“قسد” تفرض قيودًا على تجارة الأدوية شمال شرقي سوريا

صيدلية في مدينة القامشلي- 6 من شباط 2021 (عنب بلدي/ مجد السالم)

ع ع ع

أصدرت “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا تعميمًا تنفيذيًا جديدًا يقضي بتقييد حركة تجار الأدوية والنطاق الجغرافي لممارسة عملهم في مناطق نفوذها من شمال شرقي سوريا.

وجاء في تعميم “الإدارة” عبر صفحتها الرسمية في “فيس بوك” اليوم، الاثنين 19 من أيلول، منع نقل الأدوية البشرية بين المدن، إلا بموافقة رسمية من قبل “هيئة الصحة” التابعة لـ”الإدارة الذاتية”.

وألغى التعميم الموافقات السابقة الصادرة عن “الإدارة”، داعيًا التجار إلى استصدار أوراق قانونية جديدة قبل تشرين الأول المقبل، للراغبين باستمرار مزاولة عملهم في مجال تجارة الأدوية البشرية.

التعميم أشار إلى أن أي بضائع من الأدوية البشرية أو مستلزمات الصيدليات من غير المذكورة بالتراخيص الصادرة عن “هيئة الصحة”، تعتبر عُرضة للمصادرة.

كما يمنع مستودع الأدوية (الموزع بسعر الجملة) من بيع الأدوية خارج النطاق الجغرافي المحدد بترخيصه الرسمي، ويمنع بيع منتجاته للجهات غير المرخصة في المنطقة.

ومنحت “الإدارة الذاتية” حوالي عشرة أيام مهلة للتجار لاستصدار تراخيص العمل الجديدة، بحسب التعميم الذي سيجري العمل به بدءًا من مطلع الشهر المقبل.

القوانين الجديدة الصادرة عن “الإدارة الذاتية” جاءت عقب شكاوى عديدة من قبل سكان المنطقة حول اختلاف أسعار الأدوية بين الصيدليات على نحو ملحوظ خلال الأشهر الماضية.

وفي استطلاع رأي سابق أجرته عنب بلدي حول أسباب ارتفاع أسعار الأدوية شمال شرقي سوريا، فإن أسعار الأدوية تختلف بين صيدليات المنطقة الواحدة، إثر تباينها بين الموردين.

ومع تذبذب أسعار الأدوية وارتفاعها، يحاول أصحاب الصيدليات تثبيت أسعارها قدر الإمكان، “على حساب أرباحهم”، تجنبًا للشكاوى التي تُقدم بحقهم نتيجة أمور “خارجة عن إرادتهم”.

بينما يرجع بعض أصحاب مستودعات الأدوية في مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” اختلاف الأسعار، إلى دفعهم رشى تصل إلى ملايين الليرات لحواجز النظام، ابتداء من العاصمة دمشق وبقية المحافظات، وصولًا إلى شمال شرقي سوريا.

ويقتصر دور “الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا على محاولة تنظيم العمل وضبط أسعار مستودعات الأدوية، دون أي حلول مجدية، بل تطالب المستودعات بدفع نسبة تعادل 2% من قيمة أي فاتورة لمصلحتها تحت مسمى “ضرائب ورسوم”، إضافة إلى إلزام المستودعات الجديدة برسوم ترخيص تُدفع على نحو سنوي، وتُقدّر بمئات آلاف الليرات السورية.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة