غوتيريش يدعو مجلس الأمن لتجديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يشارك في جلسة مجلس الأمن حول الوضع في سوريا- 20 من حزيران 2022 (UN)

ع ع ع

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي إلى تمديد آلية إيصال المساعدات “عبر الحدود” إلى السكان في شمال غربي سوريا، واصفًا إياه بـ”الواجب الأخلاقي”.

وخلال الجلسة الشهرية لمجلس الأمن التي عُقدت الاثنين 20 من حزيران، قال غوتيريش، “على الرغم من أن زيادة المساعدات عبر خطوط الجبهة كانت إنجازًا مهمًا، في الظروف الحالية، ليست على المستوى اللازم لكي تحل محل الاستجابة الهائلة عبر الحدود”.

وأضاف، “أدعو فورًا أعضاء مجلس الأمن إلى الإبقاء على التوافق القائم حول السماح بعمليات عبر الحدود من خلال التجديد للقرار (2585) لمدة 12 شهرًا إضافيًا”.

وتحدث وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، عن الأوضاع الإنسانية في سوريا، حيث لا يزال 14.6 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، والاحتياجات في أعلى مستوياتها منذ أكثر من 11 عامًا.

ويعاني 12 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وهم لا يعرفون مصدر وجبتهم التالية، ويعيش 90% من السكان تحت خط الفقر، في حين أن البنية التحتية متداعية ودُمرت بعد سنوات من الصراع، وانخفض النشاط الاقتصادي إلى النصف خلال آخر عقد، ومن المقرر أن ينكمش الاقتصاد أكثر هذا العام، وفقا للبنك الدولي.

وناشد الأمين العام المانحين دفع التعهدات السخية التي تعهدوا بها بمؤتمر المانحين السادس في بروكسل، وقال، “يجب على المجتمع الدولي أن يساعد المجتمعات على بناء قدرتها على الصمود، وتهيئة الظروف لتسهيل العودة الطوعية والآمنة والكريمة للاجئين والنازحين”.

وفي إحاطة منسق منتدى المنظمات غير الحكومية في شمال غربي سوريا، إياد آغا، للمجلس، أكد أن الوضع الإنساني المتردي في المنطقة مستمر بالتدهور مع تزايد الاحتياجات وتناقص القدرة على الاستجابة.

وقال، “الأساسيات بالنسبة لنا هي حلم بالنسبة لهم، الحصول على المياه النظيفة والطعام على أساس منتظم وأربعة جدران متصلة يمكنهم اعتبارها منزلًا هي من الكماليات التي لا يتجرؤون حتى على الحلم بها”.

ودعا منسق المنتدى، الذي يضم أكثر من 80 منظمة دولية ووطنية، مجلس الأمن إلى إعادة تجديد أحكام القرار الذي يسمح بالعمليات الإنسانية عبر الحدود لمدة لا تقل عن 12 شهرًا لضمان استمرار الاستجابة للاحتياجات، وأكد أن هناك “أكثر من أربعة ملايين سبب لتجديد التفويض”.

مسألة حياة أو موت

المندوبة الأمريكية الدائمة، ليندا توماس غرينفيلد، التي زارت الحدود التركية- السورية هذا الشهر، أوضحت أنها رأت بنفسها ما يجري إيصاله عبر الحدود، واصفة أهمية القرار بأنه “قرار حياة أو موت”.

وقالت إنها تعتقد بأن مجلس الأمن يمكنه تمديد القرار، لأن الأمر لا يتعلق بالسياسة، بل بمواصلة تقديم المساعدة الإنسانية لملايين الأشخاص الذين يعوّلون على المجتمع الدولي، بحسب تعبيرها.

بالمقابل، قال نائب المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، إن بلاده تشعر بقلق متزايد إزاء التقارير المتعلقة بأزمة الغذاء والوقود في سوريا، وقال، “من المؤسف أن التقارير لا تلقي المسؤولية عن حدوث ذلك على عاتق الولايات المتحدة، ليس فقط بسبب العقوبات الأحادية الجانب، ولكن أيضًا بسبب احتلالها المستمر لشمال شرقي البلاد”.

في حين أشار المندوب الدائم للنظام السوري لدى الأمم المتحدة، بسام الصباغ، إلى أن أعضاء مجلس الأمن يناقشون التجديد، رغم أن بعضهم “وقف طوال الأشهر الأخيرة خلف إفشاله”.

وحمّل الصباغ الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا المسؤولية الكاملة عن فشل تنفيذ القرار “2585”، وطالب بوقف العقوبات من قبل أمريكا والاتحاد الأوروبي واصفًا إياها بـ”سياسات الإرهاب الاقتصادي”.

كما اتهم الصباغ الوفود الغربية بالتعتيم على القصف الإسرائيلي الذي أصاب مطار “دمشق”، وقال، “إن دمارًا هائلًا لحق بالمهبطين والتجهيزات التقنية فيه وصالة الركاب، ما أدى إلى خروج المطار عن الخدمة بشكل كامل، وترتبت على ذلك تداعيات سياسية وإنسانية وعسكرية واقتصادية خطيرة تطال جميع السوريين ودول المنطقة”.

ويقطن في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام بشمال غربي سوريا أكثر من أربعة ملايين شخص، يقيم نحو ثلاثة ملايين منهم في محافظة إدلب، بينما يقيم أكثر من مليون في مناطق شمالي حلب.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة