رفع أسعار الكتب المدرسية لتتجاوز قيمتها نصف الراتب في سوريا

كتب مدرسية سورية- 2018 (سانا)

ع ع ع

رفعت المؤسسة العامة للطباعة أسعار الكتب المدرسية لمرحلة التعليم الثانوي والمهني في سوريا، إذ فاقت أسعار الكتب نصف الحد الأدنى لرواتب الموظفين (تقدّر بنحو 92 ألف ليرة سورية).

وفي تصريح لمدير عام المؤسسة العامة للطباعة، علي عبود، لشبكة “أثر” المحلية اليوم، الثلاثاء 16 من آب، قال إن رفع سعر الكتاب المدرسي جاء حتى “يحافظ الطالب عليه” وتكون له “قيمة علمية”.

وبلغ سعر نسخة الكتاب المدرسي للصف العاشر هذا العام 48300 ليرة بعد أن كان 39500 ليرة عام 2021، أما سعر نسخة الكتاب للصف الحادي عشر فوصل إلى 54800 ليرة بينما كان 40200 ليرة في عام 2021، كما وصل سعر نسخة الكتب لطلاب البكالوريا هذا العام إلى 49800 ليرة وقد كان سعرها العام الماضي 38200 ليرة، ووصف عبود الارتفاع بـ”البسيط”.

وأوضح عبود أن الحكومة تتحمّل 50% من سعر النسخة المدرسية للمرحلة الثانوية والتعليم المهني، بينما يتحمّل الطالب نصف سعر تكلفته وفقًا للأسعار المذكورة سابقًا.

وبرر عبود ارتفاع أسعار نسخة الكتب بقلة الورق والكرتون اللازم لإنتاج الكتاب المدرسي، بسبب “الحصار الاقتصادي”، إضافة إلى ارتفاع أجور النقل والطباعة.

وأضاف أن قلة المحروقات وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة خلال اليوم دفع أصحاب المطابع لشراء المازوت من “السوق السوداء” بأسعار مرتفعة حتى يتمكنوا من طباعة الكتب وتسليمها بالوقت المطلوب.

ويلجأ السكان عادة إلى شراء الكتب المستعملة بتكاليف منخفضة عوضًا عن شراء الكتب الجديدة لارتفاع سعرها مقارنة بالدخل المادي الضعيف، وهو ما يدفع الطلاب للمحافظة على كتبهم لبيعها بعد الانتقال للصف الدراسي التالي.

وارتفع عدد السوريين المحتاجين إلى مساعدة إنسانية لنحو 14 مليونًا و600 شخص، وفق تقرير الأمم المتحدة الصادر في 23 من شباط الماضي، بعد أن بلغ 13 مليونًا و400 ألف خلال 2021.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قدّم، في 12 من كانون الثاني الماضي، تقريرًا يؤكد أن 90% من السوريين تحت خط الفقر، بينما يعاني 60% منهم “انعدام الأمن الغذائي”.

ويوجد أكثر من 2.4 مليون طفل خارج المدرسة، حوالي 40% منهم من الفتيات، وفق بيان أممي صادر بداية العام الماضي، أشار إلى ارتفاع الرقم بسبب تأثير فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) وما نتج عنه من تفاقم تعطل التعليم في سوريا.

وبحسب البيان، يعاني نظام التعليم في سوريا من إرهاق كبير، ونقص في التمويل، وهو نظام مجزأ وغير قادر على توفير خدمات آمنة وعادلة ومستدامة لملايين الأطفال.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة