ما أثر الشروط الجديدة لشراء “أسهم الخزينة” في سوريا؟

سوق دمشق للأوراق المالية (سانا)

سوق دمشق للأوراق المالية (سانا)

ع ع ع

أثار إصدار مجلس “مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية”، نهاية حزيران الماضي، تعليمات تتعلق بالسماح للشركات المساهمة المغفلة بشراء الأسهم الصادرة عنها (أسهم الخزينة) في البورصة بشروط محددة، تساؤلات حول هدف وآثار هذه التعليمات.

وبحسب التعليمات، يجب على الشركة الراغبة بشراء الأسهم الصادرة عنها، الحصول على موافقة “الهيئة العامة للمساهمين” المتضمنة عدد الأسهم وسبب الشراء، وإبلاغ “الهيئة” في موعد أقصاه يوم العمل التالي لنشر محضر الاجتماع، وتقديم عدد من الوثائق، منها قرار مجلس الإدارة باقتراح الشراء على الهيئة العامة، ومحضر اجتماع الهيئة العامة للشركة المتضمن الموافقة على الشراء.

كما يجب على الشركة الإعلان عن موافقة مجلس “مفوضي الهيئة” على قيامها بشراء أسهمها في صحيفتين يوميتين (بالإضافة إلى الوثائق السابقة)، وذلك قبل عشرة أيام على الأقل من تاريخ بدء عملية الشراء.

ما أسهم الخزينة؟

أسهم الخزينة (Treasury stock)، أو ما يُعرف بالأسهم المعاد شراؤها، هي الأسهم المتداولة التي تم إصدارها مسبقًا والتي قامت الشركة المصدرة لها بإعادة شرائها من المساهمين، عبر السوق المالية المطروحة فيها للتداول.

إجراء “تنظيمي”

الدكتور في العلوم المالية والمصرفية فراس شعبو، اعتبر لعنب بلدي أن هذه التعليمات لا تتعدى كونها عملية تنظيمية للسوق، ومحاولة لإعادة ترميم بعض الفجوات التي كانت موجودة في التعليمات السابقة.

ويرى شعبو أن التعليمات الجديدة لن تحمل بتفاصيلها أي تأثير مباشر على تحسين الاقتصاد بشكل عام، لكنها قد تعتبر ضابطًا جيدًا نوعًا ما لتحسين الأوضاع السوقية، كونها إجراءات تنظيمية فقط، وليست مالية أو تقنية.

وقد يمنع إعطاء صلاحيات أكبر للهيئة العامة للمساهمين (اجتماعهم واتفاقهم جميعًا على قرار بيع أو شراء أسهم الخزينة)، التلاعب وعدم العدالة الذي كان يحدث سابقًا، إذ كانت العملية منوطة سابقًا بمجلس إدارة الشركة فقط، وبذلك يمكنه التلاعب عن طريق شراء هذه الأسهم لمصلحته فقط، أو رفع أسعارها قبل طرحها للبيع.

ووفق بنود التعليمات، يملك جميع المساهمين (سواء من يملك سهمًا واحدًا، أو من يملك الحصة الكبرى بالأسهم) الحق باتخاذ القرار، ما يعني حماية حقوق المساهمين.

وبرر شعبو رؤيته بعدم تأثير هذا القرار على أسعار الأسهم، أو الحالة المالية للشركات، أو على تداول الأسهم، بعدم وجود ثقة أساسًا لدى المستثمرين بالاقتصاد السوري، ولا بالشركات العاملة وفقًا لضوابطه.

وتوجد في سوريا 53 شركة مساهمة فقط، بعض منها خارج العمل، بالإضافة إلى 27 شركة فقط مساهمة عامة مدرجة في البورصة، بينما لم تستوفِ الشركات الأخرى شروط الإدراج ضمن البورصة، بحسب تقرير لموقع “الاقتصادي”، صدر مطلع 2021.

وبحسب بيانات “سوق دمشق”، فإن حصة الأجانب في رأسمال الشركات المساهمة العامة هي 0.12% في قطاع الخدمات، و1% في قطاع الزراعة، و27% في قطاع التأمين، و43% في الاتصالات، و48% في قطاع المصارف، و65% في قطاع الصناعة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة