)، وبعد ذلك أصبح الأمر يجري عن طريق مناقصات داخلية “سرية”، إذ تقوم بعض قيادات “قسد” الخارجية (غير سوريين غالبًا) بتشكيل ورشات من العمال والدخول في هذه المناقصات، حسب قوله.

وأضاف أن “قسد” توظّف عدة ورشات لضمان سرعة إنجاز الأنفاق كورشات الحفر وورشات التنظيف، ثم بعدها ورشات الصيانة التي تقوم بصيانة هذه الأنفاق والتأكد من جاهزيتها بشكل دوري.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي، تسببت عمليات الحفر الأخيرة بإغلاق خمسة شوارع على الأقل متصلة بشارع الكورنيش ضمن حي الوسطى نتيجة تراكم الأتربة الناتجة عن الحفر وتكدّس الأقواس والأعمدة الأسمنتية التي ستوضع داخل الأنفاق، ما سبّب استياء “كبيرًا” لدى السكان.

وتلوّح تركيا بتنفيذ عمليات عسكرية جديدة في شمالي سوريا لـ”ضمان الأمن” على حدودها الجنوبية ضد “قسد” التي تراها امتدادًا لحزب “العمال الكردستاني” المصنّف على لوائح “الإرهاب” في تركيا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة