ما احتمال إجراء مكالمة هاتفية بين أردوغان والأسد؟

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس النظام السوري، بشار الأسد (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

نشرت صحيفة “Türkiye” المقربة من حزب “العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا، اليوم، تقريرًا نقلت فيه عن مصادر لم تسمِّها احتمال إجراء مكالمة هاتفية بين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ورئيس النظام السوري، بشار الأسد.

وجاء في تقرير الجريدة الصادر صباح اليوم، الثلاثاء 9 من آب، وجود اتصالات دبلوماسية من دولة خليجية ودولة إفريقية إسلامية مع الجانبين التركي والسوري، من أجل إعادة العلاقات التركية- السورية ولقاء بين الرئيسين، في حين قالت أنقرة، إن هذه الخطوة “مبكرة جدًا”، وأضافت أن “من الممكن إجراء مكالمة هاتفية”.

وأوضحت الصحيفة أن السلطات التركية وحكومة النظام السوري، وصلتا إلى مرحلة تشكيل “لجنة من الخبراء” من الطرفين المختصين بالشأن السوري، ضمن حركة المفاوضات بين تركيا والنظام.

من جانبها، لم تعلّق الرئاسة الروسية، التي تدعم تواصلًا سوريًا- تركيًا، على هذه الأنباء، واكتفت بالقول، إن الإجابة بخصوص المزاعم عن اتصال بين الرئيس التركي ورئيس النظام باقتراح من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لا يمكن لموسكو إعطاء تعليق عليها.

وقال المتحدث باسم “الكرملين”، دميتري بيسكوف، اليوم الثلاثاء، إن الشؤون السورية نوقشت من قبل قادة روسيا وتركيا، وما تبقى هي القضايا الثنائية للنظام السوري وأنقرة، وفق وكالة “ريا نوفوستي“.

تقارب استخباراتي

في 6 من آب الحالي، صرح الرئيس التركي للصحفيين خلال عودته من قمة “سوتشي” بالطائرة، بأنه فيما يخص الحل في سوريا، أشار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى إيجاد الحل بالاشتراك مع النظام السوري، واصفًا إياه بالحل “الأكثر منطقية”.

وفي رده على تصريحات بوتين، قال أردوغان بحسب ما نقلته صحيفة “خبر ترك“، “إن أجهزة مخابراتنا تعمل مع المخابرات السورية في هذا الخصوص، ولكن الأهم هنا هو الحصول على نتائج”.

وأضاف، “في حال عمل مخابراتنا مع المخابرات السورية، ورغمًا عن هذا ظلت المنظمات الإرهابية تصول وتجول هناك، فيجب عليكم تقديم الدعم لنا، وقد كنا متفقين على هذا”.

وفي 27 من تموز الماضي، صرح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن بلاده على استعداد كامل لدعم النظام السوري في مواجهة تنظيم “YPG/PKK”، موضحًا أن بلاده أجرت سابقًا محادثات مع إيران بخصوص إخراج “الإرهابيين” من المنطقة، مضيفًا، “سنقدم كل أنواع الدعم السياسي لعمل النظام (السوري) في هذا الصدد”.

وتابع أن من الحق الطبيعي للنظام السوري أن يزيل “التنظيم الإرهابي” من أراضيه، لكن ليس من الصواب أن يرى المعارضة المعتدلة (يقصد بها فصائل “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا) “إرهابية”، وفق ما ذكرته وكالة “الأناضول” التركية.

وقبل بدء مباحثات الرئيس الروسي مع نظيره التركي، في إطار قمة “سوتشي”، قال بوتين، “سأبحث الوضع السوري مع نظيري التركي، وما سيظهر من نتائج في هذه القمة سيحمل رياح تغيير إلى المنطقة”.

من جانبه، أكد أردوغان أن مباحثاته مع بوتين حول سوريا “ستجلب الاستقرار للمنطقة”.

وتجتمع النيات التركية والسورية في مواجهة عدو مشترك هو “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، التي تعتبرها أنقرة امتدادًا لحزب “العمال الكردستاني” المحظور والمصنّف إرهابيًا، وينظر النظام السوري إليها كـ”قوة انفصالية”.

وتأتي هذه الأنباء في ظل التهديدات التركية بشن عملية عسكرية في الشمال السوري بعمق 30 كيلومترًا لإنشاء “منطقة آمنة”، كان آخرها من قبل وزير الدفاع التركي اليوم، الثلاثاء، قائلًا، “بقيت الحلقة الأخيرة للانتهاء من التجهيز للعملية العسكرية”، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول“.

سبقها إعلان أردوغان، الاثنين، أن قرار بلاده بمواصلة “مكافحة الإرهاب” عن طريق تأسيس “منطقة آمنة” على عمق 30 كيلومترًا على حدودها الجنوبية مع سوريا، “ما زال قائمًا”.

وقال أردوغان خلال كلمة ألقاها خلال مؤتمر السفراء الأتراك الـ13 بالعاصمة أنقرة، “قريبًا سنوحد حلقات الحزام الأمني ​​بتطهير المناطق الأخيرة التي يوجد فيها التنظيم الإرهابي (YPG/PKK) في سوريا”، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول“.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة