مسؤول أممي يحذر من وفيات في سوريا إذا توقفت المساعدات عبر الحدود

طفل في سوريا يحمل مساعدات غذائية من "برنامج الأغذية العالمي" (WFP)

طفل في سوريا يحمل مساعدات غذائية من "برنامج الأغذية العالمي" (WFP)

ع ع ع

قال نائب منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية، مارك كاتس، إن الأشخاص الذين يعيشون في شمال غربي سوريا “قد يموتون بسبب سوء التغذية، أو نقص المياه، إذا استخدمت روسيا حق النقض ضد تفويض الأمم المتحدة للمساعدات عبر الحدود”.

واعتبر كاتس في تصريح نقلته وكالة “رويترز” اليوم، الأربعاء 29 من حزيران، أن “أعين العالم ابتعدت عن سوريا، وتحديدًا وهي بأمس الحاجة إلى مساعدة خارجية”.

وأضاف أن طفلًا من بين كل ثلاثة أطفال يعاني من سوء التغذية، في ظل اعتماد الكثيرين على التغذية العلاجية التي أصبحت ممكنة بفضل المساعدات عبر الحدود.

“الكثيرون في مستشفيات لن يحصلوا بعد الآن على المساعدة الطبية التي يحتاجون إليها، وسوف تتأثر برامج التطعيم”، حسب المسؤول الأممي.

وشدد على أهمية المساعدات ومنها المياه التي تُنقل بالشاحنات، لمئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في المخيمات.

وأشار كاتس إلى أن “المخاطر أكبر هذا العام بسبب الحرب في أوكرانيا والتوترات في مجلس الأمن”.

واختتم بقوله، “الأزمة الآن أسوأ مما كانت عليه في أي وقت مضى”.

ووصلت الاحتياجات إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، مع تدفق المزيد من العائلات النازحة إلى المنطقة، وتدهور الاقتصاد، واستمرار الإصابات بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، والارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء العالم.

وعلى صعيد آخر، حذرت المنظمات الإغاثية من أن العمليات العسكرية ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، شمالي سوريا، والتي تهددها بها تركيا، “لن تؤدي إلا لزيادة المعاناة”، بحسب ما ذكرته “رويترز”.

وتقلّص التمويل مع تضاؤل البلدان المانحة، بسبب الأزمات في أوكرانيا وأفغانستان وإثيوبيا وميانمار واليمن، إذ تقول الأمم المتحدة، إنها لم تتلقَّ سوى ربع مبلغ 4.4 مليار دولار اللازم لمواصلة عمليات المساعدات.

ومن المقرر أن ينتهي تفويض مجلس الأمن الدولي الذي يسمح بدخول شاحنات المساعدات إلى سوريا من تركيا عبر معبر “باب الهوى” في 10 من تموز المقبل، في ظل تخوّف من أن تستخدم روسيا حق “النقض” (الفيتو).

وتحدث فريق “منسقو استجابة سوريا”، في 21 من حزيران الحالي، عن حالة الهشاشة الشديدة التي يمر بها أكثر من 4.3 مليون مدني، بينهم 1.5 مليون نازح في مخيمات، ومواقع عشوائية لا تفي بمعايير الطوارئ الدنيا للمأوى والصرف الصحي.

ولفت الفريق إلى وصول آلاف النازحين إلى نقطة الانهيار، متسائلًا عن مدى قبول المجتمع الدولي بتحويل النظام السوري المساعدات الإنسانية إلى سلاح لارتكاب المزيد من الفظائع.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة