fbpx

“قسد” تمنع عناصرها من استخدام الهواتف النقالة

مقاتلون من "قسد" في أثناء فرضهم طوقًا أمنيًا على بلدة درنج شرقي دير الزور- 25 من آذار 2022 (مجلس هجين العسكري/ فيس بوك)

ع ع ع

أصدرت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) تعميمًا داخليًا لقواتها العسكرية في مناطق انتشارها شمال شرقي سوريا، يمنع استخدام الهواتف المحمولة تحت طائلة المسؤولية والمحاسبة، بعد تصاعد الاستهدافات التركية لمقاتليها.

وجاء في التعميم الذي اطلعت عليه عنب بلدي، والصادر الثلاثاء 9 من آب، يُمنع على مقاتلي “الحماية الذاتية” استخدام الهواتف المحمولة بأنواعها الحديثة والقديمة (بأزرار أو دونها)، تحت طائلة الغرامة والسجن.

وأرجع التعميم هذه الخطوة إلى خطورة هذه الأجهزة الإلكترونية في المجال العسكري، إذ “يستخدمه العدو لتحديد الأهداف”.

وفي حال ضُبط أحد مقاتليها يستخدم هاتفًا جوالًا، يُغرم بمبلغ 300 ألف ليرة سورية (70 دولارًا)، كما يُصادر الهاتف المضبوط، إضافة إلى عقوبة جزائية تُفرض بحقه مع تحويله إلى “لجنة الانضباط” في حال ضُبط للمرة الثانية.

واستثنى التعميم يوم الجمعة من هذا القرار، إذ يحق لمقاتلي “قسد” استخدام الهواتف النقالة لمرة واحدة يوم الجمعة فقط، ويُطبق هذا القرار على بقية أيام الأسبوع.

وبحسب معلومات حصلت عليها عنب بلدي من أحد العسكريين في صفوف “قسد” بالحسكة، فإن الأخيرة عممت “شفهيًا” على كوادرها تجنب التنقل عبر سيارات “الدفع الرباعي” (بيكاب) التي تُعرف بأنها سيارات عسكرية لسهولة رصدها، إضافة إلى ضرورة عدم التنقل في مجموعات كبيرة للمجموعات، إضافة إلى تجنب التنقل مع عناصر وحراس بالنسبة للقياديين، وضرورة ارتداء الزي المدني في حال التنقل.

ومع صدور هذه التعليمات، لجأ بعض العاملين في صفوف “قسد” من العسكريين لاستبدال سيارات أجرة صفراء اللون بسياراتهم الخاصة لتجنب المسيّرات التركية، ومنهم من بدأ باستخدام الدراجات النارية ووسائل النقل العامة للتنقل بين المقار العسكرية.

وفي مطلع تموز الماضي، أعلنت “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا حالة الطوارئ في مناطق نفوذها، بسبب ما وصفته بـ”التهديدات” التي تتعرض لها المنطقة من قبل تركيا.

ويأتي التصعيد الأخير تزامنًا مع حديث إعلامي تركي عن عملية عسكرية محتملة، إذ تستمر “قسد” بالدفع بتعزيزاتها العسكرية إلى ريف الحسكة الشمالي على خطوط التماس مع قوات “الجيش الوطني” المدعوم تركيًا.

وارتفعت وتيرة الاستهدافات الجوية التركية لعناصر وقياديين من “قسد” منذ مطلع العام الحالي، إذ لا يكاد يمر يوم دون غارات تستهدف مناطق نفوذ “قسد” طال بعضها عناصر بقوات النظام السوري.

وكان أحدث هذه الاستهدافات، الثلاثاء، إذ قُتل أربعة وجُرح ثلاثة آخرون، إثر قصف طائرة مسيّرة تركية سيارة، بالقرب من الحدود السورية- التركية شمالي مدينة القامشلي بريف محافظة الحسكة، بحسب ما أعلنت “قسد” عبر موقعها الرسمي.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة