ستة مبادئ توجيهية لتدعيم عمل آلية خاصة للمفقودين السوريين

نشطاء سوريون من مجموعة "عائلات من أجل الحرية" في برلين يتضامنون مع عائلات المعتقلين في السجون السورية ببرلين- 7 من أيار 2022 ("Families-For-Freedom")

ناشطون سوريون من مجموعة "عائلات من أجل الحرية" في برلين يتضامنون مع عائلات المعتقلين في السجون السورية ببرلين- 7 من أيار 2022 ("Families-For-Freedom")

ع ع ع

نشرت روابط ولجان معنية بحقوق الإنسان في سوريا، المبادئ التوجيهية لمشاركة الضحايا في الآلية الدولية للمفقودين في سوريا.

وتهدف هذه المبادئ التوجيهية، المنشورة الاثنين 1 من آب، إلى ترسيخ الحق في مشاركة الضحايا وعائلاتهم في البحث عن أقربائهم المفقودين في البلد، وتحديدًا في سياق آلية دولية مستقبلية تعنى بالبحث عن المفقودين، والتأكيد على أن الحق في المشاركة هو أحد أوجه الإنصاف للضحايا، الذي يمكن أن يشكّل حافزًا لإعادة تأهيل الضحايا وتمكينهم، وأن يسهم في الشعور بالعدالة.

وبحسب “رابطة عائلات قيصر”، تستند المبادئ التوجيهية هذه إلى المادتين “24” و”18″ من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والمبدأ التوجيهي رقم “5” من بين المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين التي وضعتها اللجنة المعنية بالاختفاء القسري، بالإضافة إلى أن هذه المبادئ التوجيهية مستوحاة من المبادئ الأساسية والمبادئ التوجيهية بشأن الحق في الإنصاف والجبر لضحايا الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، والانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي.

ستة مبادئ

1- ينبغي أن يتركز عمل الآلية حول ضحايا الاختفاء القسري.

أي ينبغي أن تحدد الآلية بوضوح في اختصاصاتها أن العملية الكاملة للآلية تتمحور حول ضحايا الاختفاء القسري، كما يجب أن توضح الآلية مصير ومكان وجود الشخص المختفي، الذي له الحق في البحث عنه، وله حق الحرية والكرامة، ويجب أن تضمن الآلية حق عائلات المفقودين في معرفة الحقيقة، والمشاركة في البحث عن أحبائهم.

2- ينبغي تمثيل الضحايا رسميًا في هيكل الآلية من خلال دور قيادي مؤسسي يتمتع بوظائف استشارية وإشرافية على سير الآلية.

وبالتالي، يجب أن تمارس روابط الضحايا دور الإشراف والرقابة على عمل الآلية، إلى جانب عملها الأساسي، للتأكد من أنها تحقق أهدافها وتنفذ خططها بكفاءة وفاعلية، وتشرف روابط الضحايا أيضًا على تعزيز رؤية الضحايا ضمن عمل الآلية، وتقييم مشاركتهم النشطة في تنفيذ الأنشطة والعمليات الميدانية واتخاذ القرار.

3- ينبغي احترام عملية التعاون مع الضحايا وضمانها في تصميم وإنشاء الآلية وتحديد استراتيجياتها وعملها.

وذلك من خلال تطوير هيكل الآلية والوظائف ذات الصلة لكل وحدة، من خلال عملية إنشاء مشتركة مع الضحايا، لضمان إيصال صوت الضحايا في الهيكل العام للآلية وفي كل جزء منها.

كما يجب تطوير كل بروتوكول يعالج مجالات عمل مختلفة للآلية وخطط العمل، ويحق للضحايا التأكد من أن كل خطة عمل مبنية على وجهات نظر الضحايا.

4- ينبغي إشراك الضحايا في جميع مراحل وجوانب تنفيذ استراتيجيات وإجراءات عمل الآلية.

وبالتالي، يجب إعطاء الوحدة المسؤولة عن تنفيذ وضمان حق الضحايا في المشاركة بالآلية نفس الأهمية والأولوية للوحدات الأخرى التي تعمل تحديدًا على توضيح مصير وأماكن وجود المختفين، حيث لا ينبغي بأي حال من الأحوال التغاضي عن هذه الوحدة أو إهمالها في إجراءات عمل الآلية.

5- ينبغي أن يتمتع الضحايا بوصول مباشر وغير مقيد إلى المعلومات المتعلقة بعمل الآلية وقضية اختفاء أحبائهم.

ويشمل ذلك حق كل أسرة في متابعة البحث عن أحبائها المفقودين بشكل فعال، وإبلاغها بالإجراءات المتخذة، والتقدم المحرز، ونتائج البحث والتحقيق.

ويجب تحقيق ذلك من خلال توفير منصة إلكترونية عبر الإنترنت، بإمكان جميع العائلات من خلالها الإبلاغ عن أحبائهم المفقودين ومتابعة حالتهم، للوصول المستمر والمباشر إلى المعلومات حول التقدم المحرز في قضيتهم.

6- ينبغي تزويد الضحايا بالمعرفة بحقوقهم والقدرة على المطالبة بها والإنصاف في حالة انتهاكها في إطار عمل الآلية.

لحماية حقوق الضحايا في المشاركة وفي معرفة الحقيقة، ينبغي للآلية أن تنشئ هيئة داخلية تهدف إلى تلقي الشكاوى بشأن أوجه القصور المحتملة في عمل الآلية التي ربما تكون قد انتهكت حقوق العائلات، وعلى وجه التحديد حقهم في المشاركة، وحقهم في معرفة الحقيقة، كما يجب اتخاذ إجراءات محددة لمعالجة هذه الانتهاكات بشكل سريع ومناسب.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة