ثلاثة مكوّنات أساسية للعودة الطوعية.. تعرف إليها

زوجان لاجئان سوريان بعد وصلهما إلى جزيرة ليسبوس اليونانية قادمان من تركيا لطلب اللجوء في أوروبا- 4 من تشرين الأول 2015 (Flickr / Jordi Bernabeu Farrús)

زوجان لاجئان سوريان بعد وصلهما إلى جزيرة ليسبوس اليونانية قادمان من تركيا لطلب اللجوء في أوروبا- 4 من تشرين الأول 2015 (Flickr / Jordi Bernabeu Farrús)

ع ع ع

تكثر التصريحات الحكومية في بلدان اللجوء، وخصوصًا دول الجوار، عن إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم ضمن إجراءات “العودة الطوعية”، على الرغم من أن الظروف الأمنية والاقتصادية والقانونية غير ملائمة لتلك العودة في الوقت الحالي.

وغالبًا ما تكون العودة الطوعية إلى الوطن هي الخيار المفضّل للمهجرين، ولكن ذلك يكون ضمن المكوّنات الأساسية للعودة، التي تتضمن ثلاثة شروط أساسية، وفق “القاموس العملي للقانون الإنساني“.

1- العودة الطوعية:

يعد هذا الشرط واحدًا من الحلول الدائمة للاجئين وطالبي اللجوء، وشرط الطوعية يعني أن تضمن العودة حرية الحركة بالنسبة للاجئين العائدين إلى مناطقهم الأصلية، وبإرادتهم الكاملة، دون أن تكون هناك أي أسباب قسرية لذلك، ودون تلاعب وأكاذيب، ويجب ضمان احترام الطبيعة الطوعية لعملية الإعادة إلى المناطق الأصلية.

2- العودة بأمان:

ويعني العودة التي تتم في ظل ظروف السلامة القانونية، مثل العفو أو التأكيدات العامة على السلامة الشخصية، وعدم التمييز، والتحرر من الخوف من الاضطهاد أو العقوبة عند العودة.

وينقسم الأمان إلى أمان جسدي، وأمان مادي، وأمان قانوني، وأمان نفسي- اجتماعي.

3- العودة بكرامة:

يعد مفهوم الكرامة أقل وضوحًا من مفهوم الأمان، ويحتوي تعريف الكرامة في القاموس على عناصر “جادة، تستحق الشرف والاحترام”.

وفي الممارسة العملية، يجب أن تتضمّن العناصر عدم معاملة اللاجئين بخشونة، وأن يتمكنوا من العودة دون قيد أو شرط، وأنهم إذا عادوا بشكل تلقائي يمكنهم القيام بذلك في وتيرتهم الخاصة، وعدم فصلهم بشكل تعسفي عن أفراد الأسرة، ومعاملتهم باحترام وقبول كامل من جانب سلطاتهم الوطنية، بما في ذلك الاستعادة الكاملة لحقوقهم.

والحلول المرتبطة بعودة اللاجئ تكون ضمن ما يفضّله ويختاره اللاجئ لنفسه، وليس ما تفضّله الدولة المضيفة.

لكن عند اتخاذ اللاجئين شيئًا من هذه القرارات، ينبغي دعمهم إلى أن يصبحوا مستعدين قانونيًا للعودة، ويعني هذا أن يعوا حقوقهم والتزاماتهم واستحقاقاتهم، في كل من البلد المضيف وبلدهم الأصلي، وأن يصل إليهم ما يحتاجون إليه من الدعم والوثائق كي يستطيعوا المطالبة بحقوقهم، وتمكين أنفسهم أمام التحديات التي سيواجهونها في طريق العودة.

كما يُدعم العائدون من اللاجئين بتمكينهم معيشيًا وحمايتهم أمنيًا، وإعادة أملاكهم العقارية (المنازل والأراضي)، أو التعويض عن خسارتها أو تدميرها لتسيير حالات العودة.

وبحسب تقارير سابقة لمنظمة العفو الدولية، فإن عددًا من اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى ديارهم، تعرضوا للاعتقال والاختفاء والتعذيب على أيدي قوات النظام السوري، ما يثبت أنه لا يزال من غير الآمن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة