مربو الأبقار يتخلون عن مصدر رزقهم في “كفتين” شمالي إدلب

حظيرة أبقار في مدينة إدلب في 26 من حزيران 2022 (عنب بلدي/ إياد عبد الجواد)

حظيرة أبقار في مدينة إدلب في 26 من حزيران 2022 (عنب بلدي/ إياد عبد الجواد)

ع ع ع

عنب بلدي- إياد عبد الجواد

يجلس “أبو علي” (60 عامًا) أمام حظيرة أبقاره، على أطراف قرية كفتين شمالي مدينة إدلب، وفيها الآن بقرة واحدة فقط، بعد أن باع بقراته الثلاث الأخرى نتيجة لعدم قدرته على تحمّل تكاليف تربيتهم.

قال “أبو علي” لعنب بلدي، إن ما دفعه لبيع مصدر رزقه، هو غلاء الأعلاف والتبن والأدوية البيطرية من جهة، وعدم وجود أي دعم من قبل المنظمات أو الحكومة قد يخفف من أعباء تكاليف تربية الأبقار.

بيع الأبقار لتأمين تكاليف التربية والعلاج

محمد أكحل (45 عامًا) من مربي الأبقار في قرية كفتين، باع أيضًا عجلًا من أجل تأمين ثمن الأعلاف والأدوية لأبقاره الأخرى، بحسب ما قاله لعنب بلدي.

وأوضح محمد أن عدم إعطاء الأبقار كميات كافية من الأعلاف، يضعف صحتها العامة، ويوقعها بأمراض ومشكلات صحية، تؤثر على كميات الحليب لديها.

كما تلعب الأحوال الجوية وظروف الطقس كارتفاع الحرارة مثلًا، دورًا في مستوى الصحة لديها، وتزيد حاجتها إلى معاينة الطبيب البيطري التي تبلغ حوالي 20 دولارًا أمريكيًا.

دعم مربي الأبقار “غائب”

لا يصل إلى مربي الأبقار في قرية كفتين أي دعم مادي حكومي أو من قبل المنظمات، بحسب ما أكده المربي محمد أكحل، معتبرًا أن غياب الدعم شكّل عبئًا إضافيًا على المربين، في ظل ارتفاع تكاليف التربية.

من جهته، قال رئيس الجمعية الفلاحية في قرية كفتين، يوسف شريف، لعنب بلدي، إن مربي الأبقار في البلدة “شبه مهمّشين”، ولا تتم معاملتهم كالقرى المجاروة التي تتلقى دعمًا صحيًا وبيطريًا ومساعدات مالية لتربية الأبقار، رغم مطالب “الجمعية” المتكررة المقدمة لـ”رابطة الفلاحين” في مدينة إدلب.

وأضاف شريف أن العديد من الأبقار في البلدة تعاني عدة مشكلات صحية، منها الإسهال وارتفاع الحرارة، ونتيجة لعدم وجود لقاح فعال مؤمّن في القرية، تحدث حالات نفوق لعدد من الأبقار، نتيجة لعدم تمكّن المربين من دفع تكاليف علاجها على حسابهم الشخصي.

ونتيجة لهذه الصعوبات، أكد شريف أن العديد من مربي الأبقار اضطروا لبيع أبقارهم كلحوم بأسعار رخيصة جدًا.

ارتفاع درجات الحرارة يزيد المعاناة

بدوره، قال الطبيب البيطري حسين بلان لعنب بلدي، إن من أكثر الأمراض التي تتعرض لها الأبقار في فصل الصيف “الحمات والإجهاد الحراري” نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

وبرر بلان ارتفاع أسعار الأدوية بارتباطها بأسعار صرف الدولار الأمريكي، موضحًا أن معاناة مربي الأبقار في الشمال السوري، تكمن بعدم سهولة الحصول على التلقيح الصناعي بسبب عدم توفر السائل الآزوتي وانقطاعه أحيانًا.

ويجب على المربين، بحسب بلان، التركيز على عدم تعرض أبقارهم لأشعة الشمس لفترات طويلة، والانتباه من الإصابات الطفيلية التي تكثر في فصل الصيف، والقراد الذي يؤدي إلى الإصابة بالطفيليات الدموية.



English version of the article

الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة