لبنان يرغب باستئناف مفاوضات ترسيم الحدود مع إسرائيل

الرئيس اللبناني ميشال عون مع سفراء كل من السويد والنرويج والدنمارك وفنلندا _9 من حزيران 2022 (الرئاسة اللبنانية/ تويتر)

ع ع ع

قال الرئيس اللبناني، ميشال عون، إن لبنان سيطلب من الوسيط لأمريكي، آموس هوكشتاين، استئناف مساعيه لإعادة تحريك المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، في ملف ترسيم الحدود البحرية.

وأوضح عون اليوم الخميس، 9 من حزيران، بعد لقائه سفراء كل من الدنمارك والنرويج وفنلندا والسويد، أن لبنان يريد من هذه المفاوضات التمكن من استثمار ثروته النفطية والغازية في المياه اللبنانية، مع المحافظة على الأمن والاستقرار في المنطقة الحدودية.

وأضاف الرئيس اللبناني أن ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية من صلب مسؤولياته، وأن معالجة الملف تنطلق من الحفاظ على مصالح لبنان وحقوقه في مياهه وأرضه، وفق ما نقلته الرئاسة اللبنانية عبر “تويتر”.

تصريحات عون تأتي بعد أقل من أسبوع على دخول سفينة إسرائيلية إلى حقل كاريش في المنطقة البحرية الاقتصادية المتنازع عليها بين الطرفين.

ووفق ما ذكرته صحيفة “النهار” اللبنانية، فإن سفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينه (انرجيان بور)، دخلت حقل “كاريش”، وتجاوزت الخط “29” وصولًا إلى ما قبل خمسة كيلومترات من الخط “23”.

من جهته، علق رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني، نجيب ميقاتي، على ذلك، بقوله “محاولات العدو الإسرائيلي افتعال أزمة جديدة، من خلال التعدي على ثروة لبنان المائية، وفرض أمر واقع في منطقة متنازع عليها ويتمسك لبنان بحقوقه فيها، أمر في منتهى الخطورة، ومن شأنه إحداث توترات لا أحد يمكنه التكهّن بتداعياتها”.

وتبع موقف الحكومة اللبنانية موقف آخر صادر عن عضو المجلس السياسي في “حزب الله” اللبناني، محمود قماطي، قال فيه “لن نسمح بأن تنقّب إسرائيل عن النفط والغاز في المنطقة المتنازع عليها”، وفق ما نقلته “النهار“.

إسرائيل ردت على لسان وزير خارجيتها، يائير لابيد، معتبرة حقل “كاريش” أحد الأصول الاستراتيجية لديها، بهدف استخراج موارد الطاقة والغاز الطبيعي وتعزيز الاقتصاد الأخضر.

وفي شباط الماضي، أطلع الوسيط الأمريكي الرئيس اللبناني على نتائج الاتصالات التي أجراها مع الإسرائيليين في موضوع ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وقدم اقتراحات للدراسة انطلاقًا من إرادة الوصول إلى حلول لهذا الملف، وذلك بحضور السفيرة الأمريكية في لبنان، دوروثي شيا، والفريق المعاون للوسيط الأمريكي.

وكان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أوكل لهوشتاين الذي ينحدر من أصول يهودية، مهمة التوسط بين إسرائيل ولبنان بشأن النزاع حول الحدود البحرية واحتياطيات الغاز في البحر المتوسط، مطلع تشرين الأول 2021، ليجري أول جولة محتدثات بين بيروت وتل أبيب خلال الشهر نفسه.

واعتبر  تقرير نشره موقع “واللا” الإسرائيلي، في 3 من تشرين الأول، أن تعيين هوشستين وسيطًا بمحادثات الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، يشير إلى أن هذا الملف يحتل موقعًا متقدمًا في أولويات إدارة بايدن.

وعقدت لبنان وإسرائيل، عدة جولات مفاوضات، بين تشرين الأول وتشرين الثاني 2020، لترسيم الحدود البحرية بينهما، لكن الجولات توقفت بعد أسابيع بسبب الخلاف على المساحة موضع النقاش.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة