ضحايا بينهم طفل في حادث سير وانهيار مقلع فوق عمال بإدلب

سقوط حجارة على آلية للحفر في أحد المقالع الحجرية بريف إدلب- 6 من أيلول 2022 (فيس بوك/ علي حمادة)

ع ع ع

شهدت محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، اليوم، حادثتين في موقعين منفصلين، أسفرتا  عن وقوع ضحايا بينهم أطفال.

وقال “الدفاع المدني السوري”، إن حادث سير أسفر عن وفاة طفل وإصابة آخر، وجرح خمسة مدنيين بالغين، على أطراف بلدة النيرب جنوبي إدلب اليوم، الثلاثاء 6 من أيلول.

من جانبه، رصد مراسل عنب بلدي في إدلب حادثًا في أحد المقالع الحجرية جنوبي المدينة، يُعرف باسم “مقلع البردقلي”، إذ انهارت قطع حجرية ضخمة من أحد الجبال المحيطة بالمقلع، ما أسفر عن دفن مدنيين تحتها.

وبحسب المراسل، فإن العالقين هم من عمال المقلع، ودُفنوا تحت الحجارة مع آليات الحفر الخاصة بهم خلال عملهم في المنطقة.

ولم تصدر إحصائية رسمية عن جهة طبية عن حجم الأضرار التي سببها الانهيار حتى لحظة تحرير هذا الخبر.

وتتكرر الإصابات الناجمة عن حوادث في المقالع الحجرية، منذ انتشارها بكثافة شمال غربي سوريا، لكن أكبر هذه الحوادث وقع في ريف إدلب الشمالي عام 2020، مخلّفًا عشرات الإصابات.

وأفاد مراسل عنب بلدي حينها، أن 23 مدنيًا أُصيبوا بجروح، إثر انفجار داخل مقلع حجري قرب مدينة معرة مصرين، شمال إدلب.

وتنتشر المقالع الحجرية في المناطق الجبلية شمال غربي سوريا، وتعتمد شريحة من العمال عليها كمصدر رزق رغم المخاطر التي تسببها على البيئة والأفراد.

وعن أخطار المقالع الحجرية على العاملين فيها، قال مدير المكتب الإعلامي في “الدفاع المدني” بحلب، إبراهيم أبو الليث، في حديث سابق لعنب بلدي، إنه في أحد مقالع قرية ترندة بريف عفرين، قُتل شقيقان نتيجة سقوط كتل حجرية عليهما بسبب عمليات التفجير.

وفي وقت سابق أيضًا، قُتل شخص يعمل بمقلع في مدينة الأتارب على طريق الأبزمو، إثر تفجير بأحد المقالع بغية استخراج الأحجار منها.

اقرأ أيضًا: لقمة عيش مغمسة بالمخاطر والأضرار.. مقالع حجرية في ريف إدلب

وتؤمّن المقالع مواد البناء من رمال وحصى وبقايا صخرية لفرش الطرقات أو أعمال البناء، وتعتمد في عملها على مبدأ طحن الحجارة المستخرجة من الجبل وتحويلها إلى مواد للبناء.

وحول تأثيرات المقالع الحجرية على البيئة والحياة البرية، قال المهندس الزراعي أنس أبو طربوش لعنب بلدي، في وقت سابق، إن الأضرار تتمثّل في انتشارها العشوائي، ما يعوق حياة نحل العسل، وتراجع الإنتاج لبعض المحاصيل التي تعتمد في عملية تلقيحها على الهواء والنحل.

بينما يتسبب الغبار المنبعث من المقالع بتقليل عملية التمثيل الضوئي، ما يؤدي إلى ضعف نمو النباتات والأشجار المنتشرة بالقرب من هذه المقالع، كما تزيد هذه الأغبرة من صعوبة التنفس للمصابين بالأمراض التنفسية في هذه المنطقة، نتيجة استنشاق هواء ملوث، وفق المهندس الزراعي.

وإلى جانب الأضرار السابقة، فإن للمقالع تأثيرًا في تصدع الأبنية التي توجد بالقرب منها، وفق أنس أبو طربوش، الذي أشار إلى أن المقالع تعد مصدر رعب للأهالي نتيجة عمليات التفجير التي تتخلل عملها للحصول على قطع الحجارة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة