استئناف محادثات “الاتفاق النووي”.. طهران تُبقي مطالبها

كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كاني يستمع لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع في طهران إيران 23 من حزيران 2022 (AP)

ع ع ع

التقى كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، المنسق الأوروبي للمفاوضات النووية، إنريكي مورا، لاستئناف المحادثات بشأن إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى العالمية، في العاصمة النمساوية فيينا، اليوم الخميس 4 من آب.

مع رفض طهران، إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن، ستكون المحادثات على شكل “اجتماع الدوحة”، حيث نظّم مورا جولات مكوكية بين باقري والمبعوث الخاص إلى إيران، روب مالي، الذي أشار خلال توجهه إلى فيينا، أمس الأربعاء، أنه لا يتوقع إحراز تقدم كبير.

تأتي المحادثات في الوقت الذي يعرب فيه المسؤولون الغربيون عن شكوكهم المتزايدة بشأن صفقة لاستعادة الاتفاق، كما حذّر مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، من عدم وجود مجال متبقي لمزيد من التنازلات الرئيسية.

والتقى مورا أيضًا، السفير الروسي ميخائيل أوليانوف، الذي مثل مصالح موسكو في المحادثات، وبدوره التقى أوليانوف، بشكل منفصل مع باقري، وفقًا لوكالة الأنباء “أسوشيتد برس“.

غرّد أوليانوف على حسابه في “تويتر” قائلًا، “كالعادة، أجرينا تبادلًا صريحًا وعمليًا وبنّاءً لوجهات النظر حول سبل ووسائل التغلب على آخر القضايا العالقة”.

بعد 11 شهرًا من المحادثات غير المباشرة بين البلدين في فيينا، اتفقت الولايات المتحدة وإيران على الخطوط العريضة للاتفاق في آذار الماضي، لكن المحادثات بشأن إحياء الاتفاق توقفت بعد فترة وجيزة لمطالبة إيران بإزالة “الحرس الثوري الإيراني” من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

ادعت صحيفة “وول ستريت” الأمريكية، أن طهران تخلت عن جهودها لحمل أمريكا على إزالة “الحرس الثوري الإيراني” من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، إلا أن مصدرًا مطلعًا على المحادثات نفى الادعاء وفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية “إرنا“.

وتشمل نقاط الخلاف الأخرى اشتراط طهران تقديم واشنطن ضمانات بعدم تخلي أي رئيس أمريكي عن الصفقة مثلما فعل ترامب، وهو ما لا يمكن لبايدن أن يعد به، لأن الاتفاق النووي عبارة عن تفاهم سياسي وليس معاهدة ملزمة قانونًا.

وعن مصير كاميرات المراقبة التابعة لوكالة الطاقة الذرية المثبتة بموجب اتفاق 2015، في المواقع النووية في جميع أنحاء إيران، والتي أغلقت مؤخرًا، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، “إن تشغيل الكاميرات، مرهون بتخلي هيئة الرقابة التابعة للأمم المتحدة عن جميع التهم الواهية بشأن مواقع إيران المشبوهة”.

وفي حزيران الماضي، انتقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، طهران لفشلها في تقديم “معلومات موثوقة”، بشأن المواد النووية المصنعة التي عُثر عليها في ثلاثة مواقع غير معلنة في البلاد.

وافقت إيران والقوى العالمية عام 2015 على الاتفاق النووي المعروف رسميًا باسم (خطة العمل الشاملة المشتركة)، الذي حدّ من قدرة طهران بشكل كبير على تخصيب اليورانيوم تحت مراقبة مفتشي الأمم المتحدة، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

وانسحبت واشنطن من الاتفاق عام 2018، في عهد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الذي اعتبره غير كافٍ.

منذ ذلك الحين، انتهكت طهران العديد من قيود الاتفاق على أنشطتها النووية، وخصّبت نسبة كبيرة من اليورانيوم تصل إلى 60% نقاء، وهي أعلى بكثير من سقف 3.67% من النسبة المحددة بموجب الاتفاق النووي، ما يعني أنها خطوة فنية تسبق تصنيع الأسلحة النووية عند نسبة 90% من درجة النقاوة المطلوبة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة