أردوغان: نتائج استخباراتنا في دمشق ستحدد خارطة الطريق

من اللقاء التلفزيوني للرئيس التركي رجب طيب أردوغان- 28 من أيلول 2022 (الأناضول)

ع ع ع

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن المفاوضات مع النظام السوري تجري عبر جهاز الاستخبارات التركية، مشيرًا إلى أنه وفق نتائج جهاز الاستخبارات ستحدد “خارطة الطريق”.

جاء تصريح الرئيس التركي في لقاء تلفزيوني، مساء الأربعاء 28 من أيلول، عبر قناة “CNN Turk” و”Kanal D”، تناول فيه أردوغان العديد من القضايا التركية والدولية، وعلى صعيد العلاقات مع النظام السوري قال، “استخباراتنا تجري مفاوضات هناك (في دمشق)، ونحن نحدد خارطة طريقنا بناء على نتائج جهاز الاستخبارات”.

وحول ما إذا كانت العملية العسكرية التركية في شمالي سوريا مطروحة على جدول الأعمال، قال أردوغان، إن “هناك نتائج ناجحة لهذه العملية، في الواقع، نحن لا نقضي فقط على التهديدات التي تستهدف أمننا القومي في محاربتنا للإرهاب في المنطقة، بل نضمن أيضًا سلام المنطقة”.

وأضاف أن “مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تكون أحادية الجانب، لذا يجب أن يكون لدى الطرف الآخر أيضًا نهج إيجابي تجاه ذلك حتى نتمكن من الحصول على نتائج جيدة”.

وطالب الرئيس التركي كلًا من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية بتنفيذ الاتفاقيات التي أبرمتها الدولتان مع تركيا في تشرين الأول 2019، بخصوص تأمين 30 كيلومترًا من الحدود مع تركيا شمالي سوريا، موضحًا، “لا يزال تنظيم (PKK/YPG) منتشر ويجري تدريبات في مناطق قريبة من حدودنا، خلافًا لهذه الاتفاقيات”.

وتعتبر تركيا “وحدات حماية الشعب” (YPG)، وهي عماد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، امتدادًا لحزب “العمال الكردستاني” (PKK) المحظور والمصنف إرهابيًا.

توسيع المنطقة الآمنة

أوضح أردوغان أن هدف تركيا في الشمال السوري هو تأمين عدد أكبر من المناطق، لزيادة عدد البيوت التي سينتقل إليها اللاجئون السوريون في تركيا، وأشار إلى أن الهدف في المرحلة الأولى تأمين 100 ألف مسكن، ثم زيادتها إلى 250 ألفًا في المرحلة الثانية.

كما بيّن أن تلك المساكن مبنية من قوالب حجرية مقسمة بعدد غرف “2+1″ و”1+1″، بالإضافة إلى الحمامات والمراحيض، وتسخين المياه فيها بوساطة الطاقة الشمسية، وأكد أن الممول الوحيد لتلك المساكن هو تركيا، ويجري بناؤها بجهود المنظمات غير الحكومية.

وشدد أردوغان على ضرورة الاستعداد لـ”العودة الطوعية والآمنة والمشرفة” للسوريين إلى بلادهم، قائلًا، “لا يمكننا أن نقول سنرحلهم إلى سوريا كما قال حزب (الشعب الجمهوري) أو غيره بمجرد وصولهم إلى السلطة، ليس هذا هو الحال سواء في حضارتنا أو في ثقافتنا”.

وأضاف، “لهذا السبب سنواصل معاملتنا الإنسانية، لا يمكننا النظر إليهم فقط ومشاهدة كيف تم تكسير قواربهم في بحر إيجة والبحر الأبيض المتوسط، وغرقهم، بمجرد أن يقولوا لنا يمكننا الذهاب ونريد العودة إلى أرضنا، فلن نجبرهم على البقاء هنا”.

التقارب في شد وجذب

تسارعت التصريحات المشيرة إلى التقارب بين النظام السوري والتركي منذ أن كشف وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، عن محادثته القصيرة مع وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد، على هامش اجتماع “حركة عدم الانحياز”، حتى وصلت إلى نفيه وجود شروط مسبقة من قبل بلاده للحوار مع النظام.

كما أبدى أردوغان رغبته بلقاء رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في حال قدومه إلى القمة التي انعقدت في مدينة سمرقند بأوزبكستان، كي يحمّله مسؤولية ما آلت إليه الأمور في سوريا واحتمالية تقسيمها، وذلك خلال حديثه في اجتماع مغلق لحزب “العدالة والتنمية”.

وكانت تقارير إخبارية توقعت لقاء المقداد ونظيره التركي، في ظل تصريحات التقارب الأخيرة، لكن بدلًا من ذلك، بادر الطرفان بتصريحات استبعدت فرضيات التقارب بين أنقرة ودمشق.

وأكد المقداد، في 24 من أيلول الحالي، عدم وجود اتصالات على مستوى وزارتي الخارجية بين البلدين، وأوضح أنه لا وجود لمفاوضات حول تطبيع العلاقات بين دمشق وأنقرة حاليًا، معتبرًا أن عدم التزام تركيا في الوفاء بوعودها بموجب إطار “أستانة”، هو العقبة الوحيدة أمام عملية السلام في سوريا.

من جانبه، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، إن الاتصالات مع النظام السوري تجري على مستوى أجهزة المخابرات، مؤكدًا عدم وجود أي خطط للاتصال السياسي مع دمشق حاليًا.

وأضاف كالين في حديث إلى إذاعة “NTV” التركية، في 23 من أيلول الحالي، أن موقف تركيا من سوريا واضح، “تستمر عملية أستانة، يستمر عمل الدستور”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة