بعد مقتل قاصر.. حقوقيون دوليون يدعون أستراليا لإعادة رعاياها من سوريا

عائلات من تنظيم "الدولة الإسلامية" محتجزة في مخيم "الهول"- 26 من كانون الثاني 2019 (يونيسف)

ع ع ع

دعا خبراء وحقوقيون تابعون لمجلس حقوق الإنسان الدولي، الحكومة الأسترالية لإعادة مواطنيها من المخيمات ومراكز الاحتجاز في شمال شرقي سوريا، وحذرت من وقوع المزيد من حوادث مشابهة لحادثة وفاة مراهق أسترالي في الحسكة شمال شرقي سوريا.

وعبّر الحقوقيون عبر بيان نشره موقع الأمم المتحدة، الأحد 24 من تموز، عن شعورهم بـ”الفزع” بعد تأكيد وفاة الفتى الأسترالي، الذي يُعتقد أنه قضى متأثرًا بجروح أصيب بها خلال هجوم شنه تنظيم “الدولة الإسلامية”، في كانون الثاني الماضي، على سجن “الصناعة” بمدينة الحسكة.

وقال الحقوقيون، “كان من الممكن منع وفاة الفتى، كان ينبغي إعادته إلى وطنه وأسرته مع إمكانية العيش حياة كاملة وكريمة، والحق في طفولة محمية وآمنة”.

ودعا خبراء حقوق الإنسان إلى حل يتوافق مع حقوق الإنسان لأوضاع الأولاد واليافعين المحتجزين في الحسكة وغيرها من مواقع الاحتجاز في المنطقة.

وشدد البيان على ضرورة “إعادة الحكومات أطفالها الذين ما زالوا رهن الاحتجاز إلى الوطن”، بما يتماشى مع التزامات حقوق الإنسان خارج الأراضي لحماية حياة الأطفال.

كما أعرب الخبراء في بيانهم عن أسفهم الشديد لأنه على الرغم من ثلاث مراسلات سابقة للحكومة الأسترالية، فشلت حكومة أستراليا حتى الآن في إعادة مواطنيها من المخيمات ومراكز الاحتجاز في سوريا، وهم بالدرجة الأولى نساء وأطفال.

ويرى الخبراء أن لدى حكومة أستراليا القدرة على القيام بإعادة رعاياها، أسوة ببقية الحكومات التي هي بصدد ذلك.

وحثّ البيان الحقوقي الحكومة الأسترالية على التحرك بسرعة لمنع المزيد من الوفيات بين صفوف رعاياها في سوريا، والحفاظ على صحة الأطفال المحتجزين في “ظروف لا إنسانية قد ترقى إلى مستوى التعذيب” بموجب القانون الدولي.

وفي 18 من تموز الحالي، أفاد تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” بوفاة مراهق أسترالي كان محجوزًا في مخيمات شمال شرقي سوريا بعد إجباره في طفولته على العيش في ظل تنظيم “الدولة” لعدة سنوات.

وقالت المنظمة، إن أسرة القاصر المدعو يوسف ذهب، توسّلت إلى الحكومة الأسترالية لإعادته، إذ سُمع عنه آخر مرة عندما أرسل نداءات يائسة للمساعدة خلال حصار التنظيم سجن “الصناعة” بمدينة الحسكة، في كانون الثاني الماضي.

وبحسب منظمة “أنقذوا الأطفال”، يوجد أكثر من 60 أستراليًا، بينهم 47 طفلًا، في مخيمي “الهول” و”الروج” الخاضعين لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وفي آذار الماضي، قالت المنظمة، إن الأطفال المحتجزين في المخيمات قد يعانون هناك لمدة 30 عامًا، إذا استمرت عمليات الإعادة إلى الوطن بالمعدلات التي هي عليها حاليًا، إذ يقطن فيها نحو هناك 18 ألف طفل عراقي و7300 قاصر من 60 دولة مختلفة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة