“سومبر”.. مخيم يديره مهربون على أراضٍ أوروبية

مخيم "سومبر"-17 من تموز 2022(عنب بلدي)

ع ع ع

بانتظار هدوء الحدود ليدخلوا المجر، أو تأمين عائلاتهم تكلفة متابعة الطريق، يمضي المئات من الشباب أيامهم في مخيم “سومبر” على الحدود الصربية- المجرية في ظروف قاسية.

يعتبر المخيم محطة أساسية للشباب الذين لا يستطعون تأمين تكلفة الإقامة في مخيمات بظروف أفضل، ما يجعله حاضرًا في ذاكرة معظم الأشخاص الذين عاشوا رحلة اللجوء من تركيا إلى إحدى الدول الأوروبية.

تبرز أهمية المخيم في موقعه الجغرافي، إذ يقع في منطقة “المثلث” الحدودي بين صربيا والمجر ورومانيا.

وعُرف اسم المخيم بين السوريين الراغبين في اللجوء إلى أوروبا منذ بدء موجة اللجوء بين عامي 2014-2015.

ويسيطر عليه مجموعة من المهرّبين الذين يتلاعبون بظروف بقاء اللاجئين داخل المخيم، اعتمادًا على المبالغ التي يدفعونها لهم، بحسب الشهادات التي حصلت عليها عنب بلدي من شابين مقيمين في المخيم.

مشاهد من المخيم

بطوابير طويلة يصطف العشرات للحصول على هوية المخيم، التي لا تؤمن لهم سوى ثلاث وجبات طعام يوميًا.

ورغم رداءة نوعية الطعام المقدم، يبقى خيار الحصول على وجبة واحدة صالحة للأكل أفضل من دفع مبالغ كبيرة للمهربين مقابل الحصول على الغذاء.

وعلى خلاف العديد من المخيمات الأخرى التي تقيّد حركة الأشخاص بسبب إدارتها من قبل حكومات الدول الأوروبية، لا تحدّ إدارة المخيم من حركة الأشخاص المقيمين فيه، إذ يُسمح لهم بالمغادرة والعودة وقتما يشاؤون، ما يجعل مخيم “سومبر” خيار إقامة مقبول مقارنة بغيره.

ورغم توفر الخيم والأسرة، يرتبط الحصول على السرير بـ”التشييك” مع مهرب ليؤمن خيارًا للنوم يقي المقيمين في المخيم شرّ البقاء في العراء.

“التشييك”: مصطلح يستخدم بين المهربين وطالبي اللجوء ويعني وضع النقود التي يطلبها المهرّب عند طرف ثالث يختاره المهرب لحين وصول طالب اللجوء إلى المنطقة الذي يرغب بها.

ويعاني المقيمون في المخيم من العديد من الأمراض الجلدية الناتجة عن غياب معايير النظافة عن أماكن النوم ودورات المياه، إلى جانب عدم توفر مياه دافئة دون مقابل مادي، ما يجبرهم على قلة الاستحمام.

وعلى صعيد الصحة يزور المخيم طبيب واحد يوميًا لمدة ساعتين، وهي مدة غير كافية مقارنة بأعداد المقيمين بالمخيم ما يسبب عراكات للحصول على دور لزيارة الطبيب، إلى جانب معاناة المقيمين بالمخيم من نقص بمعظم الأدوية.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة