“الصحة العالمية” تحذر من أزمة جوع عالمية تؤثر على الصحة البدنية والعقلية

طفل ينتظر الطعام الذي تعده والدته في شمال غربي سوريا (منسقو استجابة سوريا/ فيسبوك)

ع ع ع

حذرت منظمة الصحة العالمية من أزمة جوع حول العالم وآثارها على الصحة البدنية والعقلية.

وقال مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في بيان للمنظمة الأربعاء 29 من حزيران، “يحتاج الناس إلى الحصول على طعام ميسور التكلفة ومغذٍ”، مؤكدًا أن نقص الغذاء والتغذية يضعف جهاز المناعة ويزيد من تعرّضهم لخطر الإصابة بالأمراض.

وأضاف أن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية “أكثر عرضة للوفاة من الالتهاب الرئوي وأمراض الإسهال والحصبة”.

وتعمل منظمة الصحة العالمية مع الشركاء للاستجابة إلى الأزمة الصحية والغذائية، بما في ذلك تقديم الخدمات الصحية الأساسية للمحتاجين، وعلاج الأطفال المرضى الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، ومنع انتشار الأمراض المعدية واكتشافها والاستجابة لها.

وأكّد غيبرييسوس أن فيروس “كورونا” لم ينتهِ بعد، مشيرًا إلى أن القدرة على تتبع الفيروس معرّضة للخطر.

وأوضح أن التسلسل الجينومي مستمر في الانخفاض مما يعني أنه أصبح من الصعب تتبع “أوميكرون” وتحليل المتغيرات الناشئة في المستقبل.

ولايزال مئات الملايين من الناس، بما في ذلك عشرات الملايين من العاملين الصحيين وكبار السن في البلدان منخفضة الدخل، غير محصنين، ما يجعلهم أكثر عرضة لموجات الفيروس في المستقبل.

واستطاعت 58 دولة فقط تطعيم 70% من سكانها، بينما يبلغ متوسط معدل الحاصلين على التطعيم في البلدان منخفضة الدخل 13%.

واعتبر غيبرييسوس الحل المثالي تطوير لقاح شامل لفيروس “كورونا” يغطي جميع المتغيرات حتى الآن وربما المستقبلية منها.

في المقابل لم تخطر لجنة الطوارئ بأن الفاشية الحالية من جدري القردة تمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا.

وأعرب غيبرييسوس عن قلقه بشأن الانتقال المستمر، إذ يشير ذلك إلى أن الفيروس يؤسس نفسه ويمكن أن ينتقل إلى مجموعات عالية الخطورة بما في ذلك الأطفال، ومن يعانون من نقص المناعة والنساء الحوامل.

كما انتقد غيبرييسوس قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى حكم “رو ضد وايد” والذي كان نافذًا لـ50 عامًا، وكان يضمن حق الإجهاض في جميع أنحاء البلاد.

وقال إن على النساء أن تتمتع بالحق في الاختيار عندما يتعلق الأمر بأجسادهن وصحتهن، مؤكدًا أن الإجهاض الآمن يتساوى مع الرعاية الصحية، وينقذ الأرواح، أما تقييده فيعني أن النساء والفتيات سيلجأن إلى الإجهاض غير الآمن ما يتسبب بمضاعفات أو حتى بالوفاة.

وفي 12 من نيسان الماضي، حذّرت منظمة “أوكسفام” من أن أكثر من 250 مليون شخص في جميع أنحاء العالم قد يدخلون في خط “الفقر المدقع” (بأقل من 1.90 دولار في اليوم) هذا العام.

كما حذّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في 19 من أيار، من تعرض عشرات ملايين الأشخاص لانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية والجوع الجماعي والمجاعة، جراء تأثير الحرب في أوكرانيا إلى جانب الأزمات العالمية الأخرى.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية في جميع أنحاء العالم منذ “الغزو” الروسي، الذي قطع صادرات أوكرانيا من الحبوب وخفض شحنات القمح والنفط من روسيا، ويصدر البلدان معًا حوالي 30% من القمح العالمي، و75% من زيت عباد الشمس.

يأتي ذلك في ظل استمرار التدهور المستمر للوضع المعيشي والاقتصادي للسوريين في مختلف مناطق سيطرة أطراف النزاع، تزامنًا مع استمرار التحذيرات من مستقبل “كارثي” يهدد السوريين.

وفي 15 من آذار الماضي، أصدرت منظمة “العمل ضد الجوع” العالمية تقريرًا يحذر من أن معظم الأسر السورية تنفق أكثر من 50% من دخلها الشهري لتلبية احتياجاتها اليومية، مؤكدًا أن السوريين يشترون كميات أقل مما يحتاجون إليه للبقاء على قيد الحياة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة