تعلّم اتخاذ القرارات وتحديد الأولويات في كتاب

ع ع ع

يعتمد كتاب “القرار” للكاتبين مايكل كروجرس ورومان تشابلر، في أساس اتخاذ القرارات الاستراتيجية وتحديد الأولويات في الحياة العملية، على مصفوفة “أيزنهاور”، التي أسسها الرئيس الأمريكي الأسبق، دوايت أيزنهاور، لإدارة المهام.

“الأمور الأكثر أهمية نادرًا ما تكون عاجلة، والأمور العاجلة نادرًا ما تكون أكثر أهمية”، تعد هذه القاعدة في إدارة المهام من أبرز ملامح مصفوفة “أيزنهاور”، التي من خلالها يجب أن يكون الفرد قادرًا على تحديد وتقسيم المهام المستعجلة والمهام المهمة، وذلك لترتيب وتحديد ما هو مهم وتقديمه على ما هو مستعجل، ما يسهل عليه ترتيب المهام، وفق تشكيل هرمي حسب الأهمية.

وضمن هذه المعادلة، تتكون لدى الشخص مصفوفة مكوّنة من أربع خانات، وفق الكتاب الذي يعتبر من أبرز إصدارات مكتبة “جرير”، الخانة الأولى تحتوي على الأمور المهمة والعاجلة، والخانة الثانية الأمور المهمة وغير العاجلة، والخانة الثالثة الأمور غير المهمة والعاجلة، والخانة الرابعة التي تضم الأمور غير المهمة وغير العاجلة.

وكمثال عملي لتطبيق هذه المصفوفة، إذا كان الفرد يعمل صحفيًا في إحدى الجرائد المحلية، حيث يرد إليه العديد من المهام المكثفة يوميًا، فمن خلال استخدام هذه المصفوفة، بإمكانه تقسيم هذه المهام ضمن الخانات الأربع، لفعل الأمور المهمة والعاجلة، وجدولة الأمور المهمة وغير العاجلة، وتفويض الأمور غير المهمة والعاجلة، وترك أو تأجيل الأمور غير المهمة وغير العاجلة.

بالاعتماد على هذه المعادلة، يتم تحديد أي موضوع ينبغي للشخص عمله إلى أربع نقاط أساسية، وفق الكتاب (170 صفحة)، وهي نقاط القوة، ونقاط الضعف، ونقاط الفرص، ونقاط التهديدات.

ومن أجل استخدام هذه المصفوفة بالشكل السليم، يجب على الشخص التركيز على مهنة معيّنة، أو هواية معيّنة، أو نشاط يومي معيّن كي ينجزه في وقت محدد، بالإضافة إلى أن تكون تلك المهام أو النشاطات من اختيار الشخص نفسه، وليست مفروضة عليه من أي أحد يملك النفوذ في حياته، ويجب أن تكون تلك النشاطات مركبة تحتاج إلى عدة مهارات كي يتم إنجازها، لأنها لو كانت بسيطة، فهي غالبًا ما يتم إنجازها بشكل مرن ودون أي عناء، وغالبًا ما تخلق الشعور بالملل لدى الشخص.

كما أن تلك النشاطات أو المهام يجب أن تملك أهدافًا واضحة ومتكاملة ومباشرة، وتملك أيضًا القدرة على تحسين سلوكيات الشخص، وتطوير مهاراته المهنية والاجتماعية والعقلية، وبإمكانه من خلال المهام تلك فهم نفسه بصورة أفضل.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة