مؤسسات المعارضة تعلّق على تصريحات تركيا.. النظام صامت

مظاهرات في مدينة اعزاز ردًا على التصريحات التركية في 11 من آب 2022 (عمر الشغري)

مظاهرات في مدينة اعزاز ردًا على التصريحات التركية في 11 من آب 2022 (عمر الشغري)

ع ع ع

توالت البيانات الصادرة عن مختلف المؤسسات التابعة للمعارضة السورية، انتقادًا لتصريحات وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، حول ضرورة “تحقيق مصالحة بين المعارضة والنظام في سوريا”، معتبرًا أنه لن يكون هناك “سلام دائم دون تحقيق ذلك”.

ورغم الغضب الواسع والرفض الشعبي الذي تبع التصريح على الأرض في الشمال السوري، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي للسوريين المقيمين خارج سوريا، لم يسجل النظام السوري أي موقف رسمي أو غير رسمي، ردًا على عموم تفاصيل القضية.

“الإسلامي السوري”: يحق للشعب السوري الرفض

وصباح اليوم، الجمعة 12 من آب، أصدر “المجلس الإسلامي السوري” بيانًا قال فيه، “آلمنا وأزعجنا توالي التصريحات التي تتحدث عن ضرورة المصالحة مع العصابة المجرمة الحاكمة في سوريا، وأن المصالحة ضمان أكيد لاستقرار المنطقة وأمنها في المستقبل”.

واعتبر البيان هذه الدعوة بمنزلة “المصالحة مع أكبر إرهاب في المنطقة، ومكافأة المجرم وشرعنته ليستمر في إجرامه”، مؤكدًا أن “المجلس” ينادي بـ”إسقاط النظام بكل مؤسساته القمعية والأمنية”، مشيرًا إلى أنه لا يمكن لأي جهة مهما كانت “أن تفاوض على دماء شهدائنا وجرحانا، وأن تتاجر بآلامنا وعذاباتنا”.

وأكد البيان أن من حق الشعب السوري أن يرفض هذا التوجه، وأن يعبر عن تمسكه بحقه في محاسبة المجرمين، “فهو ولي الدم، وهو الجهة الوحيدة التي تقرر مصير البلد ومستقبل الثورة”، ولا يحق لكائن من كان أن يقرر نيابة عن الشعب السوري، داعيًا إلى أن يكون التعبير عن الغضب بطريقة منظمة سلمية بعيدة عن أذى الممتلكات الخاصة والعامة، وحرق الأعلام.

“دفاع المؤقتة”: تصريح عابر قد يكون فُهم بشكل خاطئ

من جهتها، قالت وزارة الدفاع في “الحكومة السورية المؤقتة”، إن تركيا لا تزال الحليف الرئيس للثورة السورية، معتبرة أنها “على ثقة تامة بسلامة وصدق نهج الدولة التركية تجاه ثورتنا، ولا يغير ذلك تصريح عابر قد يكون فُهم بشكل خاطئ”.

وأضافت الوزارة في بيانها أن من حق السوريين أن يعبروا عن مواقفهم من أي تصريح أو موقف، وأن يوصلوا أصواتهم للحكومة التركية وبجميع وسائل التعبير، لكنها استدركت، “كما أننا نطالب باحترام مواقفنا، يجب أن نتصرف بحكمة ونعبر عن سلوكنا كثوار، ونحافظ على الجوانب الإيجابية في العلاقة المشتركة بين الشعبين، ونحترم رموز الآخرين”.

“الائتلاف” بيان “مكرر”

بينما قال “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” في بيان، إنه “منذ مساء أمس، أجرى (الائتلاف) العديد من التواصلات مع الجهات التركية الرسمية حول تصريحات وزير الخارجية التركي، وأكدوا دعمهم الكامل لتطلعات الشعب السوري المشروعة  وتنفيذ القرار (2254)”.

وفي بيان، كرر “الائتلاف” التزامه بـ”الحل السياسي وتخليص البلاد من النظام المجرم ومحاسبته وتحقيق تطلعات الشعب السوري، ويؤكد (الائتلاف) ثباته على مبادئ الثورة واستمراره في العمل حتى إسقاط نظام الأسد، داعيًا المجتمع الدولي إلى إنصاف السوريين ودفع عجلة الحل السياسي إلى الأمام، بما يضمن الانتقال السياسي الشامل، وإنهاء المأساة الإنسانية والسياسية”.

 

النظام صامت

بينما لم تصدر عن النظام السوري أي تصريحات رسمية أو غير رسمية، حتى ساعة نشر هذا التقرير.

وكانت صحيفة “Türkiye” نشرت تقريرًا نقلت فيه عن مصادر لم تسمِّها احتمال إجراء مكالمة هاتفية بين الرئيس التركي ورئيس النظام السوري، وتحدثت عن وجود اتصالات دبلوماسية من دولة خليجية ودولة إفريقية إسلامية مع الجانبين التركي والسوري، من أجل إعادة العلاقات التركية- السورية ولقاء بين الرئيسين، في حين قالت أنقرة، إن هذه الخطوة “مبكرة جدًا”، وأضافت أن “من الممكن إجراء مكالمة هاتفية”.

وعقب التقرير بيوم واحد، قالت مصادر وُصفت بـ”الرفيعة” من النظام السوري لقناة “الميادين” الموالية، إن “الحديث عن احتمال الاتصال بين الرئيس السوري، بشار الأسد، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، هو غير صحيح إطلاقًا”.

وأمس الخميس، نفى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، صحة الأنباء المتداولة حول اتصال متوقع للرئيس التركي ورئيس النظام السوري.

وقال جاويش أوغلو إن من الضروري “تحقيق مصالحة بين المعارضة والنظام في سوريا بطريقة ما”، معتبرًا أنه لن يكون هناك “سلام دائم دون تحقيق ذلك”، مضيفًا، “يجب أن تكون هناك إرادة قوية لمنع انقسام سوريا، والإرادة التي يمكنها السيطرة على كل أراضي البلاد لا تقوم إلا من خلال وحدة الصف”، بحسب تعبيره.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة