تركيا تعاود التهديد بعملية عسكرية شمالي سوريا بعد قمة “سوتشي”

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال مؤتمر السفراء الأتراك بأنقرة- 8 من آب 2022 (الأناضول)

ع ع ع

أعلن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن قرار بلاده بمواصلة “مكافحة الإرهاب” عن طريق تأسيس “منطقة آمنة” على عمق 30 كيلومترًا على حدودها الجنوبية مع سوريا، “ما زال قائمًا”.

وقال أردوغان خلال كلمة ألقاها اليوم، الاثنين 8 من آب، خلال مؤتمر السفراء الأتراك الـ13 بالعاصمة أنقرة، “قريبًا سنوحد حلقات الحزام الأمني ​​بتطهير المناطق الأخيرة التي يوجد فيها التنظيم الإرهابي (YPG/PKK) في سوريا”، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” التركية.

وأضاف، “يجب ألا تكون أي دولة من دول (الناتو) ملاذًا آمنًا لأوغاد منظمة (غولن) الإرهابية وإرهابيي حزب (العمال الكردستاني) الفارين من العدالة التركية”.

كما صرح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن بلاده لا يمكن أن تظل مكتوفة الأيدي حيال الهجمات التي ينفذها تنظيم “YPG/PKK” شمالي سوريا، خلال كلمة ألقاها في ذات المؤتمر، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول” التركية.

وأوضح جاويش أوغلو أن تركيا بعملياتها العسكرية في الشمال السوري، وفّرت “العودة الآمنة والطوعية” وفقًا لمعايير الأمم المتحدة لكثير من السوريين، مبينًا أن “YPG” و”PKK” و”PYD” يواصلون هجماتهم بهدف زعزعة الاستقرار وتحقيق أجنداتهم الانفصالية.

وأضاف أن تركيا تقود الجهود، بما في ذلك عملية “أستانة”، لإنهاء الصراع في سوريا من خلال عملية سياسية تقوم على وحدة أراضي سوريا ووحدتها.

وتتكون “YPG”، أو ما يُعرف بـ”وحدات حماية الشعب”، من فصائل مسلحة كردية مدعومة من قبل التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وغير معترف بها من قبل النظام السوري، وتشكّل قواتها العمود الفقري لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، فيما تعتبرها تركيا منظمة “إرهابية” مرتبطة بحزب “العمال الكردستاني” (PKK).

وتأتي التصريحات عقب عودة الرئيس التركي من روسيا ومباحثاته مع رئيسها، فلاديمير بوتين، وقال حينها أردوغان للصحفيين خلال عودته بالطائرة، إنه فيما يخص الحل في سوريا، أشار بوتين إلى إيجاد الحل بالاشتراك مع النظام السوري، واصفًا إياه بالحل “الأكثر منطقية”.

وأفاد أردوغان بأن المخابرات التركية تعمل مع نظيرتها السورية، قائلًا في حديثه لبوتين، “في حال عمل مخابراتنا مع المخابرات السورية، ورغم هذا، بقيت المنظمات الإرهابية تصول وتجول هناك، فيجب عليكم تقديم الدعم لنا، وقد كنا متفقين على هذا”.

وفي 27 من تموز الماضي، صرح جاويش أوغلو أن بلاده على استعداد كامل لدعم النظام السوري في مواجهة تنظيم “YPG/PKK”، موضحًا أن بلاده أجرت سابقًا محادثات مع إيران بخصوص إخراج “الإرهابيين” من المنطقة، مضيفًا، “سنقدم كل أنواع الدعم السياسي لعمل النظام (السوري) في هذا الصدد”.

وتابع أن من الحق الطبيعي للنظام السوري أن يزيل “التنظيم الإرهابي” من أراضيه، لكن ليس من الصواب أن يرى المعارضة المعتدلة (يقصد بها فصائل “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا) “إرهابية”، وفق ما ذكرته وكالة “الأناضول“.

وفي 21 من تموز الماضي، قال وزير الخارجية التركي، “إن بلاده لم تأخذ إذنًا من أحد لتنفيذ عملياتها العسكرية في سوريا، ولن تفعل”، وأضاف أن “تركيا لا يمكن أن تبقى مكتوفة الأيدي في سوريا”، بعد يوم من عودة الرئيس التركي من قمة “طهران”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة