بعد توقف 12 عامًا.. بعثة إيطالية للتنقيب في إيبلا بريف إدلب

موقع إيبلا الأثري - (Syria photo guide)

ع ع ع

تتوجه بعثة تنقيب إيطالية، خلال الأيام المقبلة، لمتابعة أعمال التنقيب عن الآثار في موقع إيبلا الأثري، والواقع في في تل مرديخ بمحافظة إدلب، على مسافة 55 كيلومترًا جنوب غربي مدينة حلب، بعد أن توقفت أعمالها في عام 2010.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا” اليوم، الاثنين 5 من أيلول، تضررت مدينة إيبلا القديمة جرّاء الصراع السوري، بعد سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” على المنطقة عام 2014، وحفر الخنادق، وإقامة الثكنات، وانفجار الألغام فيها.

ومنذ عام 2019، سيطرت قوات النظام بشكل تدريجي على المنطقة، وحتى اليوم، عمل مسؤولو المديرية العامة للآثار والمتاحف بسوريا على التحقق من الأضرار، وتوثيقها.

وأوضح عالم الآثار الإيطالي، والرئيس الفخري لحملة التنقيب، باولو ماتييه، أن ترميم مواقع العمل سيستغرق ما لا يقل عن ثلاث سنوات، مع التمويل المستمر، حيث وجه نداء إلى الخارجية الإيطالية ولجامعة “لاسابينزا”، المسؤولة عن البعثة، لضمان “كل الأموال اللازمة”، ولعدم إضاعة مجهود 47 عامًا من الحفريات التي بدأت في عام 1964.

وكخطوة أولى، سيبدأ كل من فرانسيس بينوك، ودافيد نادالي، اللذين سيقودان البعثة مع ماتييه، بدراسة المواد المحفوظة في متحف حماة، ومن ثم تنظيم فريق أكبر وإعادة فتح الموقع، الذي عمل فيه سابقًا نحو 120 عاملاً محليًا.

وقال ماتييه، “إن الموقع الأثري لا يزال لديه الكثير ليقدمه”، مشيرًا إلى أن التقديرات تقول إنه جرى التنقيب عن 10% فقط منه، وأضاف، “نحن على يقين بأن بعض الألواح المسمارية على الأقل قد سُرقت أو دُمرت”.

وبحسب الوكالة، يوجد “قلق” حول مصير العديد من الآثار المكتشفة، بما في ذلك آلاف الألواح الأثرية المحفوظة سابقًا في متحف قريب من محافظة إدلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة، في حين أن كل الآثار موثقة ومفهرسة بالوثائق والصور، الموجودة لدى “إنتربول”، في حال وصولها إلى سوق الآثار.

وأشارت أصابع الاتهام في تحقيق سابق أجرته عنب بلدي، في حزيران 2021، حول سرقة ونهب الآثار في درعا، إلى ضلوع ضباط من النظام السوري في البحث عن الآثار.

ففي مناطق الجيدور (الريف الشمالي الغربي لدرعا)، يجري التنقيب عن الآثار من قبل “المخابرات الجوية” وعناصر من “حزب الله”، إضافة إلى ريف درعا الغربي ومنطقة حوض اليرموك الغنية بالآثار.

ولا توجد تقديرات رسمية لحجم الآثار التي هُربت ونُهبت من سوريا على مدار السنوات الأخيرة، إلا أن تقديرات منظمة “يونسكو” الدولية، تقدّر أن حجم تجارة الآثار في سوريا بلغ نحو 15 مليار دولار أمريكي.

لوح مسماري لأول معاهدة دولية في التاريخ ، بين مملكة إيبلا ومدينة أبرسال في العام 2300 قبل الميلاد - (ANSA)

لوح مسماري لأول معاهدة دولية في التاريخ ، بين مملكة إيبلا ومدينة أبرسال في العام 2300 قبل الميلاد – (ANSA)

مملكة إيبلا

يرجع تاريخ مملكة إيبلا إلى القرن الثالث قبل الميلاد، اكتُشفت في منطقة تل مرديخ عام 1955، وبحسب الاكتشافات وكتب علماء الآثار، وازت حضارتها حضارتي بلاد الرافدين والفراعنة المعاصرتين لها.

اكتُشف فيها أقدم قصيدة شعرية تعود للعام 2400 قبل الميلاد، وأقدم قاموس لغوي في العالم للغتين الأكادية والآشورية، كما كشفت مكتبة القصر الملكي المكتشف داخلها عن لغة محلية خاصة بالمملكة.

كانت السلطة الدينية والمدنية منفصلتين في المملكة، حيث كانت ممارسة الملك للسلطة مراقبة من قبل مجلس “الآبا” الشبيه بالبرلمان.

دُمرت المملكة وبُنيت ثلاث مرات على مدى 900 سنة من قبل الأكاديين ثم الحثيين.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة