جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن نقل المساعدات إلى سوريا

جلسة لمجلس الأمن في نيويورك - شباط 2019 (وكالة الأناضول)

جلسة لمجلس الأمن في نيويورك- شباط 2019 (وكالة الأناضول)

ع ع ع

أكدت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة عقد مجلس الأمن جلسة مشاورات طارئة للتفاوض حول آلية نقل المساعدات إلى سوريا “عبر الحدود”، بعد فشل المجلس بالتوافق على تمديد التفويض السابق مدة عام كامل بسبب “الفيتو” الروسي.

وقالت المصادر لوكالة “الأناضول” التركية اليوم، الاثنين 11 من تموز، إن بعض التعديلات أُدخلت على مشروع القرار الأيرلندي- النرويجي المشترك الخاص بتمديد التفويض الأممي لمدة عام، والذي امتنعت روسيا عن تمريره باستخدام حق “النقض” (الفيتو) الجمعة الماضي.

ولم توضح المصادر التي لم تفصح الوكالة عنها مضمون التعديلات، وأضافت أن “من غير المعروف ما إذا كانت هذه التعديلات ستلبي المطالب الروسية أم لا”.

فيما لم يصدر، حتى مساء الأحد، أي تأكيد رسمي من البعثة البرازيلية لدى الأمم المتحدة بشأن انعقاد جلسة مجلس الأمن الطارئة حول سوريا اليوم، وهي التي تتولى الرئاسة الدورية لأعمال المجلس هذا الشهر.

وكان التفويض السابق انتهى العمل به الأحد، بعد إخفاق مجلس الأمن بتمديده، وتشترط روسيا لتمرير القرار أن يكون التمديد لمدة ستة أشهر فقط.

ويتطلّب صدور قرار مجلس الأمن موافقة تسع دول على الأقل من أعضائه الـ15، بشرط ألا تعترض عليه أي من الدول الخمس الدائمة العضوية، وهي روسيا، والصين، والولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا.

وبعد فشل تمديد القرار، علّقت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، الأحد عبر تغريدة، “عملنا طوال عطلة نهاية الأسبوع مع أعضاء مجلس الأمن للتوصل إلى حل وسط”.

وأضافت، “تلتزم الولايات المتحدة بتقديم المساعدة للسوريين في إدلب، وسنواصل القتال من أجل استمرار التفويض العابر للحدود”.

وكان دبلوماسيون قالوا لوكالة “فرانس برس“، في 9 من تموز الحالي، إن أعضاء المجلس غير الدائمين قد يقترحون تمديدًا لمدة تسعة أشهر في محاولة لكسر الجمود.

وقال العديد من السفراء، بمن فيهم سفراء أيرلندا والنرويج والولايات المتحدة وفرنسا والصين، بعد التصويتين، إنهم سيواصلون محاولة الحصول على اتفاق بين أعضاء المجلس حتى لا تتوقف المساعدات.

بينما قال نائب السفير الروسي، ديمتري بوليانسكي، للصحفيين، إن روسيا لن تدعم التمديد لمدة تسعة أشهر الذي اقترحته البرازيل والإمارات العربية المتحدة، بحسب ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس“.

وأضاف بوليانسكي أنه ما لم يقرر أعضاء المجلس الموافقة على الاقتراح الروسي لمدة ستة أشهر، فإنه لا يرى إمكانية للتوصل إلى اتفاق.

ومرت قرابة عشرة آلاف شاحنة محمّلة بالمساعدات الإنسانية عبر “باب الهوى” عام 2021 متجهة إلى منطقة إدلب في شمال غربي سوريا، وهو المعبر الوحيد الذي يمكن من خلاله إدخال المساعدات إلى إدلب دون التنقل في المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام.

وقلّصت موسكو، التي تتمتع بحق “النقض” في مجلس الأمن وحليفة النظام السوري، عددًا من الإجراءات التي يدعمها الغرب في السنوات الأخيرة.

وهي تعتبر التفويض انتهاكًا لسيادة سوريا، وتعتقد أن إيصال المساعدات إلى المنطقة الشمالية الغربية يجب أن يتم فقط من دمشق عبر الخطوط.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة