يشتكون قلة المواد الإغاثية واهتراء الخيام و"الإدارة" تبرر

قاطنو مخيمات الرقة.. الدعم النفسي لا يملأ “البطون الفارغة”

مخيم عشوائي في ريف الرقة- (عنب بلدي \ حسام العمر)

ع ع ع

راجع قاطنو مخيم “رطلة” العشوائي بريف الرقة الجنوبي “مجلس الرقة المدني”، مطالبين بضرورة دعم المخيم، وتقديم الإعانات المادية والإغاثية لقاطنيه، لا سيما تأمين الاحتياجات الأساسية وخيام جديدة للنازحين.

وقال حسين الوهب (43 عامًا)، وهو من قاطني المخيم، إن أوضاع قاطني المخيمات تزداد سوءًا، دون أن يكترث لها أحد من المسؤولين، رغم تكرار تقديم الشكاوي، وزيارات مسؤولي “مجلس الرقة المدني” للمخيم والمخيمات الأخرى مرارًا.

ويشكو قاطنو المخيمات في ريف الرقة، ممن قابلتهم عنب بلدي، قلة الدعم الإغاثي، رغم الأوضاع الإنسانية السيئة التي يعيشها النازحون، واقتصار الدعم المقدم من المنظمات في الوقت الحالي على جلسات الدعم النفسي.

ويجد قاطنو المخيمات صعوبة في الحصول على فرصة عمل، ويقتصر عملهم خلال الوقت الحالي على النشاط الزراعي، ضمن البساتين القريبة من مخيماتهم، أو في رعي الأغنام وورشات البناء، لكن قلما يحصل النازحون على فرص عمل متواصلة.

وأشار حسين لعنب بلدي، إلى أن معظم قاطني المخيمات هم من الأطفال وكبار السن والنساء، وبينهم ممن يعانون أمراضًا مزمنة، ومن ذوي الإعاقة، ومصابي الحرب ممن هم بحاجة ماسة للمساعدة.

ويوجد في أرياف الرقة حوالي 58 مخيمًا عشوائيًا، تتوزع في بلدات وقرى ريف المدينة، ومعظم خيامها صُنعت من بقايا القماش وأكياس الحبوب والبطّانيات، ويقطنها نازحون أغلبهم من مناطق تسيطر عليها قوات النظام السوري في الوقت الحالي بمحافظات حمص وحماة وحلب ودير الزور.

بينما رفضت حليمة الشاهر (35 عامًا) حضورها هي وأطفالها جلسة للدعم النفسي، أقامتها إحدى المنظمات في مخيم “رطلة”، ومثلها فعل معظم سكان قريتها الواقعة في بادية بلدة المنصورة بريف الرقة الجنوبي، والتي تخضع حاليًا لسيطرة النظام.

وقالت حليمة لعنب بلدي، إن المنظمة أرسلت في طلب النساء وأطفالهن لحضور اجتماع داخل إحدى الخيام الكبيرة وسط المخيم، حينها ظن الجميع “أن الفرج قد أتى”، ليبدأ عاملو المنظمة بنصب ألواح زجاجية وخشبية عليها عبارات كُتبت بألوان زاهية.

وأشارت حليمة إلى أن معظم النساء غادرن المكان على الفور بصحبة أطفالهن، وأخبرن مشرفي المنظمة أن “البطون الفارغة” تحتاج إلى طعام وليس إلى دعم نفسي.

إغلاق المعابر يضيّق على النازحين

ويدير “مكتب شؤون المخيمات” في “مجلس الرقة المدني” 58 مخيمًا، تتوزع ضمن مناطق السلطة الإدارية لـ”المجلس”، لا تتوفر إمكانية دعمها خلال الوقت الحالي، بسبب الإمكانيات المحدودة المتوفرة لدى “الإدارة الذاتية”، بحسب ما قاله عضو في “لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل” بالرقة لعنب بلدي.

وأضاف عضو “اللجنة”، تحفظ على اسمه كونه لا يملك تصريحًا بالحديث لوسائل الإعلام، أن إغلاق المعابر وتقييد دخول المساعدات لمناطق شمال شرقي سوريا، بعد إغلاق معبر “اليعربية” منذ أكثر من عامين، وتقليل الدعم للمنظمات بعد الحرب في أوكرانيا، زاد من الضغط الإنساني على النازحين في مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”.

وأشار عضو “اللجنة” إلى أن أسباب تركيز المنظمات العاملة في الرقة على الدعم النفسي لقاطني المخيمات، يعود لسياسة الداعم والمانح في الخارج، التي تتحكّم بشكل رئيس بعمل المنظمة والمشاريع التي تقدمها.

وفي 20 من حزيران الحالي، نقل موقع “الإدارة الذاتية” عن منور الماجد، وهو إداري بـ”مكتب شؤون المخيمات والنازحين” في “مجلس الرقة المدني”، أن نحو 90 ألف نازح في مخيمات الرقة باتوا دون دعم إغاثي بعد انسحاب المنظمات الإنسانية.

“الإدارة الذاتية” تطالب بفتح المعابر

طالبت “الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا عبر لقاءات مع منظمات حقوقية ومفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بإعادة افتتاح معبر “اليعربية” الواصل بين مناطق شمال شرقي سوريا بمدينة ربيعة العراقية.

وقال رئيس “مكتب شؤون اللاجئين والنازحين” في “الإدارة الذاتية”، شيخموس أحمد، لوكالة “نورث برس” المحلية، الثلاثاء 21 من حزيران، إن “استمرار إغلاق المعبر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها العالم وسوريا بشكل خاص، يفاقم الوضع المعيشي للنازحين في المخيمات”.

وأضاف أن عشرات المخيمات الرسمية والعشوائية في مناطق “الإدارة”، تحوي مئات الآلاف من النازحين من مناطق سورية متعددة، تأثرت بشكل سلبي ومباشر بعد قرار إغلاق المعبر، وأنه كان من الأولى أن تتجنب القرارات السياسية التدخل بالشؤون الإنسانية وطرق تقديم المساعدات للمتضررين جرّاء الحرب، معتبرًا أن “ما حدث بعد إغلاق معبر (اليعربية) أثبت عكس ذلك”.

وأشار إلى أن معظم الوفود الأجنبية التي تزور مناطق شمال شرقي سوريا على اطّلاع بالملف الإنساني وملف النازحين، وتأثيرات إغلاق المعبر على هذه الملفات.

شارك في إعداد هذه المادة مراسل عنب بلدي في الرقة حسام العمر.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة