“ما حدا يترك البارودة”.. مَن إبراهيم النابلسي الذي اغتاله الاحتلال الإسرائيلي بصاروخ “انيرجا”؟

القيادي في كتائب "شهداء الأقصى" الذي اغتالته إسرائيل في 9 من آب 2022 (متداول/ وسائل التواصل)

ع ع ع

شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم، الثلاثاء 9 من آب، هجومًا جديدًا صباح اليوم في مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، قتل خلاله القيادي في كتائب “شهداء الأقصى”، الفلسطيني إبراهيم النابلسي، بصحبة اثنين من رفاقه، عبر استهداف المنزل الذي كانوا فيه بصاروخ “انيرجا”.

وقال جيش الاحتلال عبر “تويتر”، إنه يشتبه بتنفيذ النابلسي عمليات إطلاق نار على المستوطنين الإسرائيليين، وجنود تابعين لوحدات من جيش الاحتلال في المنطقة.

مَن إبراهيم النابلسي؟

مما ترويه مواقع إخبارية فلسطينية عنه، فإبراهيم النابلسي من مواليد عام 1995، من أبناء مدينة نابلس، ويعتبر المطلوب الأول في المدينة.

ينتمي لكتائب “شهداء الأقصى”، ونجا من عدة محاولات اغتيال، كان آخرها قبل أسبوعين، وحينها قُتل في العملية اثنان من رفاقه.

كما اغتالت قوات الاحتلال قبل نحو شهرين خلية كان النابلسي أحد أعضائها، لكنه نجا باعتباره لم يكن موجودًا ساعة تنفيذ العملية.

الاحتلال يتهم إبراهيم النابلسي بالتخطيط لعمليات “فدائية” لتنفيذها في المدى القريب، إلى جانب المشاركة بعدة عمليات إطلاق نار على قوات إسرائيلية ومستوطنين، وتطارده القوات الإسرائيلية منذ أشهر، واقتحمت المدينة أكثر من مرة في سبيل اغتياله.

وتداولت شبكات فلسطينية تسجيلًا صوتيًا قالت إنه لإبراهيم النابلسي قبل مقتله، جاء فيه “أنا بحب أمي، حافظوا عالوطن من بعدي (…) ما حدا يترك البارودة، أنا هلأ محاصر ورايح أستشهد”.

وترافقت عملية مقتل النابلسي ورفيقيه (إسلام صبوح، وحسين جمال طه) بمواجهات مباشرة بين القوات الإسرائيلية والمواطنين الفلسطينيين، استخدم الاحتلال خلالها الرصاص الحي، ما أسفر عن إصابة 40 شخصًا نتيجة العدوان الإسرائيلي، وفق ما ذكرته وزارة الصحة الفلسطينية.

وذكرت الوزارة أن العدوان الأخير على نابلس رفع عدد القتلى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بداية العام الحالي إلى 129 قتيلًا، بينهم 46 شخصًا قُتلوا خلال التصعيد الأخير على القطاع المحاصر.

وأوضح جيش الاحتلال أن إبراهيم النابلسي القيادي في كتائب “شهداء الأقصى” الجناح العسكري لحركة “فتح”، قُتل بعد حصار “القوات الخاصة” المنزل الذي كان فيه، وحصول تبادل لإطلاق النار.

من جهتها، أدانت الخارجية الفلسطينية ما وصفتها بـ”الجريمة البشعة” التي ارتكبتها قوات الاحتلال في نابلس وبلداتها القديمة.

كما أدانت منظمة “التعاون الإسلامي” استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، وإقدامها على قتل ثلاثة فلسطينيين اليوم الثلاثاء.

كما نظّم أهالي مدينة بيت لحم إضرابًا عامًا حدادًا على أرواح الأشخاص الثلاثة الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية اليوم.

إلى جانب ذلك، شهدت مدينة الخليل في الداخل المحتل مواجهات بعد الإعلان عن إضراب عام استنكارًا لـ”جريمة” اغتيال الاحتلال للشبان الثلاثة.

تصعيد بعد تهدئة

وتأتي هذه العملية بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى برعاية مصرية، عقب تصعيد إسرائيلي بدأ بعد ظهر الجمعة الماضي وانتهى مساء الأحد، مسجلًا 66 ساعة تصعيد، قصف خلالها جيش الاحتلال 170 هدفًا في غزة، ما أسفر عن مقتل عدد من قادة “الجهاد الإسلامي”، وتدمير الكثير من القدرات العسكرية لـ”التنظيم الإرهابي” ومنشآت تخزين الأسلحة، وفق ما نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية.

وإلى جانب 200 صاروخ سقطت في غزة، أطلقت حركة “الجهاد الإسلامي” نحو 990 صاروخًا عبرت الحدود نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، جرى اعتراض نحو 380 صاروخًا منها عبر “القبة الحديدية” بمعدل نجاح 96%، بينما سقط نحو 610 صواريخ في البحر ومناطق مفتوحة، وفق الصحيفة الإسرائيلية.

قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية أعلنت من جانبها رفعًا تدريجيًا للقيود الأمنية المفروضة على الإسرائيليين الذين يعيشون قرب غزة، وفتح الطرقات.

وحملت العملية اسم “الفجر” من الجانب الإسرائيلي، بينما أسمتها فصائل المقاومة عملية “وحدة الساحات”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة