إضراب عمّال النفط في النرويج يفاقم أزمة إمدادات الطاقة

شعار شركة "إيكونيور" النرويجية للنفط والغاز بمقر الشركة في ستافنجر- النرويج 5 من كانون الأول 2019 (رويترز)

ع ع ع

بدأ عمال النفط والغاز النرويجيون إضرابًا احتجاجًا على رواتبهم اليوم، الثلاثاء 5 من تموز، وهو اليوم الأول من الإضراب الصناعي المخطط الذي قد يخفض إنتاج الغاز في البلاد بمقدار الربع تقريبًا، ويؤدي إلى تفاقم نقص الإمدادات في أعقاب حرب أوكرانيا.

يأتي إضراب “ليدرن”، أصغر نقابات عمال النفط الثلاث في النرويج، والتي تمثل في الغالب كبار الموظفين الذين يعتبرون مهمين للعمليات، عقب تصويت أعضائها على رفض صفقة أجور تفاوضت عليها مع شركات النفط.

ورفضت النقابة، التي تتفاوض نيابة عن 1300 عضو، زيادة في الأجور تراوحت بين 4% و4.5%، مقارنة بزيادة قدرها 3.7%، بموجب اتفاق إطاري بين منظمات الموظفين وأصحاب العمل الرئيسين في نيسان الماضي، والتي تحدد معيارًا لمحادثات الأجور في القطاع بالنرويج.

وقال رئيس نقابة “ليدرن”، أودون إنجفارتسن، إن الإضراب بدأ، مضيفًا أن النقابة ستصعد الإضراب للضغط على أرباب العمل، لمعالجة مطالب زيادة الأجور لتعويض ارتفاع التضخم.

بحلول السبت 9 من تموز الحالي، يمكن خفض حوالي 15% من إنتاج النفط في النرويج، بناء على خطط أعضاء النقابات لتصعيد إجراءاتهم تدريجيًا خلال الأيام المقبلة، وفقًا لوكالة الأنباء “رويترز“.

وسينخفض إنتاج النفط والغاز بمقدار 89 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا (boepd)، منها إنتاج الغاز 27 ألفًا و500 برميل يوميًا.

يزداد الطلب على النفط والغاز من النرويج، ثاني أكبر مورد للطاقة في أوروبا بعد روسيا، حيث يُنظر إلى البلاد على أنها مورد موثوق، خاصة مع خط أنابيب الغاز “نورد ستريم 1” الروسي، المقرر إغلاقه في 11 من تموز الحالي، لمدة عشرة أيام.

وقالت شركة “إيكونيور” للطاقة، ورابطة أصحاب العمل النرويجية للنفط والغاز (NOG)، إن الإضراب سيزيد تخفيضات الغاز غدًا، الأربعاء، إلى ما مجموعه 292 ألف برميل نفط يوميًا، أي 13% من الإنتاج.

بدأ الإضراب الصناعي في ثلاثة حقول: “Gudrun” و”Oseberg South” و”Oseberg East”، وسيتوسع إلى ثلاثة حقول أخرى: “Kristin” و”Heidrun” و”Aasta Hansteen” من منتصف ليل الأربعاء.

كما سيتعين إغلاق الحقل السابع (Tyrihans) غدًا، الأربعاء، لأن إنتاجه يعالج بواسطة حقل “Kristin”، وبحلول 9 من تموز الحالي، من المحتمل أيضًا أن تتوقف حقول “Sleipner” Gullfaks A” Gullfaks C”، عن الإنتاج بسبب الإضراب في الحقول الأخرى التي يضخون فيها النفط والغاز.

وبحال إغلاقها، ينخفض إنتاج النرويج من الخام وسوائل النفط الأخرى بمقدار 160 ألف برميل نفط يوميًا أخرى، وإنتاج الغاز الطبيعي بما يقرب من 230 ألف برميل يوميًا.

تضخ النرويج ما يزيد قليلًا على أربعة ملايين برميل نفط مكافئ، نصفها في شكل خام وسوائل أخرى ونصفها غاز طبيعي، ما يجعلها موردًا عالميًا رئيسًا للطاقة.

في عام 2020، دعت النقابة إلى إضراب خفض إنتاج النرويج من النفط بنحو 330 ألف برميل، حوالي 8% من الإنتاج، وخلال هذا الإضراب الذي استمر عشرة أيام، حالت صفقة اللحظة الأخيرة بين النقابة وشركات النفط دون حدوث تصعيد كان من شأنه أن يرفع الانقطاع إلى مليون برميل يوميًا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة