الشمال السوري.. إذا توقفت المساعدات “عبر الحدود” تنفد إمدادات الغذاء في أيلول

ع ع ع

حذرت منظمات إغاثية من أنه في حال لم يمدد مجلس الأمن موافقته على آلية توصيل المساعدات عبر الحدود إلى شمال غربي سوريا الشهر المقبل، فستنفد إمدادات الغذاء بحلول أيلول المقبل في المنطقة التي تؤوي نحو أربعة ملايين شخص.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس”، الخميس 23 من حزيران، عن رئيس لجنة الإغاثة الدولية، ديفيد ميليباند، قوله خلال مؤتمر صحفي، “هذه لحظة من المهم للغاية فيها ألا يجبر الشعب السوري على دفع ثمن الانقسامات الجيوسياسية”.

ونبّه إلى أن “الفيتو” الروسي سيمنح السيطرة على المساعدات للنظام السوري، وهو ما من شأنه إذا حدث أن يوقف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن التمويل، كما أكد ميليباند أن المساعدات عبر الحدود تدعم 1.4 مليون شخص كل شهر، “وما زالت شرطًا أساسيًا مسبقًا في الصراع السوري”.

من جانبها، ذكرت المديرة المشرفة على سوريا في اللجنة، تانيا إيفانز، أن أزمة الغذاء العالمية “مدمرة” بالنسبة لسوريا، وبالأخص على محافظة إدلب التي تضم العديد من النازحين بسبب الصراع.

وقالت إيفانز، “إن لم تجدد هذه الآلية في تموز، فمن المتوقع أن تنفد إمدادات الغذاء بحلول أيلول”. وأوضحت أن المنظمات غير الحكومية تقدّر بأنه يمكنها تقليص أنشطتها والوصول إلى نحو 300 ألف شخص بالمساعدات الغذائية المُتبقية، ما يعني أن أكثر من مليون شخص لن يتمكنوا من الحصول على الغذاء في أيلول المقبل.

وأوضحت مديرة تركيا في منظمة “كير”، شيرين إبراهيم، أنه في حال عدم تجديد القرار، فستتوقف 80% من خدمات الحماية التي تقدمها الأمم المتحدة، وحذرت من أن النساء والأطفال هم الأكثر تضررًا.

الاثنين الماضي، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، إلى تمديد آلية إيصال المساعدات عبر الحدود إلى السكان في شمال غربي سوريا، واصفًا إياه بـ”الواجب الأخلاقي”.

وقال غوتيريش، “على الرغم من أن زيادة المساعدات عبر خطوط الجبهة كانت إنجازًا مهمًا، في الظروف الحالية، ليست على المستوى اللازم لكي تحل محل الاستجابة الهائلة عبر الحدود”.

كما دعا رؤساء سبع منظمات ووكالات تابعة للأمم المتحدة، مجلس الأمن الدولي لتمديد القرار رقم “2585” الخاص بإدخال المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، لمدة 12 شهرًا إضافيًا.

وفي بيان مشترك لرؤساء الوكالات الأممية، صدر في 16 من حزيران الحالي، أوضح أن أكثر من 3.2 مليون شخص في شمال غربي سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وبحاجة ماسة إلى المساعدات الغذائية، محذرين من عواقب إنسانية وخيمة ستترتب على عدم تجديد القرار.

وتدخل حاليًا المساعدات إلى إدلب مباشرة من تركيا عبر معبر حدودي واحد هو “باب الهوى”، وينتهي تفويض الأمم المتحدة الذي يسمح بذلك في 9 من تموز المقبل، وألمحت روسيا إلى أنها ستعارض قرار مجلس الأمن الذي يجدد التفويض.

ويأتي انتهاء التفويض وسط تزايد التوتر بين روسيا والغرب بسبب حرب موسكو على أوكرانيا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة