مقتل 11 فلسطينيًا في التصعيد الإسرائيلي على غزة.. الرد بـ160 صاروخًا

دخان متصاعد مع لهب خلّفته غارات إسرائيلية جوية على قطاع غزة- 5 من آب 2022 (رويترز)

ع ع ع

ارتفعت حصيلة قتلى التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 11 قتيلًا، بعد مقتل مواطن فلسطيني وإصابة آخر خلال هجوم إسرائيلي على خان يونس اليوم، السبت 6 من آب، وفق أحدث إحصائية لوزارة الصحة الفلسطينية.

ومنذ الجمعة، تواصل القوات الإسرائيلية استهداف نقاط ومواقع في القطاع المحاصر، كان أبرزها اغتيال القيادي في “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”، تيسير الجعبري.

رئيس الوزراء الإسرائيلي، يائير لابيد، قال عبر “تويتر”، إن “سياسة هذه الحكومة عدم التسامح مطلقًا مع أي محاولة إطلاق نار من أي نوع تأتي من غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية”، وفق تعبيره.

من جانبها، ردت فصائل المقاومة الفلسطينية، بما فيها “الجهاد الإسلامي”، بإطلاق 160 صاروخًا وصل 130 منها إلى الأراضي المحتلة، واعترضت “القبة الحديدية” معظمها، بينما سقط 30 صاروخًا في مناطق مفتوحة وفي البحر، وفق ما نقله موقع “جيروزاليم بوست” الإسرائيلي.

قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية في غلاف قطاع غزة أوقفت دوام المدارس الإسرائيلية، وشددت على عدم السماح لأكثر من عشرة أشخاص بالتجمع في الهواء الطلق، و50 شخصًا في مكان داخلي واحد، أو 100 شخص في أماكن أخرى.

إلى جانب ذلك، وافق وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، مساء الجمعة، على استدعاء ما يصل إلى 25 ألف جندي احتياط إلى الخدمة، لأغراض “عملياتية”، وبدأ استدعاؤهم من القيادة الجنوبية والدفاع الجوي، والجبهة الداخلية، بالإضافة إلى ضباط وضباط مقاتلين.

ونقلت هيئة البث الإذاعي الإسرائيلي (مكان) عن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن العملية التي حملت اسم “عملية الفجر” يمكن أن تستمر أسبوعًا على الأقل.

وإلى جانب ذلك، أغلقت الداخلية الإسرائيلية شواطئ “ريشون” و”لتسيون” و”أسكلون” و”أشدود” و”بلماحيم” و”نيتسانيم” و”زيكيم”، بسبب التصعيد الأمني.

وزير الدفاع الإسرائيلي اعتبر أن الهدف من العملية “تحقيق السلام والاستقرار”، إذ قال عبر “تويتر”، “تحدثت مع وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، وأطلعته على التطورات في عملية الفجر (…) نعمل ضد الإرهابيين لحماية مواطني إسرائيل، وهدفنا تحقيق السلام والاستقرار”.

 

وأدانت تركيا عبر وزارة خارجيتها اليوم، السبت، الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، مشددة على أنه “من غير المقبول أن يكون المدنيون، بمن فيهم الأطفال، قد فقدوا أرواحهم في أثناء الهجمات”، داعية في الوقت نفسه لضبط النفس والتحرك بحكمة.

كما أدان لبنان “بشدة” ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي” على القطاع، داعيًا المجتمع الدولي للتدخل السريع لوقف هذا الاعتداء فورًا، وطالب إسرائيل بالتقيد بالقرارات الأممية حفاظًا على المدنيين الفلسطينيين الذين يعانون الأمرّين من الحصار الإسرائيلي الظالم، وفق ما نشرته الخارجية اللبنانية عبر “تويتر”.

ويتعرض قطاع غزة لهجمات شبه سنوية ينفذها الاحتلال الإسرائيلي، معتمدًا على الغارات الجوية خلال عملياته التي قد تستمر لأسابيع.

وشهدت الأراضي الفلسطينية تصعيدًا عسكريًا من قبل القوات الإسرائيلية، في 10 من أيار 2021، واستمر حتى 21 من الشهر نفسه، حين دخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين الفصائل الفلسطينية والقوات الإسرائيلية حيّز التنفيذ، بجهود دبلوماسية مصرية وقطرية في سبيل التوصل إلى تهدئة.

وكانت الفصائل الفلسطينية منحت حينها القوات الإسرائيلية ثلاث مهل للانسحاب من المسجد الأقصى، وعدم المساس بحي الشيخ جراح، قبل أن تبدأ ردها على التصعيد الإسرائيلي، الذي نُفذ بأكثر من أربعة آلاف صاروخ سقطت على المدن الإسرائيلية خلال 11 يومًا استغرقتها العملية، ليكون العدد الأكبر للصواريخ الفلسطينية مقارنة بالعمليات السابقة.

ووثقت وزارة الصحة في قطاع غزة آنذاك، مقتل 232 شخصًا وإصابة نحو 1900 آخرين، بالإضافة إلى تشريد 50 ألف فلسطيني من منازلهم، خلال التصعيد الإسرائيلي على القطاع.

كما تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن سقوط 12 قتيلًا إسرائيليًا، مقابل إصابة أكثر من 300 بجروح، في حين شكّكت “القناة الثانية العبرية” بمصداقية تلك الأرقام، مشيرة إلى سقوط نحو 97 قتيلًا و870 جريحًا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة