fbpx

“هيومن رايتس ووتش” توثّق وفاة قاصر أسترالي في سجون “قسد”

صورة ليوسف ذهب قبل مغادرته أستراليا في سن الـ11 (هيومن رايتس ووتش)

ع ع ع

أفاد تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” بوفاة مراهق أسترالي كان محجوزًا في مخيمات شمال شرقي سوريا بعد إجباره في طفولته على العيش في ظل تنظيم “الدولة الإسلامية” لعدّة سنوات.

وقالت المنظمة، إن أسرة القاصر المدعو يوسف ذهب، توسّلت إلى الحكومة الأسترالية لإعادته، إذ سُمع عنه آخر مرة عندما أرسل نداءات يائسة للمساعدة خلال حصار التنظيم سجن “الصناعة” بمدينة الحسكة، في كانون الثاني الماضي.

وصرّح ممثل الأسرة لـ”هيومن رايتس ووتش”، أن مسؤولًا بالحكومة الأسترالية أبلغ الأقارب، الأحد 17 من تموز، أن يوسف الذي كان سيبلغ 18 عامًا في نيسان المقبل، توفي لأسباب غير مؤكدة، إذ سبق أن تحدثت عائلته أنها علمت في كانون الثاني من عام 2021 أن الطفل أُصيب بمرض السل في سجن مؤقت مكتظ للغاية تديره “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي تسيطر على مناطق شمال شرقي سوريا، والتي تحتجز في سجونها سوريين وأجانب يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “الدولة”.

وقالت عائلة يوسف في بيان أصدرته اليوم، الاثنين 18 من تموز، “اليوم نشعر بالحزن والغضب، يوسف لم يكن بحاجة للموت، إذ علمت الحكومة الأسترالية السابقة بمأزق يوسف لأكثر من ثلاث سنوات، ونحن لسنا على علم بأي جهود لدعمه أو رعايته أو الاستفسار عنه. نناشد الحكومة الأسترالية إعادة من تبقى من النساء والأطفال الأستراليين إلى أوطانهم”.

وكان يوسف أُصيب في أحداث سجن “الصناعة” بالحسكة في رأسه وذراعه خلال معركة شنتها “قسد” والتحالف الدولي لاستعادة السجن من التنظيم، حسب تقرير “هيومن رايتس ووتش”.

وهو من بين الثلاثة الذين كانوا محتجزين، وأرسلوا رسائل صوتية يائسة إلى “هيومن رايتس ووتش” عندما استولى التنظيم على سجن “الصناعة”، في 20 من كانون الثاني الماضي، إذ قال المحتجزون إنهم ليس لديهم طعام أو ماء، وإن العديد من السجناء قُتلوا أو أُصيبوا.

اقرأ أيضًا: قاصر أسترالي ينقل روايته لأحداث “غويران” من داخل السجن

وصرّحت المديرة المشاركة في قسم الأزمات والنزاع بالمنظمة، لينا تايلر، “للأسف، لا ينبغي أن تكون وفاة المراهق يوسف ذهب مفاجأة لأستراليا والحكومات الأخرى التي تعهدت بمسؤولية رعاياها المحتجزين في ظروف مروعة بشمال شرقي سوريا، يجب أن يدفع موته هذه الدول إلى إعادة مواطنيها المحتجزين على وجه السرعة إلى ديارهم”.

وبحسب ممثل عائلة يوسف ومعتقلين آخرين، كمال الدبوسي، يوجد ما بين 69 و80 مواطنًا أستراليًا، بينهم 19 امرأة و39 طفلًا، كمشتبه بعلاقتهم مع التنظيم وأفراد عائلاتهم في شمال شرقي سوريا.

وأعادت الحكومة الأسترالية ثمانية مواطنين فقط، جميعهم أطفال غير مصحوبين بذويهم، وفي عام 2019، قال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، إن الحكومة لديها “واجب أخلاقي” لإعادة النساء والأطفال الذين أُخذوا إلى مناطق التنظيم دون إرادتهم.

ووفق “هيومن رايتس ووتش”، يوجد أكثر من 41 ألف أجنبي من عشرات البلدان محتجزين منذ عام 2019 على الأقل في ظروف تهدد حياتهم، وغالبًا ما تكون غير إنسانية في المعسكرات والسجون من قبل السلطات في شمال شرقي سوريا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة