بعد إنكار احتجازه.. واشنطن: أمام النظام السوري فرصة لإطلاق تايس

المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس - 19 من شباط 2021 (AFP)

المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس - 19 من شباط 2021 (AFP)

ع ع ع

علقت الخارجية الأمريكية على بيان وزارة خارجية النظام السوري، حول نفيها اختطاف أو إخفاء أي مواطن أمريكي في سوريا، بمن فيهم الصحفي أوستن تايس، بأنه مازال لدى النظام السوري فرصة لإطلاق سراح الصحفي الأمريكي.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الخارجية الأمريكية، الأربعاء 17 من آب، قال المتحدث باسم الخارجية، نيد برايس، “إن رأي واشنطن في الموقف السوري تجاه الصحفي الأميركي المحتجز أوستن تايس لم يتغير”.

واعتبر برايس، أن لدى النظام في سوريا فرصة لإطلاق تايس الذي اختفى في سوريا قبل عشر سنوات، مكررًا موقف الإدارة الأمريكية في متابعة كل السبل لتأمين الإفراج عنه.

وذكر برايس بأن الحكومة الأمريكية تحاورت “بشكل مباشر” مع النظام السوري لمحاولة إعادة أوستن إلى بلاده، فيما لم يعترف النظام باحتجازه.

ونفت الخارجية السورية، في وقت سابق من الأربعاء، 18 من آب، اختطاف أو إخفاء أي مواطن أمريكي في سوريا، أو إقامته في مناطق سيطرة النظام، ردًا على تصريح الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في 10 من آب الحالي، الذي قال فيه إن الحكومة الأمريكية تعلم “على وجه اليقين أن النظام السوري يحتجز الصحفي الأمريكي أوستن تايس”.

واعتبرت الوزارة “الاتهامات” الأمريكية باختطاف أو اعتقال مواطنين أمريكيين، من بينهم أوستن تايس، “باطلة”، وأضاف البيان أن “سوريا تؤكد أن أي حوار أو تواصل رسمي مع الجانب الحكومي الأمريكي، لن يكون إلا علنيًا”.

وجدد النظام دعوته لسحب القوات الأمريكية، بشكل فوري وغير مشروط من الأراضي السورية، و”الامتناع عن سرقة وتهريب النفط والقمح السوري”، ورفع الغطاء والحماية عن “الجماعات الانفصالية المسلحة”، و”الجماعات الإرهابية المسلحة”، وفق ما ورد في البيان.

وشدد بايدن عبر بيان لـ”البيت الأبيض” في 10 من آب، على أن تحرير وإعادة الرهائن والمحتجزين الأمريكيين في الخارج، أولوية بالنسبة لإدارته.

من جانبه، طالب وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، النظام السوري بالوفاء بالتزاماته بموجب اتفاقية “فيينا” للعلاقات القنصلية، والاعتراف باحتجاز الصحفي أوستن تايس وكل أمريكي آخر محتجز في سوريا.

وبيّن بلينكن، أن المبعوث الرئاسي الخاص لشؤون الرهائن، روجر كارستينز، سيستمر في التواصل مع النظام السوري، بالتنسيق مع البيت الأبيض، وخلية استعادة الرهائن، للعمل على استعادة تايس، وفق بيان للخارجية الأمريكية، صدر في 10 من آب.

أوستن تايس، هو جندي سابق في البحرية الأمريكية ومصوّر صحفي، من مواليد 1981، اختار السفر إلى سوريا لنقل الأخبار إلى وسائل الإعلام الأمريكية، التي كان منها محطة “سي بي إس”، و”واشنطن بوست”، وشركة “ماكلاتشي”.

اعتُقل عند حاجز خارج دمشق في 13 من آب 2012، وأخبر مصدر خاص عنب بلدي، أن تايس التقى قبل اختفائه بمجموعة من الناشطين المدنيين وعناصر من “الجيش الحر” في مدينة داريا، جنوبي دمشق، وأجرى معهم لقاء حصريًا، وجهز تقريره، ثم أوصله العناصر إلى خارج المدينة، وانقطعت أخباره عقب ذلك.

وفي 14 من آب 2020، كشف وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو، أن الرئيس السابق، دونالد ترامب، وجه رسالة إلى النظام السوري، في آذار 2020، لفتح حوار حول أوستن، لكن النظام طالب بالمقابل بانسحاب القوات الأمريكية من الرقة، واستئناف العلاقات الدبلوماسية الأمريكية مع سوريا، ورفع بعض العقوبات، الأمر الذي رفضته واشنطن.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة