غوتيريش يحث الدول النووية على الالتزام بعدم المبادأة باستخدام ترسانتها

محطة "زاباروجيا" للطاقة النووية خارج مدينة إنرهودار الخاضعة للسيطرة الروسية في منطقة زاباروجيا بأوكرانيا في 4 من آب 2022 (رويترز)

ع ع ع

حث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين 8 من آب، الدول المسلحة نوويًا على الالتزام بتعهدها بعدم المبادأة باستخدام الترسانة النووية، محذرًا من عودة سباق التسلح النووي وسط توتر دولي متزايد.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في العاصمة اليابانية طوكيو، بعد أن حضر غوتيريش مراسم إحياء ذكرى السلام الـ77 في مدينة هيروشيما، في 6 من آب الحالي، عندما تعرضت المدينة لأول هجوم نووي في العالم من قبل الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية عام 1945.

وقال غوتيريش، “هذه هي اللحظة لمطالبة الدول المسلحة نوويًا بالالتزام بمبدأ عدم المبادأة بالاستخدام، وعدم تهديد الدول غير النووية”.

وأشار غوتيريش إلى أن استخدام سلاح نووي “سيكون تدميرًا للكوكب”، وقال، “أعتقد أنه لا أحد يستطيع قبول فكرة اندلاع حرب نووية”، وأضاف، “ما هو واضح هو أنه إذا لم يستخدم أحد للمرة الأولى فلن تكون هناك حرب نووية”.

وتزايدت المخاوف من حدوث كارثة نووية مع قصف روسيا مدينة زاباروجيا جنوبي وسط أوكرانيا، في 4 من آب الحالي، التي تضم أكبر محطة نووية في أوروبا.

وعند سؤال غوتيريش عن الهجوم، قال “أي هجوم على محطة نووية هو أمر انتحاري”، وفقًا لوكالة الأنباء “رويترز“.

وشدد غوتيريش على أن هذا هو الوقت المناسب لقول “توقف”، مشيرًا إلى أن العالم يتحرك إلى الوراء بعد عقود من جهود نزع السلاح النووي، مع وجود 13 ألف قنبلة نووية إلى جانب استثمارات ضخمة في تحديث الترسانات الذرية.

وانتقد غوتيريش الاستثمارات الذرية قائلًا، “المليارات التي يتم استخدامها في سباق التسلح هذا يجب استخدامها لمكافحة تغيّر المناخ، ومحاربة الفقر، وتلبية احتياجات المجتمع الدولي”.

خلال المؤتمر أُثيرت قضية التدريبات العسكرية الصينية الجارية المحيطة بتايوان، ردًا على زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، الأسبوع الماضي، إلى الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي والتي تزعم الصين أنها تابعة لها وتهدد بضمها بالقوة.

وقال غوتيريش، إن الأمم المتحدة تلتزم بقرار الجمعية العامة الذي يدعم سياسة “صين واحدة”، التي تقر وجهة نظر بكين بسيادتها على تايوان، لكنها تعتبر أن وضع تايوان غير مستقر.

وأضاف، “نريد جميعًا أن يتوافق هذا القرار مع بيئة سلمية”، داعيًا إلى “الحس السليم ثم ضبط النفس، ما يسمح بخفض التصعيد”، حسب قوله.

وأشاد غوتيريش بدور اليابان في إحلال السلام، واصفًا إياه بالصوت القوي والمتسق، في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية مع عودة التهديد النووي.

وحث اليابان على استخدام موقعها “الفريد” باعتبارها الدولة الوحيدة في العالم التي عانت من هجمات ذرية، ليكون بمنزلة “باني الجسور وصانع السلام لتعزيز التعاون العالمي والثقة والتضامن”، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء “أسوشيتد برس“.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة