مطالب بالإفراج عن قاضٍ شرعي في سجون “تحرير الشام”

عناصر من "جهاز الأمن العام" خلال حملة أمنية في مدينة إدلب- 15 من حزيران 2022 (جهاز الأمن العام)

ع ع ع

لا تزال المطالبات بإطلاق سراح القاضي الشرعي “أبو القاسم الشامي” من سجون “هيئة تحرير الشام”، صاحبة النفوذ العسكري في عدة مناطق شمالي سوريا، حاضرة من قبل العديد من الجهات المحلية والعشائرية في مدينة إدلب، على خلفية اعتقاله في 3 من تموز الحالي.

وتداولت بعض الشبكات المحلية اليوم، الجمعة 15 من تموز، بيانًا حمل مطالب للإفراج عن “الشامي”، واصفًا عملية اعتقاله بـ”الظلم والعدوان”.

مصادر مطلعة في “تحرير الشام”، تحدّثت لعنب بلدي أن اعتقال القاضي جاء على خلفية انشقاقه أو تركه عدة مناصب حساسة في “الهيئة”.

وأصدر وجهاء من عشيرة “البوسالم الشعبانية الزبيدية” بيانًا، عُرض على شكل تسجيل مصوّر، في 9 من تموز الحالي، ذكروا فيه اعتقال “الشامي” من قبل أمنية “تحرير الشام”، واقتياده إلى جهة مجهولة.

واستنكر أبناء عشيرة “البوسالم” تصرفات عناصر “الهيئة” في أثناء اعتقال القاضي “أبو القاسم الشامي”، وعودتهم بعد اعتقاله وانتهاكهم حرمة المنازل وتفتيش منزله بطريقة “غير لائقة”، بحسب البيان.

وطالب وجهاء العشيرة “تحرير الشام” بإطلاق سراحه فورًا، وسط دعوات لجميع أبناء العشيرة من أجل الالتفاف حول قضية “الشامي” والوقوف على مطلب الإفراج عنه.

المصادر أكدت أن عملية اعتقال القاضي “الشامي” جاءت بعد أيام من استقالته من منصبه في “الهيئة”، التي صادرت سلاحه الشخصي وأجهزة إلكترونية شخصية في أثناء اعتقاله.

ويعتبر “الشامي” أحد قضاة محكمة الجنايات الأمنية والعسكرية في إدلب، وقاضيًا في محكمة الجنايات المدنية سابقًا، والمسؤول السابق عن المحكمة العسكرية في إدلب، كما شغل عدة مناصب قضائية وأمنية في “تحرير الشام”، منها منصب المسؤول العام عن القضاء الداخلي، ومسؤول قضايا المنظمات.

اعتقال القاضي “الشامي” لم يكن الأخير، إذ عاودت “تحرير الشام” اعتقال قائد “لواء علي” وهو أحد الفصائل المنضوية تحت راية “الهيئة”، ويُعرف القيادي باسم “أبو بكر مهين”، في 9 من تموز الحالي، إضافة إلى بعض القياديين بمناصب حساسة في “الهيئة” لم يتسنَّ للمصادر التحقق منها.

وأرجعت المصادر المعلومات الأولية إلى وجود خلاف داخلي، ربما تعمل “الهيئة” على تسويته، وسط تكتّم واضح بعدم إصدار أي بيانات أو توضيحات سواء للرأي العام أو لأهالي المعتقلين.

وتتكرر حالات الاعتقال في إدلب، سواء من قبل “تحرير الشام”، أو الأجهزة الأمنية كـ”جهاز الأمن العام” الذي ينفي صلته بها، أو من قبل المؤسسات العسكرية في حكومة “الإنقاذ” المظلة السياسية لـ”الهيئة”.

وفي 5 من تموز الحالي، أعلن النقيب محمود المحمود أحد مقاتلي فصيل “جيش العزة” شمال غربي سوريا، اعتزاله العمل العسكري، عقب سجنه لمدة شهر من قبل وزارة الداخلية في حكومة “الإنقاذ”.

وقال المحمود، إنه تعرّض للاعتقال دون سابق إنذار من قبل عناصر يتبعون لمخفر “كفرلوسين” بحجة مخالفة تموينيّة لم يوقّع عليها، بحسب ما نشره عبر “فيس بوك“.

وذكر القيادي أن التهمة التي وُجّهت إليه هي النيل من هيبة المخفر وحكومة “الإنقاذ” العاملة في مدينة إدلب، والإساءة للمؤسسات “الثورية”، مستغربًا من أن إبداء الرأي عند “الإنقاذ وعناصر الشرطة” جرم يعاقب عليه القانون.

وشهدت عدة مناطق واقعة تحت سيطرة “الهيئة” مظاهرات رافضة لسياسة الاعتقالات، ومطالبات بإطلاق سراح المعتقلين، وطالت “الهيئة” العديد من الاتهامات بممارسات “مجحفة” بحق المعتقلين، ومنع زيارتهم، وعدم توكيل محامين لهم.

وكانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” وثّقت انتهاكات “تحرير الشام” منذ الإعلان عن تأسيس “جبهة النصرة” في سوريا في كانون الثاني 2012 حتى نهاية عام 2021، وأحصت مقتل ما لا يقل عن 505 مدنيين على يد “الهيئة”، بينهم 71 طفلًا و77 سيدة، و28 قُتلوا تحت التعذيب، إضافة إلى ما لا يقل عن 2327 شخصًا لا يزالون قيد “الاحتجاز التعسفي” أو الاختفاء القسري في سجونها.

مطالب بالإفراج عن “أبو “القاسم الشامي” من سجون “تحرير الشام”- (شبكات محلية)



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة