“الناتو” يطلق إجراءات التصديق على انضمام السويد وفنلندا

وزيرة الخارجية السويدية، آن ليندي، ووزير الخارجية الفنلندي، بيكا هافيستو، والأمين العام لحلف "الناتو"، ينس في مؤتمر صحفي بعد التوقيع على "بروتوكولات" انضمام السويد وفنلندا للحلف في بروكسل- 5 من تموز 2022 (رويترز)

ع ع ع

أطلقت الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم، الثلاثاء 5 من تموز، إجراءات التصديق على انضمام السويد وفنلندا إلى الحلف، وذلك بعد توقيع أعضاء الحلف على بروتوكولات انضمام الدولتين لإرساله إلى برلمانات الدول الأعضاء للتصديق عليه.

ويعني البروتوكول أن السويد وفنلندا يمكنهما المشاركة في اجتماعات “الناتو”، والحصول على قدر أكبر من المعلومات الاستخبارية، ولكن لن يتم حمايته بموجب بند الدفاع الخاص بالحلف حتى التصديق.

وقال الأمين العام لحلف “الناتو”، ينس ستولتنبرغ، في مقر الحلف بمدينة بروكسل البلجيكية، “إنها حقًا لحظة تاريخية، بوجود 32 دولة حول الطاولة، سنكون أقوى”، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز” للأنباء.

ومن المحتمل أن يستغرق ذلك ما يصل إلى عام، حيث حث ستولتنبرغ الحلفاء على التصديق بسرعة، وطمأن الدولتين الاسكندنافيتين على دعم “الناتو” في غضون ذلك.

وقال ستولتنبرغ، إن “أمن فنلندا والسويد مهم لتحالفنا، بما في ذلك في أثناء عملية التصديق (…) لقد قدم العديد من الحلفاء بالفعل التزامات واضحة تجاه أمن فنلندا والسويد”.

وذكّر ستولتنبرغ بأنه “بعد أسابيع من المحادثات المكثفة حول المخاوف الأمنية التي طرحتها تركيا، تم التوصل إلى أرضية مشتركة”.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية السويدية، آن ليندي، عبر حسابها في موقع “تويتر”، إنها شاركت اليوم في اجتماع تاريخي تم التوقيع خلاله على بروتوكولات انضمام السويد وفنلندا من قبل جميع حلفاء “الناتو”.

وأضافت “شكرًا لدعمكم. تبدأ الآن عملية التصديق من قبل كل من الحلفاء، نتطلع إلى العمل معًا لضمان أمننا الجماعي”.

https://twitter.com/AnnLinde/status/1544249984639434754

ويأتي التوقيع على بروتوكولات الانضمام في مقر “الناتو” عقب اتفاق مع تركيا في قمة “الناتو” الأسبوع الماضي في العاصمة الإسبانية مدريد، حيث وقعت تركيا وفنلندا والسويد مذكرة تفاهم ثلاثية، رفعت بموجبها أنقرة تحفظها على طلبات عضوية الدولتين مقابل التزامهما بمعالجة المخاوف التركية الأمنية.

وتعهدت فنلندا والسويد بموجب المذكرة، بعدم دعم حزب “العمال الكردستاني” (PKK)، و”وحدات حماية الشعب” (الكردية) التي تعتبرها أنقرة ذراعًا للحزب في سوريا، وكذلك عدم دعم حركة “فتح الله غولن” ومقرها الولايات المتحدة، والتي تصنفها أنقرة على أنها منظمة إرهابية.

وفي 1 من تموز الحالي، حذر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، السويد وفنلندا من اللجوء إلى المماطلة بشأن تنفيذ بنود “مذكرة التفاهم”.

وهدد الرئيس التركي بعودة بلاده إلى موقفها السابق، إذا لمست أي مماطلة أو نفاق من السويد وفنلندا بشأن تنفيذ التزاماتهما وفق المذكرة.

وأكد أن عملية انضمام الدولتين إلى الحلف ما زالت في مرحلة الدعوة، وهذا لا يعني موافقة أنقرة بالضرورة على عضويتهما.

وكشف أردوغان أن السويد سلّمت بلاده “أربعة إرهابيين من أصل 73 إرهابيًا مطلوبين من قبل السلطات الأمنية التركية”.

وقال، إن “التعهدات المدرجة بمذكرة التفاهم مع فنلندا والسويد مهمة، لكن الأهم هو تنفيذها. نتعامل بحذر مع الأمر بصفتنا دولة طُعنت من ظهرها أكثر من مرة بمكافحة الإرهاب”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة