مطالبة بالأخلاق الكروية..

عنف في الدوري السوري يدفع لقرارات بحق الوحدة والأهلي

من مباراة نادي أهلي حلب ونادي الوحدة في ملعب "الفيحاء"- 30 من أيلول 2022 (صدى إف إم)

ع ع ع

شهدت مباراة نادي أهلي حلب ونادي الوحدة الدمشقي المستضيف حالة عنف وضرب بين اللاعبين، تبعتها اتهامات من مدربي الناديين بالمسؤولية ومطالبة بـ”الأخلاق الكروية”، فيما فرض اتحاد كرة القدم في سوريا عقوبات على كل من اللاعبين والناديين.

وقررت لجنة الأخلاق والانضباط في اتحاد كرة القدم توقيف لاعب أهلي حلب محمد كامل كواية لمدة عام، وغرامة مليون ليرة سورية، لـ”بصقه” على دكة البدلاء بنادي الوحدة.

وعاقبت لاعبي الوحدة أنس بحلوس وخالد إبراهيم بالإيقاف لمدة عام، مع اقتراح الفصل من المنظمة، وغرامة مليون ليرة على كل لاعب، وذلك لاعتدائهما على كواية.

كما قررت اللجنة معاقبة نادي أهلي حلب بغرامة مليون ليرة لاستخدام الألعاب النارية بعد تسجيل الهدف الثاني، إضافة إلى غرامة مليون ونصف المليون على نادي الوحدة لشتمه جمهور الفريق المنافس، بحسب بيان صادر عن الاتحاد اليوم، الأحد 2 من تشرين الأول.

ورفض نادي أهلي حلب مخرجات لجنة الانضباط، بحسب تصريحات عضو مجلس إدارة النادي أيمن حزام، الذي صرح بأن الإدارة ستستأنف قرار العقوبات، ووصفها بـ”الجائرة والظالمة جدًا”، مستغربًا عقاب اللاعب المعتدى عليه بالضرب بالحرمان لمدة عام، بحسب ما نشرته إذاعة “نينار اف ام” المحلية اليوم، الأحد.

وفي الطرف المقابل، استنكر عضو مجلس إدارة نادي الوحدة قتيبة الرفاعي تسريب قرارات اللجنة، عبر أحد أعضائها الذي يعمل صحفيًا لدى ذات الوسيلة التي نشرت القرارات.

كما رفض النادي مقررات لجنة الانضباط “شكلًا ومضمونًا”، ورفض الاعتراف بها “لانتفاء صفة النزاهة” عن عمل اللجنة، على حد قول الرفاعي.

ما القصة؟

التقى نادي أهلي حلب مع نادي الوحدة على أرض ملعب “الفيحاء” بدمشق، في الجولة الثالثة من الدوري السوري لكرة القدم، في 30 من أيلول الماضي.

وفي الدقيقة الـ34 بعد بداية المباراة، سجل فريق الوحدة هدف التقدم، وفي الدقيقة الـ42 من الشوط الأول، أصيب لاعب الوحدة ليخرج زملاؤه في النادي الكرة خارج أرض الملعب، لكن لاعبي أهلي حلب لعبوا الكرة إلى زميلهم في خط الهجوم الذي سجل هدف التعادل، دون إعادة الكرة للفريق المنافس كما هو متعارف عليه في “الأخلاق الرياضية”.

وبعد تسجيل هدف التعادل للنادي الأهلي، ضرب حارس فريق الوحدة وأحد لاعبيه لاعب أهلي حلب المسجل للهدف محمد كواية، فيما طرد الأخير بالبطاقة الحمراء من قبل حكم الساحة بسبب “بصقه” على دكة البدلاء بنادي الوحدة، دون أن يتعرض حارس الوحدة أو أحد لاعبيه للطرد.

وتوالت الاتهامات الصادرة من مدربي الناديين بعد انتهاء المباراة، كما أصدر كل من الناديين بيانًا يستنكر فيه تصرف الآخر.

من جهته، نشر اللاعب محمد كواية عبر صفحته على “فيس بوك”، أنه سيرد بشكوى قانونية لرد “حقه الشخصي” بعد الاعتداء الذي تعرض له، منكرًا أي تصرف لا أخلاقي بدر منه تجاه لاعبي الوحدة.

كما استغرب في منشوره من حالة الطرد التي تعرض لها، قائلًا، “عندما سألت حكم الساحة أجابني بأن الحكم الرابع أخبره (بحالة البصق)، وعندما سألت الحكم الرابع، قال لي أنا لم أقل شيئًا”.

من جهته، قال مدرب نادي الوحدة، عمار الشمالي، إن هدف أهلي حلب كان “لا أخلاقيًا” واصفًا إياه بحالة “غدر”، واستنكر رد فعل مدرب نادي أهلي حلب، ماهر بحري، المتبني للهدف.

بحري أوضح أنه طلب من لاعبه محمد كواية مواصلة اللعب، مشيرًا إلى العديد من الحالات التي تعمد فيها لاعبو الفريق المنافس تضييع الوقت، والوقوع على الأرض لعشر مرات لتعطيل اللعب، متسائلًا أين هي الناحية الأخلاقية في ذلك.

حوادث مكررة

وتتكرر حوادث العنف والشغب في مباريات الدوري السوري، وما يرافقها من “شتائم” من الجماهير للفريق المنافس أو الحكم، وهو ما يدفع اتحاد الكرة لفرض العقوبات على الأندية.

وفي 23 من آب الماضي، فرض اتحاد كرة القدم في سوريا غرامات مالية على نادي الوثبة والاتحاد (أهلي حلب)، مع توجيه إنذار لجمهور الوثبة، بعد أحداث شغب شهدتها مباراة جمعتهما في 19 من آب الماضي.

وحدد اتحاد الكرة مبلغ 500 ألف ليرة (ما يعادل 111 دولارًا أمريكيًا) غرامة مالية على نادي الوثبة، بسبب الشتم الجماعي للفريق المنافس، فيما غرّم نادي الاتحاد الحلبي مبلغ مليون ليرة سورية (ما يعادل 222 دولارًا أمريكيًا)، مع خوض النادي مباراته الرسمية المقبلة على أرضه دون جمهور، بسبب شتم الجمهور الفريق المنافس، وجاءت الغرامة مضاعفة عن نادي الوثبة، كون المخالفة مكررة.

ويتعرض الدوري السوري لانتقادات واسعة حول تدني المستويات، وانتشار “الفساد والواسطة”، وعقب كل حادثة تظهر تعليقات من المشجعين وموجات سخرية، ومطالب بإغلاق الدوري، واحترام الجماهير المتابعة والمترقبة، كما شهد مؤخرًا حالات شغب جماهيرية كثيرة.

كما يتعرّض الاتحاد الرياضي العام لاتهامات بفقدانه منظومة كرة القدم، وفشله في تحقيق نتائج إيجابية، واستخدامه الظروف الحالية في سوريا حجة لتبرير فشله.

وتعتبر الرياضة في سوريا بعيدة عن أولويات النظام السوري، الذي يرى فيها مجرد أداة لتأكيد حضوره خارجيًا، بحسب ملف أعدته عنب بلدي سابقًا، أشار إلى اتهامات بـ”الفساد والواسطة” للمنظومة الرياضية السورية.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة