“أسايش” تعثر على خيام مخصصة للتعذيب في مخيم “الهول”

عناصر "قوى الأمن الداخلي" (أسايش) ينتشرون في مخيم "الهول" شرقي الحسكة- سوريا، خلال عملية "الإنسانية والأمن" - آب 2022 (قوى الأمن الداخلي شمال شرقي سوريا/ فيسبوك)

ع ع ع

عثرت “قوى الأمن الداخلي” (أسايش) في شمال شرقي سوريا على خيام مخصصة للتعذيب في القطاع الخامس الذي يقطنه نازحون سوريون في مخيم “الهول”، بحسب ما أفادت به وكالة “هاوار” التابعة لـ”الإدارة الذاتية”.

وذكرت الوكالة على موقعها الرسمي اليوم، الاثنين 5 من أيلول، أن عمليات البحث والتفتيش بدأت عند الساعة 5:00 من فجر اليوم، الاثنين، في القطاع الخامس الذي لم ينتهِ تمشيطه منذ السبت الماضي، وتوجه النازحون السوريون من قاطني القطاع إلى تجديد بياناتهم ووثائقهم.

كما عُثر على العديد من الأدوات والمعدات المحظورة داخل المخيم خلال المرحلة الثانية لحملة “الإنسانية والأمن”، التي أُطلقتها “أسايش” في 25 من آب الماضي، وجرى خلالها تدمير مقار لخلايا التنظيم، حسب وكالة “هاوار”.

بينما عُثر على ثلاث نساء مكبلات من القطاع السابع في المخيم، عُذبن بطريقة وحشية، دون تحديد هوية النساء أو الفترة التي قضينها في التعذيب، بحسب الوكالة.

وكانت “أسايش” في شمال شرقي سوريا، أطلقت عملية أمنية سمّتها “الإنسانية والأمن”، لملاحقة خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في مخيم “الهول” شرقي الحسكة، وذلك بدعم من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والتحالف الدولي لمحاربة التنظيم بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

في بيان إعلان إطلاق الحملة، قالت “أسايش”، إن هذه الحملة هي المرحلة الثانية من عملية “الإنسانية والأمن”، وذلك بعد أن صار المخيم مصدر “خطورة دائمة”، يستغله التنظيم في عمليات التجنيد ونشر “أفكاره التحريضية”.

وخلال الشهرين الماضيين، شهد مخيم “الهول” تصاعدًا في أعمال العنف والجرائم وعمليات الاغتيال، وبحسب ما قالته “أسايش” في بيانها، شهد المخيم مقتل 44 شخصًا خلال العام الحالي.

اعتقالات وإزالة خيام

في أحدث إحصائية صادرة حول نتائج الحملة خلال أسبوعها الأول، قالت “قسد” في بيان نشرته عبر المكتب الإعلامي التابع لها، إنه تم تمشيط أكثر من 50% من المخيم، وألقي القبض على 121 شخصًا ضالعًا بالانتماء للتنظيم، بينهم 15 امرأة.

وبحسب البيان، أزالت “قسد” و”أسايش” أكثر من 100 خيمة، بحجة أنها “تُستخدم أماكن تدريب ومحاكم شرعية للتعذيب والقتل”، كما عثرت على 16 نفقًا وخندقًا، كان “يستخدمها عناصر خلايا للتخفي أو الفرار من المخيم”.

الصحفي عهد الصليبي قال في وقت سابق لعنب بلدي، إن “قسد” تعمل على إنشاء ثلاثة حواجز في المخيم، إلا أن هذه الخطوة قد تكلفها الكثير في حال لم تتمكن من كشف جميع خلايا التنظيم في المخيم، إذ ستصبح هذه الحواجز لقمة سائغة لتلك الخلايا.

ورغم أن “قسد” أزالت نحو 100 خيمة خلال الأسبوع الأول من الحملة، فإنها لم تحسم الأمر فيما يتعلق بتقسيم المخيم ونشر حواجز داخله، بحسب الصليبي.

وذكر الصليبي أن “قسد” أطلقت خلال العامين الماضيين سراح 13 دفعة من السوريين المحتجزين داخل مخيم “الهول”، وخمس دفعات من العراقيين الذين أُرسلوا إلى مخيم “جدعة” في العراق.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة