ما قصة خروج “هواوي” من سوق الهواتف الذكية

شعار "هواوي" يظهر على شاشة هاتف محمول في متجرهم في تشيلي- 18 من تموز 2019 (رويترز)

ع ع ع

في الربع الثاني من عام 2020، كانت “هواوي” أكبر بائع للهواتف الذكية في العالم، بينما اليوم هي غير موجودة حتى في المراكز الخمسة الأولى.

وأكد رئيس مجلس الإدارة في شركة “هواوي”، كين هو، تراجع سوق الهواتف الذكية في الشركة خلال الإعلان عن نتائج أعمالها للنصف الأول من العام الحالي، قائلًا، “تأثرت أعمالنا في مجال الأجهزة بشكل كبير”، دون تحديد الأسباب.

ما الأسباب؟

تعتبر شركة “هواوي” الصينية واحدة من أكبر شركات الاتصالات في العالم، وفي بداية عام 2019، كان من المتوقع أن تصبح الشركة أكبر شركة مصنعة للهواتف الذكية في العالم بحلول نهاية ذلك العام، وفق الإحصائيات، متخطية شركة “سامسونغ”.

ورافق نمو ونشاط الشركة التجاري العديد من الاتهامات بـ”الممارسات التجارية المشبوهة”، كما أدت علاقتها الوثيقة بالحكومة الصينية إلى اتهام الشركة باستخدام منتجاتها لـ”التجسس” على دول أخرى.

وفي أيار 2019، أعلن رئيس الولايات المتحدة حينها، دونالد ترامب، أن شركة “هواوي”، إلى جانب العديد من الشركات الصينية الأخرى، أُدرجت في “قائمة الكيانات” التي تُحظر أي شركة تعمل في الولايات المتحدة من التعامل معها.

وأدى حظر “هواوي” إلى عدم قدرة الشركة على العمل مع العديد من الشركات الأمريكية مثل “جوجل”، و”كوالكوم”، و”إنتل”، وفي حالة “جوجل”، لم تعد هواتف “هواوي” الذكية الجديدة قادرة على الصدور مع التطبيقات المملوكة لشركة “جوجل” والمثبتة مسبقًا مع نظام “أندرويد”، وهو ما دفعها لإصدار نظام خاص بها هو “Harmony OS”.

كما منع الحظر الشركة الصينية من شراء أشباه الموصلات والشرائح الإلكترونية المتقدمة، مثل المعالجات من الشركات الأمريكية، وهو ما أثّر على إنتاجها للهواتف الذكية.

ومع تراجع مبيعات الشركة، قررت بيع علامتها التجارية الفرعية “هونور” لشركة صينية أخرى، في تشرين الثاني 2020، لتتجنب العقوبات الأمريكية، وبررت “هواوي” الصفقة بوقوعها تحت “ضغط شديد” من العقوبات الأمريكية.

ورغم تراجع مبيعات الشركة عالميًا، لا تزال قادرة على الصمود في السوق الصينية بسبب شعبيتها، وأصبحت تصدر هاتفًا رئيسًا واحدًا على الأقل في العام، وقال الرئيس السابق لمجلس الإدارة بشركة “هواوي”، إريك شو، لوكالة “رويترز” في عام 2021، ” إن أكبر أمل بالنسبة للشركة، هو أنها ستظل موجودة في غضون خمس إلى عشر سنوات”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة