fbpx

طهران ترهن قبول اقتراح الاتفاق النووي بـ”واقعية واشنطن”

كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري في أثناء مغادرته قصر كوبورغ حيث تجري المحادثات النووية المغلقة في فيينا- النمسا 4 من آب 2022 (رويترز)

ع ع ع

قدمت إيران “ردًا خطيًا” على النص المقترح من قبل الاتحاد الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 اليوم، الثلاثاء 16 من آب، وقالت إن التوصل لاتفاق مرهون بواقعية ومرونة الرد الأمريكي.

ولم تقدم طهران أي تفاصيل عن مضمون الرد، لكنها أشارت إلى أن الاستئناف الكامل للاتفاق النووي المعروف رسميًا باسم “خطة العمل الشاملة المشتركة” أقرب من أي وقت مضى، وفقًا لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

وبالحديث عن الخلافات الرئيسة التي دارت حولها المفاوضات، قالت طهران إن واشنطن أبدت مرونتها لفظيًا في مطلبين، وشددت على ضرورة إدراج الثالث في النص المقترح.

ويتعلق المطلب الثالث بضمان استمرار الاتفاق وعدم تخلي أي رئيس أمريكي عن الصفقة مثلما فعل الرئيس السابق، دونالد ترامب، وهو ما لا يمكن لبايدن أن يعد به، لأن الاتفاق النووي عبارة عن تفاهم سياسي وليس معاهدة ملزمة قانونًا.

وتشمل نقاط الخلاف الأخرى مطالبة إيران بإزالة “الحرس الثوري الإيراني” من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، بالإضافة إلى مطلب تخلّي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، عن تحقيق مدته ثلاث سنوات في اليورانيوم المخصب في منشآت إيرانية مختلفة.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نبيلة مصرالي، إن الاتحاد الأوروبي تلقى رد إيران، وأضافت، “نحن ندرسه ونتشاور مع المشاركين الآخرين في الاتفاق والولايات المتحدة في الطريق إلى الأمام”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، إن الولايات المتحدة ستشارك ردها مع الاتحاد الأوروبي.

يتوسط الاتحاد المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، إذ ترفض إيران التفاوض بشكل مباشر منذ أن انسحب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، من الاتفاق عام 2018، باعتباره غير كافٍ.

وأوضح برايس أن إيران تقدمت بمطالب “غير مقبولة” تتجاوز التزامات الاتفاق لعام 2015، وفقًا لوكالة الأنباء “أسوشيتد برس“.

وافقت إيران والقوى العالمية عام 2015 على الاتفاق النووي، الذي حدّ من قدرة طهران بشكل كبير على تخصيب اليورانيوم تحت مراقبة مفتشي الأمم المتحدة، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

منذ ذلك الحين، انتهكت طهران العديد من قيود الاتفاق على أنشطتها النووية، وخصّبت نسبة كبيرة من اليورانيوم تصل إلى 60% نقاء، وهي أعلى بكثير من سقف 3.67% من النسبة المحددة بموجب الاتفاق النووي، ما يعني أنها خطوة فنية تسبق تصنيع الأسلحة النووية عند نسبة 90% من درجة النقاوة المطلوبة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة