“أمن الباب” يتوعد بمحاسبة المعتدين على إعلاميين خلال احتجاج مدني

وقفة للناشطين السورين في مدينة إدلب تضامنًا مع حرية الصحفيين - 10 أيار 2020 (عنب بلدي/ يوسف غريبي)

وقفة لناشطين سوريين في مدينة إدلب تضامنًا مع حرية الصحفيين- 10 من أيار 2020 (عنب بلدي/ يوسف غريبي)

ع ع ع

توعدت “مديرية الأمن” في مدينة الباب، التابعة لوزارة الداخلية في “الحكومة السورية المؤقتة”، بمحاسبة عناصرها الذين اعتدوا على صحفيين في أثناء تغطيتهم لاحتجاجات القطاع الطبي في مدينة الباب شرقي حلب.

وجاء في بيان رسمي صادر عن المديرية عبر “فيس بوك” اليوم، الاثنين 1 من آب، أنها ستتعامل مع الحادثة، وستُحاسب العناصر الذين اعتدوا على الإعلاميين خلال الاحتجاجات “التي أُعطيت التعليمات بتأمينها من قبلها”.

وأشار البيان إلى أن “مديرية أمن الباب” تؤكد دعمها لحرية التعبير، مشيرة إلى تعاونها الكامل مع “اتحاد الإعلاميين السوريين” منذ تأسيسه.

سبق ذلك بساعات بيان أصدره “اتحاد الإعلاميين السوريين“، أدان الاعتداء على صحفيين وإعلاميين خلال الاحتجاجات في الباب، وطالب الشرطة المدنية بالاعتذار بشكل رسمي عن ممارسات عناصرها، ومحاسبتهم، إضافة إلى الالتزام بـ”ميثاق الشرف الإعلامي”، وعدم التعرض لعمل الإعلاميين والصحفيين في مناطق نفوذهم شمالي حلب.

وشهدت مدينة الباب احتجاجات للكوادر الطبية في المدينة، للمطالبة بتحسين الوضع الوظيفي، وتقليص فارق الرواتب بين السوريين والأتراك، تخللها اعتداء من قبل “الشرطة المدنية” على صحفيين وإعلاميين حاولوا تغطية الاحتجاجات.

الناشط الإعلامي “مالك أبو عبيدة” ومراسل قناة “الجزيرة”، نشر عبر حسابه الشخصي في “فيس بوك” تسجيلًا مصوّرًا وصورًا تُظهر لحظة اعتداء عناصر من الشرطة عليه وعلى مجموعة من الناشطين والصحفيين خلال الاحتجاجات.

الانتهاكات التي يرتكبها أفراد وقياديون في مناطق نفوذ “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا ليست بجديدة، إذ سبق وأثارت قضية إطلاق “الشرطة العسكرية” سراح شخص متهم بانتمائه لصفوف النظام السوري، وارتكابه انتهاكات ضد المدنيين، جدلًا واسعًا وغضبًا كبيرًا.

وسبق أن وثّق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين 20 انتهاكًا ضد الإعلام في سوريا خلال النصف الأول من العام الحالي، لترتفع حصيلة الانتهاكات الموثقة في سجلات المركز منذ آذار 2011 إلى 1441 انتهاكًا.

وجاء في التقرير النصف السنوي لحصيلة الانتهاكات المرتكبة ضد الإعلام في سوريا، الصادر عن المركز في 21 من تموز الماضي، أن النصف الأول من العام الحالي شهد انخفاضًا في عدد الانتهاكات الموثقة مقارنة مع السنوات السابقة.

وشكّلت حالات التضييق على الحريات الإعلامية، وما يرافقها من تهديدات تمس أمن وسلامة الإعلاميين وحرية العمل الإعلامي، أسبابًا مباشرة للانتهاكات الموثقة خلال العام الحالي، وفق التقرير.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة