مقتل 91 مدنيًا في آب.. “الشبكة السورية” توثّق استمرار آلة القتل

آثار قصف على سوق وسط مدينة الباب بريف حلب الشرقي- 19 من آب 2022 (الدفاع المدني/ فيس بوك)

ع ع ع

وثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل 91 مدنيًا خلال آب الماضي، مشيرة إلى استمرار النظام السوري بقتل المدنيين دون تسجيل وفاتهم ضمن دوائر السجل المدني.

ووفق تقريرها، الصادر الخميس 1 من أيلول، أوضحت “الشبكة السورية” أن 28 من القتلى أطفال إلى جانب سيدتين، بينما قُتل سبعة أشخاص تحت التعذيب بينهم طفل على يد قوات النظام.

التقرير أحصى مقتل 14 شخصًا على يد قوات النظام، كما وثّق مقتل 24 مدنيًا بينهم طفل وسيدة، برصاص لم يتمكن التقرير من تحديد مصدره، وتركزت النسبة الكبرى من الضحايا في محافظة درعا، التي شهدت مقتل 11 مدنيًا.

وخلال آب الماضي، تواصل وقوع ضحايا مدنيين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة من سوريا، إذ قُتل 11 مدنيًا بينهم خمسة أطفال، ما يرفع حصيلة الضحايا بسبب الألغام منذ بداية العام الحالي إلى 101 مدني، بينهم 50 طفلًا وتسع سيدات.

وفصّلت “الشبكة السورية” بشكل أكبر الضحايا وفق الجهات التي حمّلتها مسؤولية مقتلهم، فالنظام السوري قتل 14 مدنيًا بينهم أربعة أطفال، بينما قتلت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) أربعة مدنيين، في حين قُتل 73 مدنيًا بينهم 24 طفلًا وسيدتان على يد جهات أخرى.

وتصدّرت حلب المحافظات السورية بحصيلة القتلى الموثقين، بنحو 37% من مجموعهم، ثم درعا بحصيلة تقريبية تصل إلى 18%، تلتها محافظة إدلب والحسكة بنحو 12% من حصيلة الضحايا.

وفي آب الماضي، وقعت “مجزرة” في مدينة الباب بسبب قصف مصدره مناطق سيطرة قوات النظام و”قسد”.

وقُتل جرّاء القصف 15 مدنيًا بينهم خمسة أطفال، وجُرح أكثر من 30 شخصًا، بينهم 11 طفلًا على الأقل، بحسب “الدفاع المدني السوري“.

النظام يتحكم بسجل الوفيات

أوضح التقرير أن النظام السوري لم يسجل مئات آلاف الأشخاص الذين قتلهم منذ آذار 2011 ضمن سجلات الوفيات في السجل المدني، وأنه يتحكم بإصدار شهادات الوفاة.

ولم يوفر النظام تلك الشهادات لجميع أهالي الضحايا أو المختفين قسرًا الذين قُتلوا سواء على يده أو على يد الأطراف الأخرى، واكتفى بإعطاء شهادات وفاة لمن تنطبق عليه “معايير” تحددها أجهزة النظام الأمنية.

ومعظم أهالي الضحايا غير قادرين على طلب شهادات الوفاة، خوفًا من ربط اسمهم باسم شخص كان معتقلًا لدى النظام وقُتل تحت التعذيب، وهو ما يعطيهم صفة “معارض”، كما أن قسمًا كبيرًا من ذوي الضحايا نزحوا قسرًا خارج مناطق النظام، بحسب التقرير.

وفي 10 من آب الماضي، أصدر وزير العدل في حكومة النظام التعميم رقم “22”، القاضي بتحديد إجراءات حول سير الدعاوى الخاصة بتثبيت الوفاة ضمن المحاكم الشرعية، وتضمن التعميم خمس أدلة يجب التأكد من توفرها من قبل القضاة ذوي الاختصاص في الدعاوى الخاصة بتثبيت الوفاة.

كما أوجب على جميع المحاكم ذات الاختصاص بقضايا تثبيت الوفاة التقيد بما ورد في التعميم، وقد تضمن التعميم فرض الموافقة الأمنية على الجهات القضائية لتثبيت دعاوى الوفاة، الأمر الذي يزيد من “تغول الأجهزة الأمنية”، بحسب وصف “الشبكة”.

التقرير دعا أيضًا إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، بعد استنفاد الخطوات السياسية، مع تأكيد ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع، وضرورة فتح لجنة التحقيق الدولية المستقلة تحقيقات موسعة في الحالات الواردة فيه، وما سبقه من تقارير، في إشارة إلى استعداد “الشبكة السورية” للتعاون وتزويد اللجنة بالأدلة والتفاصيل.

وتقارب حصيلة شهر آب سابقتها في تموز، حين وثّقت “الشبكة السورية” مقتل 86 مدنيًا، بينهم 21 طفلًا، وثماني سيدات، وخمسة أشخاص قُتلوا بسبب التعذيب.

ولم يخلُ تموز من المجازر التي ارتكبها النظام وحليفه الروسي، إذ نفذت الطائرات الروسية، في 26 من تموز الماضي، مجزرة قُتل فيها سبعة مدنيين بينهم أطفال وأُصيب آخرون، باستهداف أطراف بلدة الجديدة واليعقوبية في ريف مدينة جسر الشغور غربي محافظة إدلب.

وفي حزيران، وثّقت “الشبكة السورية” مقتل 92 مدنيًا، بينهم 19 طفلًا، و16 سيدة، وستة أشخاص قُتلوا بسبب التعذيب.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة