خمس هجمات استهدفت قاعدة “التنف” الأمريكية في الصحراء السورية

تدريبات عسكرية داخل قاعدة "التنف" الأمريكية على الحدود الشرقية لسوريا مع الأردن والعراق - (التحالف الدولي/تويتر)

ع ع ع

استهدفت طائرات مسيّرة مجهولة قاعدة التحالف الدولي في منطقة التنف بريف حمص الشرقي، فجر الاثنين، وهو ما يُعد الاستهداف الخامس، المُعترف به، للقاعدة الأمريكية، منذ إنشائها في عام 2016.

وقال عضو المكتب الإعلامي في “جيش مغاوير الثورة” أحمد الخضر، لعنب بلدي، إن قاعدة “التنف” التي يتمركز فيها الفصيل المدعوم أمريكيًا تعرضت، صباح الاثنين، لهجوم بثلاث طائرات مسيّرة مزوّدة بالمتفجرات تصدت لها القوات في القاعدة.

وأشار الخضر إلى أن الاستهداف لم يُخلّف أي أضرار، في حين أسقطت القوات المدافعة طائرة مسيّرة عبر صاروخ مُضاد، وتمكّنت من تعطيل أخرى، كما انفجرت الأخيرة داخل سور القاعدة، وقال الخضر، إن التحقيقات جارية لمعرفة من يقف خلفه.

استهداف القاعدة الأمريكية في “التنف” لا يعتبر الأول من نوعه، إذ قالت وزارة الدفاع الروسية، في 5 من آب الحالي، في بيان، إن “المقاتلات الروسية قضت على مجموعة من المسلحين الإرهابيين شرقي سوريا، تدربت على أيدي عناصر تابعين لقوات العمليات الخاصة الأمريكية”، بحسب ما نقلته قناة “روسيا اليوم“.

بينما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أن الجيش الروسي شن ثاني هجوم له خلال شهرين بالقرب من قاعدة “التنف” الأمريكية في سوريا، بحسب ما قاله المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية لمجلة “نيوزويك“.

وخلّف قصف استهدف القاعدة، في 15 من حزيران الماضي، “أضرارًا بسيطة”، في منطقة “الـ55 كيلومترًا” القريبة من الحدود السورية- الأردنية- العراقية جنوب شرقي سوريا.

وبعدها بأيام، نشرت وزارة الدفاع الروسية تسجيلًا مصوّرًا، أكدت فيه استهدافها منطقة التنف.

وفي 17 من تشرين الثاني 2021، استهدف هجوم بطائرات مسيّرة مفخّخة قاعدة “التنف” العسكرية. واتهم مسؤولون من المخابرات الإسرائيلية والأمريكية إيران بالمسؤولية عنه.

وفي 20 من تشرين الأول 2021، تعرضت القاعدة لهجوم عبر “مسيّرات وبنيران غير مباشرة”، وفق المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، بيل أوربان، دون أن يعلن الجهة المسؤولة عن الهجوم، لكن تقارير أمريكية اتهمت ميليشيات مسلحة موالية لإيران بتنفيذ الهجوم.

قاعدة “التنف”

تقع القاعدة على واحد من الطرق السريعة الرئيسة بين العراق وسوريا، على بعد 24 كيلومترًا من الغرب من معبر “التنف” (الوليد) عند المثلث الحدودي السوري- العراقي- الأردني، في محافظة حمص، وهو الطريق المسؤول، بحسب الولايات المتحدة، عن نقل إمدادات الأسلحة من إيران إلى سوريا ومقاتلي “حزب الله” اللبناني.

أُسست القاعدة الأمريكية في 2016، وتضم ما بين 100 و200 من العسكريين الأمريكيين، ومن دول أخرى ضمن التحالف الدولي، إلى جانب مقاتلين تابعين لفصيل “جيش مغاوير الثورة” المدعوم أمريكيًا.

تحيط بالقاعدة منطقة عازلة بعمق 55 كيلومترًا شُكّلت في إطار تفاهم أمريكي- روسي عام 2016، وهي الموقع الوحيد الذي فيه وجود عسكري أمريكي في سوريا خارج نطاق شمال شرقي سوريا حيث تسيطر “الإدارة الذاتية”.

ووفق تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية، فإن قاعدة التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا، تُستخدم لمواصلة العمليات ضد تنظيم “الدولة”، وإعاقة أنشطة من يوصفون بوكلاء إيران في سوريا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة