بفارق سبعة ملايين نسمة..

النظام يناقض نفسه بعدد سكان سوريا.. رقمان في شهرين

منطقة سكنية مأهولة في سوريا (عنب بلدي)

ع ع ع

نشرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة في حكومة النظام، في معرض تحديد عدد أعضاء المجالس المحلية لكل محافظة، عدد السكان في المحافظات السورية، والذي بلغ نحو 30 مليون نسمة، وفق مزاعم الوزارة، ما يجلعه الرقم الثاني الذي يطرحه النظام السوري منذ حزيران الماضي.

نص القرار الصادر عن الوزارة، والذي شمل الأرقام لم يحدد ما إذا كان الرقم يشمل المقيمين خارج مناطق سيطرة النظام، واللاجئين خارج البلاد، مع الاكتفاء بالإشارة إلى أن تمثيل المجالس المحلية محدد بعضو لكل عشرة آلاف مواطن.

وتتعارض هذه الأرقام مع تلك الصادرة مطلع حزيران عن مدير المكتب الإحصائي، عدنان حميدان، الذي قدّر في حديث لإذاعة “شام إف إم” المحلية، عدد سكان سوريا وفقًا لإحصائية عام 2021، بنحو 23 مليون نسمة.

والإحصائية بحسب آخر كتاب إحصائي سنوي حينها، وتشمل جميع السكان الموجودين في المحافظات السورية التي “يمكن الوصول إليها”، وفق مدير المكتب.

ثلث مساحة سوريا تقريبًا تقع خارج سيطرة النظام السوري، في شمال غربي وشرقي سوريا.

وتعد مسألة الإحصاء السكاني في سوريا قضية شائكة، إذ تُستغل بأكثر من طريقة، من بينها سياسة أمنية كالتلاعب بنسبة المكوّنات الدينية والعرقية، أو اقتصادية بهدف الحصول على أكبر قدر من المساعدات الأممية بتضخيم الأرقام.

وفي الوقت نفسه، نفى حميدان الأرقام المتداولة في وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبرها مبالغًا فيها، إذ وصلت إلى 28 مليون نسمة.

ويتضح من الأرقام عدم مراعاة النظام للمتغيرات الحالية والتي بموجبها يقيم نحو أكثر من أربعة ملايين في شمال غربي سوريا الخارجة عن سيطرة النظام.

أرقام وزارة الإدارة المحلية تحدثت عن ملونين و420 ألفًا و825 نسمة يقيمون في محافظة إدلب، لكن تقريرًا صادرًا عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “OCHA”، في 20 من حزيران الماضي، أحصى وجود 4.4 مليون نسمة تقيم في شمال غربي سوريا، خلال استعراضه الواقع الميداني والإنساني في سوريا.

معهد “جسور للدراسات” أعد عام 2021 دراسة عن التوزع السكاني في سوريا، في جميع مناطق السيطرة العسكرية (قوات النظام، قوات سوريا الديمقراطية، فصائل المعارضة).

وقدّرت الدراسة الإجمالي المفترض لعدد سكان سوريا في 2021 بـ26 مليونًا و285 ألف شخص، لكن الذين بقوا في سوريا حتى مطلع 2021 عددهم 16 مليونًا و475 ألفًا، إذ خرج من سوريا خلال السنوات العشر الماضية ثمانية ملايين و845 ألف شخص، كما قتل وغُيّب مليون و65 ألف شخص.

وبحسب الدراسة بلغ عدد السكان حتى صدور الدراسة

– في مناطق سيطرة النظام تسعة ملايين و400 ألف.

– في مناطق سيطرة فصائل المعارضة شمال غربي سوريا أربعة ملايين و25 ألف شخص.

– في مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) شمال شرقي سوريا ثلاثة ملايين و50 ألفًا.

وبحسب موقع “Data Commons“، الذي يقدم بيانات حول تعداد مختلف الدول، يبلغ عدد سكان سوريا نحو 17 مليونًا و500 ألف و657 شخصًا.

ووفق تقديرات المكتب المركزي للإحصاء، التابع لمجلس الوزراء في سوريا بلغ عدد السكان في الأراضي السورية 24.42 مليون بداية العام 2017.

وكان رئيس الهيئة السورية لشؤون الأسرة في حكومة النظام السوري، قال إن عدد سكان سوريا بلغ 28 مليونًا، 21 مليونًا داخل البلاد، وفق ما نقلت عنه صحيفة “الوطن” المحلية في كانون الأول 2017.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة