تشكيلات مدعومة من ثلاث دول تشعل جبهات الشمال السوري

مقاتلون من فصائل المُعارضة السورية (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

تصاعدت حدة القصف على خطوط التماس في الشمال السوري، بين قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا،  وقوات النظام السوري المدعومة روسيًا و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المدعومة أمريكيًا.

وقُتل مدني وجرح آخرون بينهم أطفال إثر قصف مدفعي استهدف مدينة اسمنتية يقطنها نازحون تُعرف باسم “مخيم كويت الرحمة” في منطقة جبل الترندة قرب مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وأفاد مراسل عنب بلدي شمالي حلب، أن القصف استهدف مدنًا اسمنية جديدة يقطنها نازحون في المنطقة مخلفًا قتيلًا وعدد من الجرحى جميعهم من عائلة واحدة.

فريق “منسقو استجابة سوريا” قال إن استهداف المخيم يأتي ضمن سياسة موحدة بين جميع الأطراف (النظام السوري ، قوات سوريا الديمقراطية ،إيران، روسيا) في “تدمير مقومات الحياة” في شمال غربي سوريا.

واعتبر أن القصف “جريمة حرب خطيرة تُضاف إلى سجل الجرائم التي ترتكبها تلك الجهات في المنطقة”.

ولم يتضح حتى الآن الجهة المسؤولة عن القصف، إلا أن شبكات محلية وناشطين اتهموا “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بالوقوف خلفه، بالتزامن مع استمرار التوتر على جبهات القتال في عموم الشمال السوري منذ ساعات الصباح الأولى.

إدلب إلى الواجهة

عادت الطائرات الروسية، منذ 6 حزيران الماضي، للتصعيد شمال غربي سوريا بعد هدوء ميداني استمر لأكثر من شهرين قاطعه قصف مدفعي لقوات النظام إلا أنه لم يُخلف خسائرًا في الأرواح في بداياته.

وفي 22 من تموز الحالي، استهدفت الطائرات الروسية مناطق شمال غربي سوريا مجددًا، مخلّفة سبعة قتلى جلّهم أطفال، إضافة إلى عدد من الجرحى وخسائر مادية.

وتيرة القصف عادت للتصاعد بعد أيام من قمة ثلاثية بين تركيا وروسيا وإيران ضمن إطار عملية “أستانة” في العاصمة الإيرانية طهران، ما طرح تساؤلات حول دلالات ومؤشرات القصف بعد القمة التي عُقدت في 19 من تموز الحالي.

مرصد “الشمال العام” طالب المدنيين، وخاصة في ريف إدلب الشرقي، بضرورة العبور من الطرق “غير المرصودة” من قبل النظام وتجنب الأماكن المكشوفة لعدم استهدافهم بالصواريخ الموجهة.

التحذيرات جاءت عقب استهداف النظام لسيارة مدنية في قرية أبنبة بصاروخ موجه قبل عدة أيام.

كما استهدفت اليوم، آلية تعود ملكيتها لمدنيين في قرية سرجة جنوب شرق إدلب بصاروخ موجه ما أدى لتدميرهما.

من جانبها استهدفت غرفة عمليات “الفتح المُبين“، ونواتها “هيئة تحرير الشام” شمال غربي سوريا، تجمعًا لقوات النظام على جبهة “الفوج 46” أمس السبت، ردًا على قصف روسيا لمدينة جسر الشغور في 22 من الشهر الحالي.

استهدافات “الفتح المبين” لم تتوقف عند “الفوج 46” إذ لا تزال مستمرة على جبهات مختلفة غربي حلب، وبمحافظة إدلب.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، استهدفت “الفتح المبين” تجمعًا جديدًا لقوات النظام على جبهة أورم الصغرى غربي حلب بقذائف الـ”B9″ وومدافع “106”مم.

قتلى في السقيلبية

حملة القصف التي أطلقتها فصائل المُعارضة باتجاه مناطق نفوذ النظام السوري ردًا على قصف ريف جسر الشغور غربي إدلب طال تجمعًا دينيًا في مدينة السقيلبية بحسب وسائل إعلام موالية للنظام السوري.

راديو “سوريانا FM” تحدث عن سقوط صاروخ مصدره فصائل المُعارضة على “تجمع حاشد” في مدينة السقيلبية شمال غربي محافظة حماة، مخلفًا قتلى وجرحى، لم يُعرف عددهم حتى لحظة تحرير هذا الخبر.

الوكالة السورية الرسمية للأنباء (سانا) قالت إن الصاروخ استهدف احتفالًا دينيًا بمناسبة افتتاح كنيسة “آية صوفيا” في مدينة السقيلبية.

من جانبها قالت شبكات محلية أخرى موالية للنظام السوري، أن عدة طائرات مسيرة مذخرة لا تزال في سماء السقيلبية عقب القصف و”يجري التعامل معها من قبل وحدات الجيش والدفاع الوطني”.

الجبهات مع “قسد”

مع مرور أشهر على الحديث عن عملية عسكرية تركية مرتقبة في الشمال السوري ضد “قسد” تواردت الأنباء عن أرتال عسكرية لقوات النظام دخلت مناطق “قسد” لمؤازرتها في وجه تركيا.

الأمر الذي ظهر على أنه خطوة قد تمنع تركيا من بدء عمل عسكري في المستقبل القريب، إلا أن المدفعية التركية استهدفت صباح اليوم مواقعًا مشتركة بين قوات النظام و”قسد” مُخلفة قتلى وجرحى من قوات النظام.

وقالت “وكالة هاوار” المُقربة من “قسد” إن الجيش التركي قصف صباح اليوم، الأحد، 24 من تموز، مركز ناحية زركان شمالي الحسكة، وريفها الشمالي بالأسلحة المدفعية والصاروخية، ما أدى إلى مقتل عنصر من قوات النظام السوري.

من جانبه قال مراسل قناة “الميادين” الموالية للنظام السوري خالد اسكيف، عبر حسابه الشخصي في “تويتر”، إن اثنين من قوات النظام أصيبوا بحروح إثر قصف تركي استهدف قرى وبلدات المالكية وشوارغة بريف حلب الشمالي.

وكالة نورث برس” المُقربة من “قسد” قالت إن المدفعية التركية، استهدفت اليوم، عدة قرى بريف حلب الشمالي بـ58 قذيفة مدفعية، نحو 25 قذيفة منها، استهدفت أطراف قريتي عقيبة وأبين، جنوبي عفرين.

وبحسب “نورث برس” فإن قوات السوري ردت على القصف التركي بصواريخ استهدفت بلدة كفرجنة بريف عفرين، شمالي محافظة حلب.

مروحيات روسية تستهدف شمالي حلب

استهدفت طائرات حربية روسية، مساء أمس، السبت، 23 من تموز، عدة مواقع لـ”لجيش الوطني” المدعوم من قبل تركيا، بريف الحسكة الشمالي دون معلومات عن إصابات بحسب وكالة “نورث برس”.

وقال مصدر عسكري للوكالة، إن طائرات روسيةاستهدفت مواقع للفصائل الموالية لتركيا بقرى “المحمودي، تل محمد، تل علو”، شمالي تل تمر، وتعتبر خطوط تماس بين الفصائل والجيش السوري.

ولم ترد أنباء عن نتائج القصف، فيما نقلت وسائل إعلام محلية، أن القصف الروسي جاء ردًا على استهداف فصائل معارضة لموقع تابع للجيش السوري على الطريق الدولي “M4”، في وقت سابق من السبت.

وتزامن القصف مع تصعيد عسكري تركي، آخره استهدف ثلاث قياديات في “قوات سوريا الديمقراطية”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة