توتر جنوبي إدلب يوقع قتلى في صفوف “تحرير الشام” والنظام السوري

مقاتلون في "هيئة تحرير الشام" على محاور جبل الزاوية جنوبي إدلب- 31 من أيار 2022 (أمجاد)

ع ع ع

تشهد خطوط التماس المشتركة بين مناطق سيطرة النظام السوري وحلفائه، وما يقابلها من مناطق سيطرة فصائل المعارضة شمالي سوريا، توترات أمنية وعسكرية اليوم، الخميس 16 من حزيران.

وأعلن كلا الطرفين عن استهداف عناصر في صفوف الأخر، على خطوط التماس التي تشمل أرياف إدلب وجزءًا من ريف حلب الغربي وسهل الغاب، شمال غربي حماة.

محاولة تسلل

وبدأت الاشتباكات، فجر الخميس 16 من حزيران، بين “هيئة تحرير الشام” صاحبة النفوذ العسكري في تلك المنطقة، مع قوات تتبع للنظام السوري بعد أن حاولت الأخيرة التسلل عبر محور مدينة سراقب.

واستمرت الاشتباكات بالأسلحة الخفيفة والثقيلة لساعات، وأسفرت عن مقتل خمسة مقاتلين في صفوف فصائل المعارضة وفق ما أعلنت عنه، ومقتل بعض من عناصر النظام الذين حاولوا التسلل دون إعلان رسمي.

ونعت فصائل المعارضة مقتل كل من ” أبوحسان الحمصي”، و”خطاب الشيشاني” ضمن”كتيبة القوات الخاصة” في “لواء علي بن أبي طالب” التابع لـ”تحرير الشام”.

ونعت رجب محمد اليونس من قرية معرشمشة، بالإضافة إلى نعي كل من حسين جروان الحسين، وتيسير مصطفى العلي، من قرية الغدفة جنوبي إدلب من عناصر فصيل “فيلق الشام” إثر صد محاولة تسلل لعناصر النظام على محور سراقب.

في حين نشرت شبكات موالية للنظام السوري عن إحباط محاولة تسلل لفصائل المعارضة على محور سرمين سراقب بريف إدلب الشرقي، وكبّدتهم خسائر فادحة بالأرواح والعتاد .

قصف عنيف جنوبي إدلب

وذكرت المراصد المحلية العاملة في المنطقة استهداف قوات النظام منذ ساعات صباح اليوم، عدة مناطق في محيط جبل الزاوية، بأكثر من 40 قذيفة هاون محور قرى وبلدات القسم الجنوبي لجبل الزاوية منها فليفل والفطيرة.

ونشر “المرصد 80” المختص برصد التحركات العسكرية في المنطقة، أن قوات النظام استهدفت سيارة مدنية في قرية القاهرة بريف حماة الشمالي بصاروخ “كورنيت” ما أدى لوقوع إصابة واحدة.

ولم تعلن أي جهة رسمية أو مصدر طبي عن تسجيل أي إصابة بعد استهداف السيارة حتى لحظة إعداد هذا الخبر.

ونشرت معرفات مقربة من “تحرير الشام” تسجيل إصابات في عدة نقاط ومواقع للنظام السوري على عدة جبهات شرقي إدلب، إثر قصفها من قبل طواقم “الهاون” التابعة لـ”غرفة عمليات الفتح المبين” التي تدير العمليات العسكرية في المنطقة.

آثار سيارة محروقة استهدفتها قوات النظام في قرية القاهرة بريف حماة الشمالي بصاروخ “كورنيت”- 16 من حزيران 2022 (المرصد 80)

قصف شبه يومي

وتتعرض مناطق سيطرة الفصائل السورية المعارضة لقصف شبه يومي بغارات جوية لقوات النظام وروسيا، مع استمرار سريان ما يُعرف باتفاق “موسكو”، أو اتفاق “وقف إطلاق النار”، الموقّع بين روسيا وتركيا، في 5 من آذار عام 2020.

وتواصل روسيا والنظام شن الهجمات “القاتلة” على المدنيين وملاحقتهم، دون أي رادع دولي يحاسبهما على هذه الجرائم، بحسب “الدفاع المدني”.

واستجابت فرق “الدفاع المدني السوري” خلال الربع الأول من العام الحالي لـ130 هجومًا جويًا ومدفعيًا، تركّزت على منازل المدنيين والمباني العامة والمنشآت الحيوية والخدمية التي استهدفها القصف والتي تعد مصدر رزق لآلاف العائلات في شمال غربي سوريا.

وقُتل بسبب تلك الهجمات 47 شخصًا بينهم نساء وأطفال، فيما أنقذت فرق “الدفاع” أكثر من 100 شخص من المصابين في تلك الهجمات التي طالت عموم مناطق شمال غربي سوريا.

ودائمًا ما تعلن فصائل المعارضة شمال غربي سوريا عن استهداف مواقع لقوات النظام من الشمال السوري.

وتوجد في الشمال السوري عدة فصائل عسكرية، أبرزها “هيئة تحرير الشام” المنضوية ضمن غرفة عمليات “الفتح المبين”، إلى جانب “الجبهة الوطنية للتحرير” و”جيش العزة”.

وتسيطر “تحرير الشام” منذ عام 2018 على محافظة إدلب، وجزء من ريف حلب الغربي، وجبال الساحل، وسهل الغاب شمال غربي حماة، وتعتبر المتحكم الرئيس في هذه المناطق.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة