اقتحام البنوك يتصاعد في لبنان.. “جمعية المودعين” تحذّر

سالي حافظ

الشابة اللبنانية سالي حافظ تجري مكالمة وبيدها مسدس داخل بنك "لبنان والمهجر" في لبنان- 14 من أيلول 2022 (جمعية المودعين اللبنانيين)

ع ع ع

تعرضت المصارف اللبنانية منذ آب الماضي لأكثر من محاولة نفذها مودعون في البنوك والمصارف، للحصول على أموالهم المحتجزة بفعل أزمة “الأموال المهربة” التي تعيشها البلاد منذ 2019.

وأخذ بعض هذه المحاولات طابعًا أكثر حدة جراء ضغط الحاجة وطول الانتظار دون نتيجة.

واليوم، الأربعاء 14 من أيلول، اقتحم مودعون بنك “لبنان والمهجر” في بيروت، للمطالبة بأموالهم المجمدة.

ورفعت الشابة اللبنانية سالي حافظ مسدسًا (وسط شكوك أنه بلاستيكي)، مطالبة بوديعتها المالية في البنك لعلاج شقيقتها المصابة بمرض السرطان.

ونشرت “جمعية المودعين اللبنانيين” تسجيلًا مصوّرًا من داخل البنك، وأوضحت لاحقًا أن 13 ألف دولار وحوالي 30 مليون ليرة لبنانية، جرى تحريرها من الوديعة التي تبلغ 20 ألف دولار أمريكي.

وذكرت الجمعية أيضًا أنها عقدت أربعة اجتماعات مع جمعية المصارف للمطالبة بتحرير أموال مرضى السرطان، ليكون الجواب “ليس لدينا المال”.

وفي الوقت نفسه، أعلنت الجمعية عن حالة اقتحام أخرى جرت في بنك “ميد” بمنطقة عالية، دون تفاصيل إضافية حتى إعداد هذه المادة.

رئيس “جمعية المودعين اللبنانيين”، حسن مغنية، لفت إلى احتمالية وقوع عشرات عمليات الاقتحام للبنوك مستقبلًا، بشكل يومي، وذلك في حديث إلى قناة “الجديد” اللبنانية.

البنك يعلّق

نشر بنك “لبنان والمهجر” بيانًا قال فيه إن المودعة التي نفذت الاقتحام المسلح لديها حساب في فرع البنك بـ”السوديكو”، ولم تحضر إلى الفرع أو تجرِ أي عملية مصرفية من أي نوع كان منذ أكثر من سنة ونصف.

وفي غضون ذلك، ذكر البنك أن المودعة زارت الفرع، الثلاثاء، واجتمعت بمديره الذي أبدى “التعاون التام”، وطلب منها تزويده بالمستندات لمساعدتها، لكن الفرع تفاجأ بحضورها صباح اليوم مع “شقيقتها المسلحة”، ومجموعة كبيرة من الأشخاص الذين احتجزوا الموظفين والزبائن، ورموا البنزين على الموجودين مهددين بحرقهم.

وتداول ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي وصفحات محلية أنباء عن اعتقال الأمن العام اللبناني الشابة سالي الحافظ.

من جهته، نفى الأمن العام اعتقال الشابة، مؤكدًا عدم توقيفها، وعدم مغادرتها لبنان عبر مطار “رفيق الحريري الدولي”.

وكانت الشابة قالت عبر حسابها الشخصي في “فيس بوك”، إنها في المطار، ووجهتها مدينة اسطنبول التركية.

حالة سابقة

في 11 من آب الماضي، احتجز مواطن لبناني مسلح مجموعة من موظفي بنك “فيدرال” في شارع الحمرا، وسط العاصمة اللبنانية، بيروت

وذكرت قناة “MTV” اللبنانية حينها، أن المسلّح مودِع ضمن النبك، ويطالب بمبلغ من حسابه البنكي، مقابل إخلاء سبيل المحتجزين.

وأوضحت القناة التلفزيونية، أن المسلّح لم يطالب بكامل رصيده البنكي، مكتفيًا بما يخوّله إجراء عملية جراحية لوالده فقط.

وفي الوقت نفسه، ذكرت الوكالة اللبنانية “الوطنية للإعلام”، أن القوى الأمنية أخرجت المسلح من المصرف الذي يودع فيه 209 آلاف دولار أمريكي، بعد الاتفاق على تسليمه مبلغ 30 ألف دولار من أصل وديعته المالية الإجمالية.

الحالة قديمة

إلى جانب أزماته الاقتصادية المرتبطة بخسارة العملة المحلية نحو 90% من قيمتها، وارتفاع أسعار المحروقات والسلع الغذائية بشكل متواصل، يعاني لبنان أزمة مصارف منذ عام 2019، تتمثّل بعدم قدرة المودعين على التحكم بمقدار ما يرغبون بسحبه من أرصدتهم البنكية بالدولار الأمريكي، بسبب تهريب مبالغ كبيرة من لبنان.

وتحمّل بعض الأطراف اللبنانية حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، مسؤولية الأزمة المالية التي تشهدها البلاد، في إشارة إلى السياسات التي اتبعها، وأدت إلى زيادة الدَّين الوطني وفقدان الليرة اللبنانية نحو 90% من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي.

كما يُتهم سلامة بقضايا تتعلق بالوضع الاقتصادي والمالي المتهالك في لبنان.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة