الصين تجري مناورات عسكرية تحذيرًا لزيارة أمريكية إلى تايوان

تعتبر الصين زيارات المسؤولين الأمريكيين إلى تايوان، على أنها تشجيع للجزيرة لجعل استقلالها الفعلي منذ عقود أمرًا رسميًا، وترى أن تايوان ليس لها الحق في إقامة علاقات خارجية.

ع ع ع

قالت وكالة الأنباء الصينية الرسمية “شينخوا” (Xinhua)، إن جيش التحرير الشعبي الصيني (PLAN)، يجري “تدريبات بالذخيرة الحية” قبالة مقاطعة فوجيان الساحلية، التي تقع على مضيق تايوان في الجزء الجنوب شرقي للصين، من الساعة 8 صباحًا حتى 9 مساءً، اليوم، السبت 30 من تموز.

تأتي هذه التدريبات لإظهار الحزم في تحذير الصين، لإلغاء الزيارة المحتملة لرئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي، إلى تايوان، الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي التي تزعم الصين أنها تابعة لها وتهدد بضمها بالقوة.

وحذرت إدارة السلامة البحرية السفن من تجنب المنطقة، ولم يوضح الإعلان الصيني المؤلف من جملة واحدة، ما إذا كانت التدريبات تشمل إطلاق صواريخ أو مناورات بالطائرات الحربية، وعادة ما تنطوي مثل هذه التدريبات على استخدام المدفعية.

حذرت وزارة الدفاع الصينية واشنطن هذا الأسبوع من السماح لبيلوسي، التي تأتي في المرتبة الثانية في خط الخلافة الرئاسية، مباشرة بعد نائب الرئيس بصفتها رئيسة مجلس النواب، من زيارة تايوان.

تعتبر الصين زيارات المسؤولين الأمريكيين إلى تايوان، على أنها تشجيع للجزيرة لجعل استقلالها الفعلي منذ عقود أمرًا رسميًا، وترى أن تايوان ليس لها الحق في إقامة علاقات خارجية.

رفضت بيلوسي، الأربعاء 27 من تموز، الكشف عن أي تحديث بشأن خططها لزيارة لتايوان، مؤكدة أنها لا تناقش خطط السفر، كما هو معتاد، لأسباب أمنية.

ولم تؤكد بيلوسي، التي ستكون المسؤولة الأمريكية الأرفع منصبًا يزور تايوان منذ عام 1997، خطة ذهابها إلى الآن، وفقًا لوكالة الأنباء “أسوشيتد برس“.

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، تان كيفي، الثلاثاء 26 من تموز، إن الولايات المتحدة “يجب ألا ترتب لزيارة بيلوسي لتايوان”.

وأضاف، “إذا مضت الولايات المتحدة قدمًا في ذلك، فإن بلاده ستتخذ إجراءات قوية لإحباط أي تدخل خارجي وخطط انفصالية من أجل استقلال تايوان والدفاع بحزم عن السيادة الوطنية وسلامة أراضيها”.

من جهته قال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، للصحفيين إن الجيش الأمريكي يعتقد أن الزيارة “ليست فكرة جيدة في الوقت الحالي”، ولكن احترامًا لمنصبها لم يُملِ عليها ما يجب فعله.

في مكالمة هاتفية استمرت لأكثر من ساعتين، الخميس 28 من تموز، حذر الرئيس الصيني، شي جين بينغ، نظيره الأمريكي، جو بايدن، من “اللعب بالنار” بالتدخل في تعاملات الصين مع تايوان.

انقسمت تايوان والصين عام 1949 بعد حرب أهلية انتهت بانتصار الشيوعيين في الصين، وتقول الحكومتان إنهما دولة واحدة لكنهما تختلفان حول أيهما أحق بالقيادة الوطنية، وليس للجانبين علاقات رسمية لكنهما مرتبطان بمليارات الدولارات من التجارة والاستثمار.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة